هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بشـيرٌ أتـى مـن عالم الغيب للحسّ
فقـرّت بـه عينـي وطـابت به نفسي
بما أنعم المولى من النعمة الّتي
تعــمّ البرايـا بالمسـرّة والأنـس
هـي المنصب العالي الّذي رفعت له
أشــائر أنــسٍ بالبشــائر للإنـس
وذلــك فجــرٌ صــادقٌ غيــر أنّـه
سـتعقبه الأنـوار مـن طلعة الشمس
ولا بـدع أن أمسـي وأصـبح شـائعاً
كمـا شـاع فـي أفراده علم الجنس
ومـن غـرس العـدلَ القـويم فـإنّه
سـيجني ثمـار العزّ من ذلك الغرس
ومـن لبـس التقـوى شعاراً فلا يخف
مـن اللَبس والإبهام مع ذلك اللبس
ومــن كـان للـه العظيـم قيـامُه
ووجهتـه استغنَى عن السيف والترس
دعـا سـفن الآمـال فـي بحـر جوده
فجـاءت على الجوديّ من سعده ترسي
فبشـراه نجـم السعد قد ذرّ شارقاً
ولا غـرو إن غـارت به أنجم النحس
بمنصــبك العــالي تهنـأ وإننـي
أهنـي بـه نفسي وكأس الصفا أُحسي
وخـذ فـوق ما ترجوه من فضل ربّنا
فهـا هو قد وافاك من حضرة القدس
فأحسـن يـومي سـعدك المعتلي غدا
كمـا إنّ هـذا اليوم أحسن من أمس
وثــابر علــى شـكر الإلـه فـإنّه
يزيــدك ممّـا ليـس يـدرك بـالجسّ
فـأنت وزيـرٌ أجـدرُ الناس بالثنا
علـى ملكٍ يعنو له العرش والكرسي
وأنـت الّـذي لـم يـوف حقّـك مادحٌ
وإن كـان بيـن الناس أبلغَ من قُسّ
وزيـرٌ إذا مـا جـاد أزرى بحـاتمٍ
ويُزري لدى الهيجا بعنترة العبسي
فلا زال فـي روض السـعادة راتعـاً
بظـلّ التهـاني يجتنـي ثمـر الأنس
مـدى الـدهر والأيّام ما سرّ خاطري
بشـيرٌ أتـى مـن عالم الغيب للحسّ
عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين.شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق.له (ديوان شعر- ط) ورسائل، منها (قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسي في إباحة السماع).