هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشــدّة عنــوان الفــرجِ
فاحـذر يـا صاح من اللَجَجِ
برقـادك ليـس الخيـر يجي
قــم نحـو حمـاه وابتهـجِ
وعلــى ذاك المحيـا فعُـجِ
مـا خـاب عُبيـدٌ قـد طرقا
بابـاً مـا قـط قد انغلقا
فادخـل للبـاب كمـن سبقا
ودع الأكــوان وقـم غسـقا
واصـدق بالشـوق وباللهـج
ولجـذع النخلـة فادنُ وهُزْ
واقطـف ثمـراتِ القصد وحُزْ
وطريـق الحـقّ عليـه فجُـزْ
والـزم بـاب الأسـتاذ تفُزْ
وتكــون بــذلك خـلّ نجـي
مـن جـدّ لوصـلٍ قـد وجـدا
وســنا الإقبـال لـه وردا
فـاخلع نعليـك بطـور هدى
واخـرج عـن كـلّ هوىً أبدا
ودع التلفيـق مـن الهـرج
وفروضــك جمّلهــا بســننْ
طــه المختـارِ وجـدِّ حَسـَنْ
ومـن المـولى إن رمت مننْ
إيّــاك أخــيَّ ترافـقُ مـنْ
لـم ينهـك عـن طرق العوج
فبمــن يهـديك لـه فلـذا
واحـذر تغـدو مع من نُبذا
ومـن الـدنيا إن تخش أذى
فـاقنع وازهد واذكره كذا
ك ببــاب ســواه لا تلــج
أمريـد الحـيّ إليـه تصـلْ
إن كنـت بفعـل الخير تصلْ
وانـف الأغيـار وعنـك أزل
وادخـل للحـان خليـلِ وملْ
نحـو الخمّـار أبـي السرج
واكـرع راحـاً للصـفو حوى
فبــه لظمـاء القلـب روا
واطفـئ بالكـأس لهيب جوى
واشـرب واطـرب لا تخش سوى
إيّـاك تمـل عـن ذا النهج
ولـدمع العيـن الـدمَّ أرقْ
وعلـى فقـراء الخلـق فَرِقْ
وارجــع للـه وفيـه فثـق
كـم أنـت كذا لم تصح أفق
وإلـى الأبـواب فقـم ولـج
كـن عـن تـأخيرك معتـذرا
واخضــع بالـذلّ لتنتصـرا
كرّر في الليل إذا اعتكرا
مــولاي أتيتــك منكســرا
ولغيــرك شـوقي لـم يهـج
واسـأله بمـن للعـاص ضمِنْ
حاشــاه بـه للـراج يضـِنْ
وقــل اسـتغفرتك ربّ فحـن
وأتيــت إليـك خليّـاً مـن
صــومي وصـلاتي مـع حِججـي
وارحــم منّـا وأزل وجلـي
بمحمّــدنا ختــم الرســل
فرجوتــك معــدوم الحيـل
وكـذا علمـي وكـذا عملـي
وكـذاك دليلـي مـع حُججـي
أعضـائي الـذنبُ لقـد هدّمْ
وخميـس الخطـب فقـد أدهمْ
والفقـر بحاراً أجرى الدمْ
لا أملـك شـيئاً غيـر الدمْ
ع مخافـة أن يغشـى وهَجـي
مــا غيـرك نـوّلني الأملا
فضــلاً ولغيــم الهـمّ جلا
أنـت الوهّـاب لمـن سـألا
هـل غيـر جنابـك يقصد لا
وجمالِـك ذي الحسـن البهِج
أنـا لسـت سـواءك متّخـذاً
ربّــاً إذ غيـرك صـرف أذىً
كـن أنـت بحقّـك لـي عوَذاً
مـن يقصـد غيـرك فهو إذن
بظلام البعــد تـراه فُجِـي
كـم لـي بالقرب لديك أملْ
لا شــكّ بفضــلٍ منـك أُعَـلْ
فــأزل عنّـي كربـاً ووجـلْ
مـن أنـت تضلّ فذاك من الْ
هُلّاك ومــن تهــدي فنجــي
وشــراب الوصــل تـذوّقني
إذ بالأســـماء تحقّقنـــي
مـا هـول الحـال يرافقني
ودمــوع العيـن تسـابقني
مـن خوفـك تجـري كاللجـج
كـم يشـفي ذكـرك كـلّ وجعْ
وسـناه فـي الأحشـاء سـطعْ
نــاديت بأشــواقٍ وولــعْ
يـا عـاذل قلـبي ويك فدعْ
عـذلي واقصر عن ذا الحرج
أسـرار الحكمـة خـذ عنّـي
لـترى معنـى صـافي الـدنِّ
فاقصـر وارجـع لا تشـغلني
كـم تعـذلني لـم تعـذرني
دعني في البسط وفي الفرج
لجمالــك روحــي ســائرةٌ
وبهـــاؤك فيــه حــائرةٌ
وعـــن الأغيــار فلاهيــةٌ
أذنــي لحبيــبي صــاغيةٌ
صـمّت عنـد الواشـي السمج
فالصـبّ بفضـل الحـبّ يقـرْ
وبـراح الـروح القلب يقرْ
فالـذوق مـن الممزوج يفرْ
يـا صـاحب حان الخمر أدرْ
صــرفاً واتــرك للممـتزج
للقلـب شـراب الصـرف نفعْ
وعنـاء القسـوة عنـه رفعْ
فــأذقني منــه ثلاث جـرعْ
وأدر كــأس الأســرار ودعْ
نـي أصير به من ذي الهمج
فالســكر طلاه قــد أخـذا
منّــا الأرواح وطـاب شـذا
بحــبيبٍ نهـجَ الحـقّ حـذا
مــولاي بسـرّ الجمـع كـذا
ك وجمـع الجمـع وكـلّ شجي
بجمــالٍ أبهــر كـلّ حسـن
وبـه أهـل التقريـب فتـن
بصــفاتٍ قــد جلّـت ومنـن
بالـذات بسـرّ السـرّ بمـن
أفضــالك ربّــي منــك رَجِ
وبنــور الـذكر وبـالكتْبِ
وشـؤون السـاكن في القلبِ
بمظــاهر أســماء الحــبِّ
بحقيقتــك العظمــى ربّـي
وبنــور النـور المنبلـجِ
بســناءٍ فيــه أتـى مثَلا
وبكنــــزٍ مخفــــيٍّ وجلا
وبمـا قلنا في العهد بلى
بعمــاءٍ كنــت بــه أزلا
بمحمّــد مـن جـا بالبلـجِ
يـده بـالخير عليـك تَصـُبْ
وبـه الولهـان إليـه قَرُبْ
وبنــورٍ فيـه أتـى بكتُـبْ
وبسـرّ القـرب كـذاك الحب
ب وأهـل الجـذب المنعـرجِ
وبمـن طـرقَ الحُسـنَى يهوى
وبمــن يتقــوَّى بـالتقوى
وبمـن عنـه المثلـى تروى
وبمـا أوجـدت مـن الأكـوا
ن بمــا فيهــنّ مـن الأرجِ
وبأهــل الحــقّ وحُجّتهــم
وبأهــل الصـدق وبُلجتهـم
وبأهــل الـذكر ولهجتهـم
وبأهــل الحــيّ وبهجتهـم
وببحــر القـدرة والمـرَجِ
بســنا الرضــوان وجنّتـه
ومريــد الســير وقبلتـه
وبخمــر الحــان ونشـوته
وبطيــب الوصــل ولــذّته
ببســاط الأنــس المنتسـجِ
وبفيـض الجـود لمـن قصدا
وبنيـل الفـوز لمـن عبدا
وبحــادٍ فـي معنـاك حـدا
وبقلــبٍ فـي بلـواك غـدا
وحياتــك ليــس بمنزعــجِ
بــأبي الضـيفان وراحمـه
وكليــم الطــور وخـادمه
وبعيســى الــروح وآدمـه
بتجلّــي الليــل وعـالمه
وظلام الكـون كمـا السـبجِ
وبنـوح الـداع ومـن نُبذا
وبـــدعوته أمــرٌ نفــذا
وبمـا قـد فـاح بطيب شذا
بمنــــازل أفلاكٍ وكـــذا
بمطالعهــا ثــمّ الــبرجِ
وبكــلّ الرســل وصــحبهم
وذوي الإرشـــاد وحزبهــم
وبأهــل القــرب وحبّهــم
بــالآل بصــحب مــن بهـم
كـلّ الخيـرات إلينـا تجي
وبســرٍّ عنّــا قــد غمضـا
وبنـورٍ فيـه الكـون أضـا
وبمـن في الحبّ قد انتهضا
يسـّر واجـبر كسـري برضـا
ليكــون بوصــلك مبتهجـي
للمــؤمن ورد الـذكر حلا
ولنيـل القصـد بـه وصـلا
فاكشـف عنّـا كربـاً نـزلا
واخلـع خلـع الرضوان على
صــبٍّ فــي حبّـك حـبُّ هجـي
بالاسـم الأعظـم مـا جُليـا
وكتـاب اللـه ومـا تُليـا
زدنـي مـن نـور هداك ضيا
وامنـح قلـبي نفحاتـك يا
مـــولاي وعجّــل بــالفرج
يـا ربّ عُبيـدك قـد أجـرمْ
فالويـل لـه إن لـم ترحمْ
ونــذير المـوت لـه يمّـمْ
واحسـرة قلـبي إن لـم تم
ح خطايـا الذنب من الدرجِ
يســـّر مــولاي لراقمِهــا
ومخمِّســــها ومـــداومها
وامنــن كرمـاً بخواتمهـا
واغفــر يـا ربّ لناظمهـا
ولــه رقّ أعلــى الــدرجِ
مـا الألسنُ في الأسحار شدَتْ
ونفـس القـوم بهـا سـعدَتْ
أنعـم يـا ربّ بمـا قصـدت
واسـمح للسـامع مـا نُشدت
قــم نحـو حمـاه وابتهـجِ
فبهـا الخيـرات لنا تبدو
وبموردهــا فــاح الـوردُ
مـا الصـبّ بحانتهـا يشدو
أو مـا حـادٍ سـحراً يحـدو
الشـــدّة أودت بالمهـــجِ
أنعــم يــا ربّ بإمـدادي
فــرّج لـي غيهـبَ أنكـادي
بنــبيٍّ قـال بـه الشـادي
وصـلاة اللـه علـى الهادي
وســلامٌ يُهـدى فـي الحجـجِ
لمكمّلنــــا ولســــيّدنا
ولناصـــحنا ولمرشـــدنا
وتحيـــاتٌ مــن موجــدنا
لمحمّــــدنا ولأحمــــدنا
مـا فـاح أقـاحٌ في المرج
أو ضــاء الكـون ببعثتـهِ
أو ســاد الرسـل بطلعتـهِ
أو مــا فزنــا بمحبّتــه
وعلــى الصــديق خليفتـه
وكـذا الفـاروق وكـلّ نجي
وعلـى الأنصـار مع الشُهدا
ولمـن فـي بـدرٍ قـد شهدا
ولمن في الدين قد اجتهدا
وعلـى عثمـان شـهيد الدا
ر وفَـى فسـمَا أعلى الدرجِ
ولبـاب العلـم ومـن أولى
لــذوي فقــر منـه طَـولا
وهـو الكـرار كذا المولى
وأبـى الحسـنين مع الأولا
د كـذا الأزواج وكـلّ شـجي
وعلــى مـن قـام بنصـرته
وعلــى السـاري بطريقتـه
مــن بعـد جميـع قرابتـه
وعلــى المهــديّ وعـترته
المشـبع فـي زمـن الـوأَجِ
وعلـى مـن بـالتقرير رضي
وعليـه بحكـم الحـبّ قُضـي
وعلـى الولهـان المنتهـضِ
وعلــى مــن مهّـد للأرضـي
ن كمـا قـد برّح في الحبجِ
مــا أعلـى اللـه سـموَّهُمُ
أو أذهــب عنهــم سـهوَهمُ
فـــأدم يــا ربّ علــوّهمُ
مــا مــال محــبٌّ نحـوهمُ
أو سـار الركب على السرجِ
أو ما نشروا فينا الطَولا
وبـه عنّـا كشـفوا الهَولا
أو مـا راعٍ صـدق القَـولا
أو مـا داعٍ يـدعو المولى
يرجـو للنصـر مـع الفـرجِ
عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين.شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق.له (ديوان شعر- ط) ورسائل، منها (قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسي في إباحة السماع).