هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذا كتــابٌ أم بشـير سـعادِ
يـروي الحـديث بـأرفع الإسنادِ
وأثـار بالذكرى عهوداً لم تكن
تنســَى وأنسـى سـالفَ الإيعـاد
أيّـام كـان الـدهر عنّا غافلاً
والقلـب فـي طـربٍ وفـي أعياد
سـقياً لهـا مـن أدمـعٍ هطّالـةٍ
حيـث الزمـان أتـى بكـلّ مراد
حيـث الريـاض تكلّلـت تيجانُها
بجـواهرٍ مـن زهرهـا المعتـاد
حيـث البلابل قد شدّت طرباً على
أفنانهــا وتجيــد بالإنشــاد
حيـث الّـذي سحر العقول بجفنه
يحكـي الغصـون بقـدّه الميّـاد
رطـب البنـان كـأنّ من ألفاظه
راحـاً لسـلب العقل بالمراصاد
ختـم الجمـال علـى لآلـئ ثغره
ميمــاً وطــرّز لحظـه بالصـاد
ظـبيٌ ولكـن فـي الفؤاد كناسُه
لــم تكتحــل أجفـانُه بسـواد
صـاد الأسـود بلحظـةٍ مـن لحظه
فــاعجب لظــبي صـائد الآسـاد
لـم أنسـه إلّا بـذكر مـآثر ال
شــهم النجيـب سـلالة الأجـواد
فـرد الفضـائل من سما بمكارمٍ
جلّــت عـن الإحصـاء والتعـداد
تخذ الكمال مع الفخار مكاسباً
فســما علـى الآبـاء والأجـداد
سـعدت به الشهبا وطال فخارها
وبـه علـت مجـداً علـى بغـداد
بفصــاحة مـا شـابها عـيٌّ ولا
لَكَــنُ الأعــاجم لا ولا الأكـراد
فلـديه سـحبانٌ يشـابه بـاقلاً
يــذر الفصــيح مكبّلاً بالضـاد
عمــر الّـذي بكمـاله ووقـاره
وخلالــه يســمو علـى الأنـداد
مـن آل بيـتٍ شيد بالكرم الّذي
عــذبت مـوارده إلـى الـورّاد
لهفـي علـى عهـدٍ مضى في ربعه
خــالٍ مــن الأضـداد والأنكـاد
أيـام ريعـان الشـبيبة مقبـلٌ
والعيــش صـافٍ وافـر الإسـعاد
قـد جـاءني منـه كتـابٌ منعـشٌ
أحيـا النفـوس بـه بلا ميعـاد
فخُمَــت معــانيه برقـة لفظـه
وقضــى لمنشـئه بطـول أيـادي
لا زال فــي عــزٍّ علــى علّاتـه
متنعّمــــاً بالأهــــل والأولاد
أبـدا يـدير لمسـمعي من لفظه
راحــاً تعيـد الـروح للأجسـاد
مـا أن نوى ركب الحجاز مرمّلاً
نجـدَ العراق وفاح عَرفُ النادي
عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين.شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق.له (ديوان شعر- ط) ورسائل، منها (قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسي في إباحة السماع).