هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنّ الســماع سـماع النـاي والـوتر
يـا نفـس لا تسـمعي مـن غيـره وتري
فــإنّه فيــض عهـدٍ مـن ألسـتُ بلـى
يسـقي نفـوس أراضـي النـاس كالمطر
فـإن يكـن فـي النفوس الخبث أنبته
فيخـرج النبـت فـي نكـدٍ وفـي كـدر
وفــاح ريــح خــبيثٍ مــن أزاهـره
وبالشــقاء لــه نــوعٍ مـن الثمـر
وإن يكـن في النفوس الطيب فاح لهم
راحٌ وريحـــان روض طــابَ بــالزهر
ومنــه تعبــق أرواحٌ يفــوح لهــا
بيــن البريّــة ريّــا عنــبرٍ عطـر
فاكشـف بعقلـك عمّـا أنـت فيـه وكن
لمشـهد الحـقّ فـي الأشـياء ذا نظـر
وحقّـق الفـرق فـي جمـع الشهود ودم
مـن التبـاس أمـور النفـس فـي حذر
وكــلّ مــن قـال بـالتحريم مقصـده
بيــان حكــمٍ إلهــيٍّ علــى الصـور
إذ كــان مـن وصـفها خبـثٌ وملحظـه
تحـذير ذي الخبـث من مستحكم الشرر
ومـن يقـل فيـه بالتحليـل فهو على
نـور مـن اللـه فـي الأحكام ذو بصر
يقـول بـالحقّ إذ يهـدي السبيل إلى
إرشـاد ذي الطيـب للتـذكار والفكر
ومقصــد الكــلّ فـي الإسـلام منفعـةٌ
بمــا يلاحظـه فـي الخلـق مـن عـبر
وخُلفُهــم فيــه نفــعٌ وهـو مرحمـةٌ
حاشـا بـأن يقصـدوا للنـاس من ضرر
فلا تُسـئ فـي الـورى ظنّـاً بجهلك من
لـم تـدر مـدركه فـي القصد والوطر
وطال ما لم تطل في الفهم وهو بذا
حـاز الكمـال وعنـه كنـت فـي قصـر
أقـم علـى نفسـك الميـزان معترفـاً
وحقّــق الحـقّ فـي الأحكـام واعتـبر
إيّــاك قـولاً برجـم الغيـب مقتحمـاً
بالجهـل عن كلّ من لم تدر في البشر
فــإنّ للــه فـي طـيّ الوجـود علـى
عــوالم الكــون سـرّاً غيـر مسـتتر
لا ســيّما عـالم الإنسـان حـاز علـى
مــرّ الزمــان ذكيّــات مـن الفطـر
عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين.شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق.له (ديوان شعر- ط) ورسائل، منها (قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسي في إباحة السماع).