هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلجَـــدّ صــورة هَــزلٍ حليهــا الأَدَبُ
فَلَيــسَ يُنكـر فيهـا اللهـو وَاللَعـبُ
وَالعَقــل كَالسـَيف يَعـرو متنـه صـَدأ
حينــاً وَيَجلـو صـَداه الأنـس وَالطَـرَبُ
وَلِلخَـــواطر فــي الإِحمــاض تَســليةٌ
وَلِلنَــــواظر فـــي الآداب مُكتَســـَبُ
وَالـروح إِن لَـم تَنَـل بِالمَزح راحتها
يَومـاً بَراهـا العَيـا وَاِستَحوز الوَصبُ
وَمــا رِياضــة أَربـاب العُقـول سـِوى
رَوض الســـَماع بِـــهِ الآلات تَضـــطَربُ
إِنّ المَشــاغل أَمــراض القُلــوب إِذا
لَـم يَشـفِها اللَهـو بـاتَت وَهيَ تَلتَهبُ
وَالنَفـس تَرغَـب فـي الأَمر النَفيس وَما
فَــوقَ الســُرور نَفيــس فيـهِ يُرتَغَـبُ
وَمـا عَلـى المَـرء فـي دُنياه مِن حَرَج
إِذا تَســالَم مِنــهُ الــدين وَالحَسـَبُ
وَإِنَّمـــا شـــَرف الإِنســـان هِمّتـــه
وَإِنَّمــا يُســتجاد الصــارم الــذَرِبُ
وَالعَقــل مِـن واهـب الإِحسـان مُختَلـف
فــي الخَلــق مِنــهُ غَريـزيٌّ وَمُكتَسـَبُ
وَالنـاس ضـَربان لَـم تـبرح مَشـاربهم
عَلـى اِضـطِراب فَمِنهـا الصـابُ وَالضَربُ
وَنيّــة المَــرء فـي الأَعمـال غامِضـَة
فَليحـذر الطَعـن فيهـا الجاهل الوَربُ
لا يَســلم المَــرء مِــن ضـدّ يُعانـده
وَلَـو نَبَـت عَـن سـَجايا طَبعـهِ الريـبُ
كَالمـــاء يَعــروه أَقــذاءٌ مُكَــدّرة
وَالخَمــر يَطفـو عَلـى أَكوابِهـا حبـبُ
وَمــا عَســى تبلـغ الحسـّاد غايتهـا
وَالنــار لَيـسَ بِمَضـرور بِهـا الـذَهَبُ
نَحنُ الأُلى عَن سَبيل الرُشد ما اِنحَرَفوا
يَومـاً وَعَـن سـنّة المُختـار ما رَغِبُوا
قُــل للجَهـول الَّـذي أَضـحى يُعارضـنا
ذَببـــتَ وَيحــك مَهلا فاتَــكَ العنــبُ
عَفــا المُهيمــن عَـن قَـوم سـَماجتهم
لَــدى السـَماحة عَنهـا يرفَـع الغَضـَبُ
وَشــَرَّفَ اللَــه قَومــاً شـَرَّفُوا كَرَمـاً
ملاعِبـــاً لَهُـــمُ الأَفـــراحُ تجتَلــبُ
وَآنسـوا ربعَهـا البـاهي فَكـانَ بِهـم
رَبيــع أُنـسٍ زَهـا تنفـى بِـهِ الكـربُ
بَــدوا كَــواكِبَ ســَعدٍ فـي مَطالعهـا
قَـد أقشـعَت عَنهُـم الظَلمـاء وَالسـُحُبُ
أَكــرم بِــدارِ كِــرامٍ لا يحــلّ بِهـا
إِلّا كِــرام لَهــا العَليــاء تنتَســبُ
بَنــو أَبيهــم هُــمُ فـي كُـلِّ منقبـةٍ
لَهـــا المَكـــارم أمٌّ وَالكَمــال أَبُ
قـاموا بِهـا حَـول عَبـد اللَهِ في فَرح
كَــأَنَّهُ البَــدر ضـاءت حَـولَهُ الشـُهُبُ
قَـومٌ أَقـاموا عَلـى تَقـوى الإلـه كَما
قــاموا بِمــا فِعلـهُ أَو تَركـهُ يَجـبُ
غــرُّ الوُجـوه تَكـاد الشـَمس تَجـذبهم
لِمَجـــدِها وَشــَبيه الشــَكل مُنجَــذِبُ
مَحاســن زانَهــا فَضـل الحسـين كَمـا
بِفَضـــلِهِ اِزدانَـــت الأَقلام وَالكُتُــبُ
مَــولىً شـَمائله الحُسـنى سـَمَت شـَرَفاً
عَـن أَن تُحيـط بِهـا الأَشـعار وَالخطـبُ
مَــولىً لِنَفــع بَنـي الأَوطـان مُنتَـدب
لِلمَجـــد مُكتَســـب لِلّـــه مُحتَســـبُ
فَـاِروِ المَكـارم عَنـهُ واِروِ عَنـهُ لَهُم
رِوايَـــةً زانَهـــا التَهــذيب وَالأَدَبُ
رِوايـــة كُلّهـــا فَضـــل وَمَعرِفـــة
وَحكمــــة وَمَعـــان كُلّهـــا نخـــبُ
جَميلــة ينسـب الوَضـع الجَميـل لَهـا
فَلَيـــسَ يَطـــرأُ إِطـــراءٌ وَلا كَــذبُ
بــاهَت بِتَشــخيص أَحـوال فَكَـم شَخصـت
لَهـا عُيـون مَحـا مِـن عُجبهـا العَجَـبُ
وَكَــم جَلَــت شـَمس خَـدر حَولهـا قَمَـر
تَبــدو إِذا ترفــعُ الأَسـتارُ وَالحجـبُ
وَشــادن شــادَ أَركـان الغِنـى بِغنـىً
إِلَيــهِ مِــن طَــرَبٍ أَحشــايَ تَضــطَربُ
يصـبي حمـام الحِمـى شـَدواً فأنشـدها
بَينــي وَبَينَـكِ يـا ورق الحِمـى نَسـبُ
فَقُــل لِمَــن رامَ يَحكيهــا معارضــةً
لَقَــد حَكَــت وَلَكــن فاتَــكَ الشــَنَبُ
وَرَبّ أَصــيد تَحــتَ التـاج قـامَ بِهـا
كَـــأَنَّهُ تُبّــعٌ بــاهت بِــهِ العَــرَبُ
وَحَــولَهُ مِـن رِجـال الملـك كُـلّ فَـتىً
لَــهُ الشــَهامة بَيــت وَالسـَخا طنـبُ
هُــمُ شـُموس المَعـالي كَيفَمـا طَلعـوا
وَهُـم بُـدور اللَيـالي حيثمـا غَربـوا
مــا أَســبل السـتر إِلّا بِـتُّ أنشـدهم
لِلّــه قَــوم بجرعــاء الحِمــى غُيَـبُ
يـا مُسـبلَ السـتر يا رَبَّ العِبادِ وَيا
مَـن جـوده الجـود وَالإِحسـان مـا يهبُ
أَدم عَلــى جَمعِنــا الأَفــراح لا كـدر
يَشــوبُ منهلهــا الصــافي وَلا أَشــبُ
وَهَــب لَنـا مِنـكَ تَوفيقـاً نَقـوم بِـهِ
بِشــُكر نَعمــائك الحسـنى كَمـا يَجـبُ
وَجــد لِسـُلطانِنا عَبـد العَزيـز بِمـا
فيــهِ لَنــا العــزّ وَالإِقبـال وَالأَرَبُ
وَاِمنَـح لِأَعـوانه الإِسـعاف مـا نَصـحوا
لَـهُ وَمـا تَرَكـوا الإِجحـاف وَاِجتَنبـوا
وَزِد إلهـــيَ والــي الأَمــر راشــده
رُشــداً بِـهِ يَتَبـاهى المَجـد وَالرتـبُ
وَكـــامِلاً هبــه حَظّــاً كــامِلاً فيــهِ
لَقَــد تَكامــل مِـن أَفراحِنـا الطَلَـبُ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)