هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَأَوتُ مَطايا الصِبا مَطلَبا
وَطُلـتُ ثَنايا العُلى مَرقَبا
وَأَقبَلـتُ صـَدرَ الدُجى عَزمَةً
تُـوَطِّئُ ظَهـرَ السـُرى مَركَبا
فَجُبــتُ إِلـى سـُدفَةٍ سـُدفَةً
وَخُضـتُ إِلـى سَبسـَبٍ سَبسـَبا
وَقُلـتُ وَقَـد شـاقَني مُلتَقى
شـَميمِ العَرارِ وَبَردُ الصَبا
خَليلَــيَّ مِـن حِميَـرٍ حَـدِّثا
أَخا شَيبَةٍ عَن لَيالي الصِبا
وَبُلّا بِــذِكرِ الهَــوى غُلَّـةً
بِصـَدرِ كَريـمٍ صـَبا ما صَبا
وَلا غامَ ما غامَ حَتّى اِنجَلى
فَأَضـحى وَلا اِنقادَ حَتّى أَبى
وَحَــنَّ هَــديلٌ عَلـى بانَـةٍ
تَصـَدّى خَطيبـاً بِهـا أَخطَبا
فَأَذكَرَنــا لَيلَـةً بِـاللِوى
وَعَهـداً بِعَصرِ الصِبا أَطرَبا
وَمـاءً بِوادي الغَضا سَلسَلاً
وَمُرتَبَعـاً بِـالحِمى مُعشـِبا
لَيـالِيَ عَهـدي بِنـا فِتيَـةً
وَعَهـدي بِأَحبابِنـا رَبرَبـا
وَمـا كانَ أَعطَرَ تِلكَ الصَبا
وَأَنـدى مَعـاطِفَ تِلكَ الرُبى
وَأَطيَـبَ ذاكَ الجَنـى رَوضـَةً
وَرَشـفَةَ ذاكَ اللِمـى مَشرَبا
فَحَــرَّكَ مِــن سـاكِنٍ كـامِنٌ
تَعـاطي حَـديثٍ يَحُـلُّ الحُبى
وَلَـم يَـكُ يَعرِفُنـي أَمـرَداً
طَريــراً وَيَنكُرُنـي أَشـيَبا
فَكِـدتُ وَدونَ الصـِبا شـَيبَةٌ
أَجُــرُّ هُنالِـكَ مـا أَذهَبـا
وَقُلـتُ وَحُـبُّ الـدُمى ذَنبُـهُ
أَلا غَفَـرَ اللَـهُ مـا أَذنَبا
وَصــَعَّدتُ عَــن حُبِّـهِ زَفـرَةً
يَكادُ لَها الصَدرُ أَن يَلهَبا
وَأَغــرَبَ مِـن لَوعَـةٍ مَـدمَعٌ
إِذا لَجلَجَـت لَوعَـةٌ أَعرَبـا
وَرَدعُ أَصــيلٍ لَـوى مَعطِفـي
فَفَضَّضـتُ بِالـدَمعِ مـا ذَهَّبا
وَشَعشـَعتُ مِنـهُ بِظَهرِ النَقا
شــَراباً أُرَقرِقُــهُ أَصـهَبا
وَأَعـوَلتُ أَنـدُبُ عَصـراً خَلا
وَقَصـرُ اِبنِ سِتّينَ أَن يَندُبا
وَشـَبَّبتُ أَطـرَبُ لا عَـن هَـوىً
وَهَـل يَطرَبُ المَرءُ إِن شَبَّبا
لَـكَ الخَيـرُ شِختُ سِوى مِقوَلٍ
نَبيـــلٍ يُــذَهِّبُ ماهَــذَّبا
فَصــارَ يُـذَكِّرُني مـا يَسـُرُّ
كَلامٌ إِذا مــا طَـرى طَرَّبـا
كَلامٌ يَجِــدُّ بِلُــبِّ الفُــتى
ذَهابـاً إِذا شاءَ أَن يَلعَبا
تَحَمَّــلَ ماشــاءَ مِـن رِقَّـةٍ
فَحَيّـا عَنِ المَشرِقِ المَغرِبا
وَكـادَ بِمـا فيـهِ مِـن بَلَّةٍ
يَسـومُ الصـَحيفَةَ أَن تُعشِبا
فَلِلَّــهِ قَـولِيَ مـا أَهـذَبا
وَلِلَّــهِ لَفظِـيَ مـا أَعـذَبا
وَلِلَّـــهِ دَرُّ أَخــي ســودَدٍ
رَسـا هَضـبَةً وَسـَرى كَوكَبـا
تَصـوبُ السـَماءُ إِذا ماحَبا
وَيَمثُلُ رَضوى إِذا ما اِحتَبى
وَتَعشـو الضـُيوفُ إِلى نارِهِ
فَتَلقــى هُنـاكَ أَلا مَرحَبـا
وَتَمضـي بِهِ في الوَغى نَجدَةٌ
مَضى السَيفُ في كَفِّهِ أَو نَبا
فَتَرضـى الصـَوارِمُ عَنهُ أَخاً
وَتَشـكُرُ مِنـهُ المَعالي أَبا
وَقَد لَثَمَ النَقعُ أُسدَ الشَرى
وَكَرَّت بِها الخَيلُ تَعدو تُبا
فَلَـم تَـرَ إِلّا نَجيعـاً جَـرى
وَرُمحـاً تَشـَظّى وَطِرفـاً كَبا
لَقَــد عَرَفَـت قَـدرَهُ دَولَـةٌ
تُفَـدّي بِـهِ الأَكـرَمَ الأَنجَبا
وَتَعتَـدَّهُ المُنتَقـى المُتَّقى
عَلى الخَيرِ وَالحُوَّلِ القُلَّبا
تَقِــلُّ الـوِزارَةُ فـي حَقِّـهِ
وَتَنـزِلُ عَـن قَـدرِهِ مَنصـِبا
تَطــولُ الســَماءُ بِآبـائِهِ
وَتُحصـي بِهِـم كَوكَباً كَوكَبا
وَتَنقـادُ غُـرُّ المَعـالي لَهُ
فَيَقتادُهـا مِقنَبـاً مِقنَبـا
وَيَلأَمُ شـَتّى العُلـى وَالحِلى
عَلـى حينَ أَصبَحنَ أَيدي سَبا
وَحَسـبُ المُنى أَن سَرى مَوعِدٌ
كَفيـلٌ بِنَيـلِ المُنى مَطلَبا
تَـوالَت رِقاعُـكَ تَـترى بِـهِ
وَشـُكري لَهـا مَوكِباً مَوكِبا
وَغَيــرِيَ مَــن غَـرَّهُ مَوعِـدٌ
يَشــيمُ بِـهِ بارِقـاً خُلَّبـا
فَخُـذها إِلَيـكَ تَهُـزُّ الفَتى
وَمِن شيمَةِ الراحِ أَن تُطرِبا
خَصَصــتُ الأَخَـصَّ بِهـا أَثـرَةً
وَحَيَّيــتُ بِـالأَطيَبِ الأَطيَبـا
وَسـُمتُ البَراعَـةَ أَن تَنكَفي
وَذُلـقَ اليَراعَـةِ أَن تَكتُبا
وَأَجرَيـتُ مِـن مُـدَّةٍ أَدهَمـاً
وَوَقَّـرتُ مِـن مُهـرَقٍ أَشـهَبا
تَرَكـتُ القُلـوبَ لَـهُ مَربَطاً
وَصـَدرَ النَـدِيِّ بِـهِ مَلعَبـا
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)