هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
موقـعُ النجم في الحمى الشرقيّ
قـد تـراءى في المركز الغربيّ
وبــروق العلا ترفــرف جنحــاً
بجنـــاح النجـــاح للوســميّ
وريـاح الصـَّبا تبشـّر عـن نـج
د الأمـاني فـي الجانب الغوريّ
وظبــاء النقــا بـوادي زرودٍ
ترتعــي فـي ربيعـه العبهـريّ
وبــدور الهنـا تـدور بـأفلا
ك المنـى فـي منـار دورٍ كُـرَيّ
حيـث لاحـت شـمس العيان وراحت
تتجلّـــى بالمشــهد العينــيّ
وتجلّـت ثـمّ انجلـت فـي بـرودٍ
مـن جلال الجمـال فـي نشـر طيّ
دارهـا دارة الفـؤاد ومـا تم
م ســـواه لــدورها الــدوريّ
وهـي حـورٌ عيـنٌ وحـوراءُ عَيـنٍ
حـرتُ فـي حسـن وصـفها المضويّ
حجبـت نـون حاجبٍ دون ذي النو
ن هواهـا فـي شـامها المصـريّ
وهــي ورقـاء دوح روضـة خضـرٍ
ذي حيـاةٍ فـي العـالم الكونيّ
كـم تلـت مـن فنونها بالأفاني
ن فــأفنت بشــدوها كــلّ حـيّ
قـد أدارت خمـور دنّ التـداني
فـي سـما كـأس شـمس أنـسٍ سنيّ
نحـن سـكرى بـه نشـاوى شـؤونٍ
وصــحاةٌ فــي حالنـا الأمكنـيّ
قـد روينـا لمـا روينـا بماءٍ
مـن معيـنٍ عـن العيـان الرويّ
حيثمـا جامع الصفا أزهر الفر
ق مصـــلّىً لجمــع كــلّ صــفيّ
مـا صـلاتي لهـا سـوى ما تصلّي
ه إلينـا مـن وصـفها الوصـليّ
قبلـة القلـب كعبـة الربّ منّي
وطـــوافي بركنهــا اليمنــيّ
أنـا فـي حجرهـا حطيمٌ وما كن
ت فطيمـاً عـن درّهـا الزمزمـيّ
وبمــرآة مروتــي كـان سـعيي
لصـــفا وحــدتي بســرٍّ خفــيِّ
كـــم أواري بزينــبٍ وســعادٍ
وورا ذاكَ رمــــيُ قـــدحٍ وريّ
شـمس حـقٍّ لهـا الحقـائق شـرقٌ
فــي ضــياءٍ للعـالم الروحـيّ
واسـتوت فـوق عرش روحي وقلبي
واســـعٌ بالشــهود كالكرســيّ
حيـث جـزئيُّ هيكلـي باطنُ الجم
ع طـــوى فــوق ظــاهرٍ كلــيّ
أنـا منّـي طـوراً أغنّـي بسلمى
وغــزالٍ فــي شــعري الغزلـيّ
أسـمع القـوم لطـف ليـن قوامٍ
يتثنّـــى كالأســـمر الخطـــيّ
وعيــونٍ أهـدابها قـد أراشـت
مــن جفــون سـهامها كالقسـيّ
وخــــدودٍ محمّـــرةٍ كـــورودٍ
عمّهــا عــرش خالهـا المسـكيّ
والثنايــا درٌّ بقــاموس ثغـرٍ
كنظـــام الصــحاح للجــوهريّ
ومحيّـا شـمس الضـحى فيـه لاحت
وجـــبينٌ كـــالكوكب الــدريّ
كـلّ هـذا وإنهـا فـي شعار ال
حجـب مـن نـور عزّهـا المحمـيّ
ليـس فيهـا دون المرام إليها
مــن سـبيلٍ مـن مفـرد مثنـويّ
أشـفعِ الوتر أوتر الشفعَ تُهدَى
فـي التجلي إلى الصراط السويّ
فـي تجلّي الصفات صفو المرائي
وتجلّـي الأفعـال فـي كـلّ شـييّ
فاسـتكن في كيان كن تكن السا
كـن فـي جنّـة الشـهود الجلـيّ
فــي جنـى جنّـتينِ فـرقٌ وجمـعٌ
تعلـو مـن رفـرفٍ علـى عبقـريّ
وإذا مـا فهمـت معنى بديع ال
فقــه ذوقـاً أعربـتَ بـالنحويّ
كـلّ مـن صار صارفَ العزم فيها
صــرَّفته فـي العـالم العلـويّ
صـاح فاصـرف دينـار همّك عنها
دون أســمى تـدعوك بالصـيرفيّ
وإذا أشـــهدتك لمعــة رقّ ال
قــرب منهـا تكـون خيـر سـَرِيّ
فتعــرّض مســتروحاً نفحـات ال
روح بـالروح في الدجا السحريّ
وكمــا أنـت فلتكـن مسـتقيماً
فــي مقـامٍ مـن الرضـاء علـيّ
مسـتمدّاً مسـتنجداً عند غور ال
فكـر فـي الـذكر نفحة البكريّ
اخلع النعلَ إن حللت بوادي ال
قـدس وارتـع فـي روضه الأقدسيّ
مـت تعـش فـي ظلال روض التجلّي
تجــنِ فيــه قطـوف عيـشٍ هنـيّ
لا تشـن للشـؤون فـي كـلّ شـأنٍ
فتســيءَ الظنـون مثـل الغـويّ
فهــي مـاءٌ وأنـت أنـت إنـاءٌ
لونهــا مــن إنــائك الآنــيّ
وانظـم السـلك فـي لآلـي سلوكٍ
بانتظـامٍ فـي عقـدنا اللؤلؤيّ
تتــــوالى آلاء إلٍّ تعــــالى
فيــك مــن ذوق مشــهد إلــيّ
منـه تروي العلوم عن عيد غيب
بشــهودٍ مــن فيضــه الوهـبيّ
كــلّ فيـضٍ مـن الكمـال مفـاضٌ
فمضـــافٌ لفيــضِ إرثِ النــبيّ
فعليــه الصــلاة والآلِ والصـح
بِ أولـي الوهب والفتوح البهيّ
مـا بدا البدرُ بالكمال وأبدى
مطلـعَ النجم في الحمى الشرقيّ
عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين.شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق.له (ديوان شعر- ط) ورسائل، منها (قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسي في إباحة السماع).