هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـم واستنشـق نفـحَ الفرَجِ
واشــتمّ شــذى طيـبِ الأرجِ
واخضـع بالـذلّ بباب العز
ز ولــذ بالصـدق ولا تَعُـجِ
واخلــص للـه ففـي الإخلا
ص سـناً يهـدي أسنى النهج
وإذا مـا ليـل الخطب سجى
وغـدا صـبحُ الأكـوان دَجِـي
فـافهم حكمـاً لاحـت بتجـل
لـي الحـقّ لمعنـىً مبتهـج
واشـهد ما شمتَ بفيض الحق
ق مـع التسـليم بـه تَهـج
فـالحكم لـه وهـو الفعّـا
ل فسـلّم تسـلم تغـدو نجي
فسـيُجلى ليـل الخطـب ويب
دو فجـرُ الفتـحِ المنبلـج
وسـيخفى غيـم العسـر ويع
قبــه يســرٌ فـاطرب وهـج
وبـذاك جـرت عـادات الحق
ق تعـالى ذي اللطف البهج
واصـبر للحكمـة إن بـرزت
فالصــبر مفاتيـح الفـرج
وإذا مـا الأزم اشـتدَّ فقل
اشــتدي أزمــة تنفرجــي
واضــرع للـه ونـاد أيـاً
غوثــاه بــإخلاص المُهــج
قـد قلـتَ أجيـبُ لدعوة مَن
يـــدعوك بقلــبٍ مختلــج
ووعـدتَ ووعـدُك يـا مـولا
ي الحــقّ لــداعٍ منتهــج
فلهــذا عبـدك وافـى بـا
بَ العــزّ بــذلٍّ ذا لهــج
يـدعو بتجلّـي الذات وبال
أسـما تمحـو غيـمَ الحـرج
بمظــاهر أســماءٍ بــرزت
مـن فيض الذات إلى الحبج
وبســرّ الإسـم الأعظـم مَـن
تــاليه علا أعلـى الـدرج
بمحمّــدك المحمــود ومـن
يهـــدي للحــقّ بلا عــوج
هـو رحمتنـا العظمى وسرا
جُ الكـون ومقتبـس السـرج
وبمـا أنزلـت عليه من ال
نـور الهـادي أهـدى نهـج
بخليلـك إبراهيـم أبي ال
ضــيفان المشـبع مـن وأَج
بكليمـك موسـى الفرد ومن
ســمع التكليــم بمنعـرج
بـالروح بنـوحٍ مـن أهـدي
تَ بهـم مَـن كان مِن الهمج
وبكــلّ نــبيٍّ مــن قــدمٍ
بعلاك ســـما أوجَ الــبرج
وبمـا أنزلـتَ عليهـم مـن
كتــبٍ قــد خطّـت فـي درَج
وبمــا أدنيـت مـن الأملا
ك ومن قد ساروا في البلج
وبأفضـلهم هـو ثاني اثني
ن رفيـق الغـار وذو الأرج
وبســيّدنا الفـاروق كـذا
عثمـان علـيٍّ ذاكـي النفج
وبمــن قـد سـار بنهجهـمُ
وبكــلّ فـتىً بـالحبّ شـجي
بـالغوث الفرد الجامع مَن
قــد شـاد لأركـان الوُلَـج
وبأهـل الجـذب وأهل القر
ب وأهــل الحـبّ المنتهـج
وبعبــد القــادر قطبهـمُ
بــأبي فــرّاجٍ ذي الفـرج
وبأحمــدهم وبمــن بدسـو
قٍ حــلّ لنجــدة ذي وهــج
بالشــيخ الأكـبر عـارفهم
وبختمهــم محيــي النهـج
بمعــــارفه وعــــوارفه
وبمـا قـد أبـدى مـن حجج
وبعمــدتنا البكـريّ ومـن
لــولاه ببابــك لـم نَلُـج
وبكــلّ ولــيٍّ منــك دنـا
فـي ماضي الدهر ومن سيجي
بعــرائس قـدسٍ قـد جليـت
بحُلَــى الأسـرار وبالدعـج
فــرّج كُرَبــاً زادت وصـباً
أنـت المـأمول لدى الهَرَج
وافتـح مـولاي بمحـض الفض
ل لمـا قـد سـُدّ من الفرج
فالأحشـا يـا غوثـاه غـدت
مـن بحـر الأزمـة فـي لجج
وظلامُ قتــامِ الخطـبِ سـجى
وغـدا ذا الحيّ كما السبج
دارك بـاللطف بمنـح العط
ف أزل ذا الخوف مع الحرج
حاشـاك تـردّ لمـن بالبـا
ب بــذل عطفـاً منـك رجـي
هــذا وأكــف الـذلّ رفـع
نــا نـدعو بقلـبٍ منزعـج
مـا ثـمّ سـوى ننحـوه إذاً
إلّاك لنــا يـا ذا الحجـج
مـن ينحـو الغيـر ويشهده
فـي فعـلٍ مـا بالطرد فجي
لـــولاك تريــد أحبّتنــا
مـا ألهمنـا لـدعا اللجج
أنـت الفيّـاض ومـولي سـح
ب الجــود لإطفـاء الوهـج
قـد حاق السوء بجيش الخط
ب وضـاق الحبل على الودج
فبعطــف اللطــف فخلّصـنا
مــن تهمــة خطـبٍ للدلـج
بحبيبـــك طــه رحمتنــا
ووســيلتنا مـاحي الدجـج
فعليــه صــلاةٌ مـع تسـلي
مٍ منّـا منـك مـدى الحجـج
والآلِ وصـــحبٍ مَــن بهــمُ
نفحـاتُ اللطـف إلينا تجي
مـا صـاح هـزارُ الأنس على
فنـــنٍ برُبــى روضٍ بهــج
أو واردُ سـرّ الفتـح سـرى
بحشــاً صــبٍّ بـالحبّ هجـي
نــاداه بالبشــرى كرمـاً
قـم واستنشـق نفـح الفرج
عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين.شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق.له (ديوان شعر- ط) ورسائل، منها (قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسي في إباحة السماع).