هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـرع الأَكوابَ مِن صافي الشَراب
وَاِنتَهَـز فُرصـة رَيعـان الشَبابِ
وَإِذا هَبَّــت نُســَيمات الصــبا
فَـاِدَّكر صـَبوَة أَيّـام التَصـابي
وَاِغتنـم رشـفَ لمـى الكأس فَما
ثَغـــره غَيـــر لآلٍ أَو حَبــابِ
فَهــيَ شــَمس كَــم جَلاهـا قَمَـرٌ
بَينَنـا حَتّـى تَـوارَت بِالحِجـابِ
نقــط المُــزن اللآلـي عِنـدَما
زَوَّجـوا بكر الطلا باِبن السَحابِ
وَعَجبنــا عِنــدَما قَـد مَزَجـوا
ذائِبَ اليـاقوت بِالـدرّ المُذابِ
فَاِجتــل البكــر زَفافـاً وَأَزح
عَـن مَعـاني حُسنها فَضل النِقابِ
راحــة كَــم جَلَبَـت مِـن راحـة
لَـكَ فـي راحـة مَعسـول الرضابِ
علّنــا مِــن بَعـد نَهـل فَشـَفى
علّـة الصـابي بِتَعليـل المصابِ
شـادِنٌ شـادٍ لَنـا شـادَ الهَنـا
بَيــنَ ألحــان وَحـان مُسـتَطابِ
وَلَقَـد غَنّـى فَأَغنانـا عَـن الن
نـاي وَالعـود وَهنـد وَالرَبـاب
وَجَنــاني يَجتَنــي مِــن وجنـة
جنَّــةً بَيــن تَجــنٍّ وَاِجتِنــابِ
وَيـح قَلـبي كَـم يقاسـي مِحنـي
وَيَـرى مِـن منحـي عَـذباً عَذابي
كَــم شــُجون برَّحـت بـي وجـوى
لَيـتَ بِالعاذل مِنها بَعض ما بي
وَكَفــى مـا وَكـف الـدَمع فَقَـد
بَلـغ السَيل إِلى أَعلى الرَوابي
يــا خَليلــيَّ أَعينــاني عَلـى
بــرء آلام اِنتِحـالي وَاِنتِحـابِ
إِنَّمــا بَينَكُمــا أَصـل العَنـا
فَهوَ أَغرى بِي عَلى طول اِغتِرابي
يـا نَسـيماً مِـن أَحبّـائي أَتـى
مُرسـَلاً يُهـدي الشذا نِلت ثَوابي
بلــغ الأَحبــاب عَنّــي شــَجناً
فَجــوابي لَهُـم أَنّ الجَـوى بِـي
حَبَّـذا نَشـرُ صـبا عَهـدِ الصـِبا
كَـم لَهـا باتَ فُؤادُ الصبِّ صابي
كَــم جَلا كَـأس طِلاً لـي مِـن طلا
لَـم يَكُـن غَيـر تَـدانيهِ طِلابـي
تِلــكَ أَوقــاتٌ خلــت لَكنّهــا
أَعقبـت مـا لَـم يَكُن لي بِحسابِ
صــاحِ مـا بـال أُنـاس قَصـَدوا
خفـض قَـدري فَـأَبى غَيرَ اِنتِصابِ
عَلمــوا فَضـلي فَصـمّوا وَعَمَـوا
فَعَلمنــا أَنَّهُــم شـَرُّ الـدَوابِ
لا أُبـــالي بِمَقــالٍ أَو قلــىً
مِنهُـمُ عِنـدَ حُضـوري أَو غِيـابي
أَعــواءٌ يَعبــأ اللَيــث بِــهِ
مِـن ذِئابٍ أَو طَنيـنٌ مِـن ذُبـابِ
نَسـبي فـي الحُـبّ أَعلـى شـَرَفاً
جَـلَّ عَـن تُهمَـة واشٍ في اِنتِسابِ
فَـالهَوى عُـذري وَصـَبري وَائلـي
وَالأَســى مــرّي وَضـدّي مـن كلابِ
يــا زَمانــاً عَنهُــم جَنّبنــي
أَثـوابي رمـتَ أَم رُمـتَ عِقـابي
مَـن يَـرى بُعـدي فَقَـد أَبعـدته
وَقَريـبي كُـلّ مَن يَرجو اِقتِرابي
أَنـا ذو الحلـم فَلا قَرع العَصا
ردّنــي عَـن خطـأ صـَوب صـَوابي
بَيــنَ قَــوم جَعَلــوا زينتهـم
حللاً قَــد شــَمَلت كُــلّ مُــرابِ
إِنَّمـا حسـن الفَـتى بَينَ الوَرى
بِـالنُهى لَيـسَ بِتحسـين الثِيابِ
وَاِزدِهــاء العَضـب فـي جَـوهرهِ
لا بِمـا اِستحسن مِن حلى القرابِ
أَفلا أَســمو اِفتِخــاراً وَســوى
عـزِّ نَفسـي لَم يَكُن لي مِن معابِ
وَكَريــم النَفــس تَـأبى نَفسـه
خُطّـةَ الخسـف وَاِيضـاع الجَنـابِ
عَنّفـــوني بِســَخائي وَالنَــدى
لِـيَ طَبـع فَلَمـا أَبـدوا عِتابي
لَيـسَ لـي فَضـل بِجَدواي وَما ال
فَضـــل إِلّا لِلــذي أَمَّ رحــابي
فَلَقَــد أَسـلَف حسـن الظَـنّ بِـي
لِـيَ فاِسـتَوفى بِـهِ حسن الثَوابِ
كَيــفَ لا تَســمح بِالمـال يَـدي
وَبِـهِ يَنمـو مِن المَجد اِكتِسابي
وَاِعتِقـادي إِنّ مـا فَـوقَ الثَرى
مِــن تُــراب مُسـتَعاد لِلتُـرابِ
يـا بَني الدُنيا إِلَيكُم مِن فَتىً
لا يـرى الـدُنيا سِوى لَمع سَرابِ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)