هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصـاحي مـا لِطَيـر العـزّ صاحا
وَمـا لشـذا رِيـاض الأنـسِ فاحا
وَمـا لهـزارِ غصـن المَجـد غَنّى
وَمــا لهلالِ أَوج الســَعد لاحـا
وَمـا لِلفَـوز أَسـفَر عَـن محيّـا
بِـهِ لَيـل الخطـوب غَـدا صَباحا
وَمـا لليمـن أعلـن بِالتَهـاني
وَبِالبُشــرى فَكَـم مهـج أراحـا
وَمــا لِبَشــائر الأَفـراح عـزّا
أَتَـت تَطـوي المَهامه وَالبِطاحا
وَمـا لِلمَجـد قَـد رَقص اِبتِهاجا
كَـأَنّ يَـد السـُرور سـَقتهُ راحا
وَمــا لِمطــالع الإِقبـال لاحَـت
كَواكبهــا فَقــارَنت الفلاحــا
وَمـا بـالي أَرى رتـب المَعالي
مِـن التَوفيـق قَـد لَبست وشاحا
وَمــا لِرُبــوع بَيـروت تَبـاهَت
وَبِــالأَفراح أَعلَنَــتِ اِنشـراحا
وَمـا لِلـدَهر أَصـبَح ذا اِنقِياد
لَنــا وَلطالَمـا أَبـدى جِماحـا
وَمــا لِقُلوبِنـا سـكرت سـُرورا
كَــأَنّ سـُرورَها كـانَ اِصـطِباحا
وَمـا لِأَخ الغِوايـة نـال رُشـدا
وَنشــوان الضـَلالة قَـد تَصـاحى
لعمــرك إنّ كُــلّ فَســاد شـَأن
ينــال بِصـالح الـوزَرا صـَلاحا
مُشـــير عــوده عيــد عَلَيــهِ
قَـدِ اِصـطَلَحَت مَـذاهبنا اِصطِلاحا
مُشـير الدَولـة الغَـرّاء أَعطَـت
رَعاياهـا بِـهِ الشـَرَف الصُراحا
مُشـير تـاه فيـهِ الشـعر عـزّاً
لِأَنّ المَـدح نـالَ بِـهِ اِمتِـداحا
وَمِــن تَشــريفه شــرف وَفَخــرٌ
لَنـا كسـب المَفـاخر قَد أَباحا
قــدوم حُــفَّ بِالإِســعاد فَضـلاً
مِن المَولى الكَريم فَلا اِنتِزاحا
وَإِقبــال بِــهِ الإِقبـال أَضـحى
يَســوق لعـزّ دَولتـه النَجاحـا
وإِمــداد مِــن المنّـان جـودا
مَـواهبه بِـهِ القَـدر اِسـتماحا
إِذا مـا عـدَّ في الكرماءِ ختما
ذكـرت بِهـم محامـده اِفتِتاحـا
لَقَــد رَفَـعَ الإِلـه لَـهُ مَقامـاً
بِـهِ خَفـض الزَمـان لَـهُ جَناحـا
حَليــم لَــو تَمثّـل مِنـهُ حلـم
لِعَينـك خلتـه المـاءَ القراحا
وَذو بَــأس مَــتى مــا حَرّكتـه
شــَهامته بَــدا قَـدراً مُتاحـا
وَعَـزم أَخجَـل السـمر العَـوالي
وَحَـزم أَهمـل الـبيض الصـفاحا
مَــتى صــَدرت أَوامــره لِأَمــرٍ
قَضــَتهُ كَأَنَّمــا كــانَت سـِلاحا
وَبَيــن بَنــانه الأَقلام تَزهــو
فَــتزري المشـرفيّة وَالرِماحـا
أَطـل مـا شـئت فيهِ ثَناً وَمَدحاً
وَلا تَخـــشَ الملام فَلا جناحـــا
فلـو أَنّ السـها سـاماه قَـدرا
لَخلنــا جِــدَّ غــايته مزاحـا
وَلَـو أَنَّ الحَيـا جـاراه جـوداً
لَنـال بِبَعـض نـائله اِفتِتاحـا
ألا يـا وامـق المَعـروف طَبعـا
وَمَـن بِقـدومه العاني اِستَراحا
لَنـا نَيـل الهَنا بِكَ مِثلَما قَد
تَمنّينـا عَلـى الزَمَـن اِقتِراحا
فَكَـم داوَيـت مِـن مُهـج سـقاما
وَكَـم واسـيت مِـن كَبـد جِراحـا
وَكَــم قَيّــدت مِـن كَـرَم ثَنـاءً
وَكَـم أَطلَقـت مِـن كـرب سـَراحا
فَــإِن أمــدح عُلاك فَلـي لِسـان
بِــهِ نَفثــت فَصــاحتهُ فَصـاحا
وَإِن قَلّــدت عــزّ سـِواك مَـدحا
وَجــدت هُنــاكَ أَقلامـي شـحاحا
فَهــاكَ فَريــدةً عَـذراءَ خـوداً
تَفـوق بِحُسـنِها الخودَ الرِداحا
أَتَـت مِـن جَـوهريّ الشـعر نَظماً
فَأهــدتك الثَنـا دُرراً صـِحاحا
فَأَمهرهــا القبـول فَلَيـسَ حَلّاً
زَفـاف البكـر إِن أُخِـذَت سفاحا
وَفُــز أَنّـى ضـَرَبت سـِهام فَـوزٍ
فَقَـد أَعلى الزَمان لَكَ القِداحا
وَدُم وَاِسـلم وَسـد شـَرَفاً وَمَجداً
وَإِقبــالاً وَنَــل أَبـدا نَجاحـا
فَلا بَرحـــت شُموســك مشــرقات
عَلـى الـدُنيا وَلا أَفلـت براحا
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)