هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـولا البَشـائر فـي لقا الأَحباب
ذَهَبـت بِنـا البُرحـاء كُـلّ ذَهابِ
وَأَنا العَليل بِغَير تَعليل اللقا
لَـم تُشـفَ مِن علل النَوى أَوصابي
لـي مُهجـة مَقروحـة فَتَكَـت بِهـا
أَيــدي البِعـاد بأسـهمٍ وَحِـرابِ
فَمَـن المُبَشـّرُ فـي لِقـاء أَحبَّتي
لِأَقـوم بَيـنَ يَـديهِ فـي الأَعتـابِ
وَأَعــدُّهُ الملـك المُطـاع لِأَمـره
وَأَنــا لَـهُ مِـن جُملـة الحجّـابِ
أَحبِـب بِجَمـع الشـَمل بَعـد تَفَرُّق
وَبُـزوغ شـَمس الوَصـل غـبّ غِيـابِ
وَصـَفاء كَـأس الأُنـس بَعـدَ تَكَـدُّرِ
وَلَذيــذ راحٍ بَعــدَ مُــرِّ شـَرابِ
يـا صـاحِبيَّ تَنـاهزا فُرص الهَنا
هـا قَـد مَلَأت مِـن السُرور وطابي
وَاِستَبشـرا بِمُنى القُلوب وَنَيلها
فَلَقَــد بَلَغــتُ بِنَيلِهـا آرابـي
وَاِســتَجليا أَكـواب بَكـر مَسـَرّة
سـلبُ الهُمـوم بِهـا مِـن الإِيجابِ
وَاِسـتَقبلا قَمـر السِيادة في ذرى
عَليــاه بَيــنَ كَـواكب الأَصـحابِ
السـَيّد اليـافيّ مَـن هُـوَ لِلمَلا
كَهــف المريــد وَعُمــدة الطُلّابِ
شَمس الأَفاضل ذُو الفَضائل وَالنُهى
وَالحلـم بَـدر سَما أولي الأَلبابِ
عَلــم بِـهِ تُهـدى الأَنـام كَـأَنَّهُ
داود لَمّــا قـامَ فـي المِحـرابِ
وَغَضـــَنفر بِـــاللَه لا بِمهنّــد
لَيــسَ الغَضــَنفر كُــلّ ذي مِخلابِ
فَمَـتى بِنـا جَمحـت خُيـول غواية
رُدَّت بِهمّتـــه عَلـــى الأَعقــابِ
أَبــوابهُ للعــزِّ أَنجــح مَطلـبٍ
وَرِحــابه لِلفَــوز خَيــر رِحـابِ
وَمَقــامه أَعلــى مَقـامٍ بَينَنـا
وَجَنــابُهُ فينــا أَعَــزّ جَنــابِ
فَاِسـعَد بِجـدّك أَو بِجدّك حائز ال
عَليــاء مِـن حسـبٍ وَمِـن أَنسـابِ
فَلَنــا بِعــزّك يـا سـميَّ محمّـد
عــزٌّ يَـدوم عَلـى مَـدى الأَحقـابِ
أَفلا نَفـوز وَقَد أَتى النَصر الَّذي
قَــد عـدَّ مِـن أَنجالـك الأَنجـابِ
وَلَنـا الهَنا شَرَف الإِياب أَتى بِهِ
يَتلـو السـُرور فَكـانَ خَير إِيابِ
حُيّيـتَ يـا محيـي القُلوب بِعوده
وَمُنعّـــم الأَرواح بَعــدَ عَــذابِ
فَمآبـك السـامي بعزّك في المَلا
أَمســى لَنـا زُلفـى وَحُسـن مَـآبِ
وَلَقـد نَظَـرت إِلى الحمى فَوَجدته
يَختــالُ فـي حُلَـلٍ مِـن الإِعجـابِ
وَبَـدَت رِيـاض الأُنـس وَهـيَ نَواضر
تَزهـو كَزَهـو الخـودِ تَحـت نِقابِ
فَكَـأَنّ أَغصـان الرُبى بِيَدِ الصِبا
مَرحــاً قــدود كَــواعبٍ أَتـرابِ
وَشــَدَت بَلابــل دَوحهـا فَكَأنَّمـا
تُملـي عَلَينـا نَغمـة الفـارابي
طَرَبـاً تَحـنّ لَهـا القُلوب كَأَنَّها
داعـي التَهـاني في لقا الغُيّابِ
مَـولاي يـا مَـن لا مَلاذ لَنـا سِوى
أَبـوابه فـي النـاس مِـن أَبوابِ
أَوجَـزت فـي مَـدحي مَناقبك الَّتي
بِالفَضــل تَسـتَغني عَـن الإِسـهابِ
فَاِعـذر مريـدكَ إِنّ دَهـري شاغِلي
بِهجــائه عَــن مَـدح كُـلّ نِقـابِ
وَلَئن أَسـاء فَقَـد عَفَـوت وَإِنَّمـا
يَعفـو الفَـتى فَيَنـال خَير ثَوابِ
وَلَقَـد ظَفَـرت بِمـا أَروم وَأَبتَغي
فَمنعــت عَنــهُ تعتُّـبي وَعِتـابي
فاِسـلم وَدُم فَلأَنـت غايـة مَقصدي
وَرضـاك سـُؤلي فـي الوَرى وَطِلابي
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)