هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا من يغيث الورى من بعد ما قنطوا
بنشــر رحمتــه غيثــاً إذا قحطـوا
أنـت الغيـاث وأنـت المسـتغاث بـه
ارحـم عبيـداً أكـفّ الفقر قد بسطوا
واسترسـلوا جـودك المعهـود فاسقهمُ
ســقياً نـدى رحمـةٍ فـالقبض منبسـط
والغيـث يـروي فيـروون الحـديث به
ريّــاً يريهـم رضـاً لـم يثنـه سـخط
وعامـل الكـلّ بـاللطف الّـذي ألفوا
فالكـلّ فـي عقـد نظـم الفضل منسمط
هـم تحـت حكـم مراد الحقّ ما خرجوا
يــا عـادلاً لا يُـرى فـي حكمـه شـطط
إنّ البهـائم أضـحى الـترب مرتعهـا
ومنــه مربعهــا لا الأثــل والخمـط
تــروح والريـح مرعاهـا إذا سـرحت
والطيـر تغـدو مـن الحصـباء تلتقط
والأرض مــن حلّــة الأزهــار عاريـةٌ
ومـا علـى ظهرهـا مـن زهرهـا مـرط
حتّـــى ريـــاض روابيهــا معطّلــةٌ
كأنّهــا مــا تحلّــت بالنبـات قَـطُ
وأنــت أكــرم مفضــال تمــدّ لــه
أعنـاقُ آمـالِ مَـن أعمـالهم حبطـوا
إلـى أياديـك يا ذا الجود قد رفعت
أيـدي العصاة وإن جاروا وإن قنطوا
نــاجوك والليــل حلّاه الظلام ســناً
كـــأنّه فـــود زنجــيٍّ بــه وخــط
حلّاه نــور التجلّــي بالبهـا سـحراً
كمــا يجلّــي سـواد اللمّـة الشـمط
فشــاربٌ بــذَنوب الــذنب غــصّ بـه
ووارد بحـــر عفــوٍ ليــس ينضــبط
ومجرِمـون مـن الخيـرات قـد خلصـوا
وآخــرون كمــا أخبرتنــا خلطــوا
ومـن هـمُ فـي كديـد العيش وهو يُرى
لــه الحجــاب عـن الأبـواب منكشـط
ومــن يـرى عبـد سـوءٍ وهـو منتظـم
فـي سـلك مـن جاء حول العرش ينخرط
وملحــدٌ يــدّعي ربّــاً ســواك لــه
وجاحــد فــي حضـيض الكفـر منهبـط
ودائرٌ فـــي ضـــلالٍ مــن عقــائده
حيــران فــي شـرك الأشـراك يختبـط
كــلٌّ ينــال مــن المقـدور قسـمته
والكـلّ فـي قـبر قهـر الأمـر منضغط
وهـم كمـا العلم قدماً سابقاً برزوا
قـومٌ ترقّـوا وقـومٌ في الهوى سقطوا
حكــمٌ مــن اللـه عـدلٌ فـي بريّتـه
وهـم بسـمط القضـا فـي نظمـه نمـط
لــم نعـترض ذا ظهـورٍ فـي مظـاهره
فــرض علينـا لـه التسـليم مشـترط
ومـا ذنـوب الـورى فـي جنـب رحمته
إلّا كحــرفٍ بأيــدي الفيــض ينكشـط
بـل نقطـة فـي بحار العفو قد سقطت
وهــل تقــاسُ بفيـض الأبحـر النقـط
فمــا لنـا ملجـأٌ إلّا الكريـم ومـن
فــي عقــد رحمتـه بـالنظم ننسـمط
الأوّل الآخــر الــذخر الغيـاث ومـن
يلقـى على الحوض وهو السابق الفرط
ذاك الرسـول الّـذي كـلّ الأنـام لـه
بنيـلٍ أعلـى مقـام الحمد قد غبطوا
كمـا الجميـع بـذياك الشـفيع لنـا
يــوم القيامــة مســرورٌ ومغتبــط
صــلّى عليــه صــلاةً لا نفــاد لهـا
مقرونـــةً بســـلامٍ فيـــه ترتبــط
بربــط مــولىً تعــالى خصـّه بهمـا
مـن اسـمه باسـمه فـي الذكر مرتبط
عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين.شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق.له (ديوان شعر- ط) ورسائل، منها (قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسي في إباحة السماع).