هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمـد للمـذكور وهـو الذاكرُ
في المشهد الغيبيّ وهو الحاضرُ
منــه لنـا مقـامُ كنـتُ سـمعَهُ
إذا شـــهدنا فرقَــه وجمعَــهُ
نــذكره بــه بغيــر النفــسِ
لــذكرنا فــي حضـرات القُـدُسِ
إذ تنجلــي عــرائسُ الأســماءِ
بحسـنها فـي المشـهد الأسـماءِ
ثـمّ الصـلاة والسـلام مـا سـرى
ريـحُ الصـَّبا بنفـح طيـبٍ سحرا
علـى الّذي هو الحبيب الواسطهْ
لمغــرمٍ مكَّــن فيـه الرابطـهْ
وآلــهِ وصــحبه مَــن اهتـدوا
بنــــوره وللملا عنـــه رووا
مـا قـد كسا الأنس فؤادي خِلَعَهْ
إذ ورد الكتـاب يـوم الجُمُعَـهْ
وبعــد فــالمحبّ مــذ قــراه
مــدّ لــه طيـب الصـفا قِـراه
وطلعـــت كـــواكب التهــاني
مــن فلـك السـطور والمبـاني
قـد أزهـرت روضـةُ معناه الّتي
أضــحت نعيــم مهجـتي وجنّـتي
ومذ رأى صحبي القطوفَ الدانيهْ
نـاديت هـاؤمُ اقـرأوا كتابيهْ
فهِمـتُ إذ فهمـتُ معناهـا الّذي
فـاح بنفح الأنس والطيب الشذي
وكلّهــا حــقٌّ أتــت مــن حـقِّ
لكنّهــا تمــرّ مثــل الــبرقِ
فلا تقـف أخـا السـلوك عنـدها
وجـدّد العـزم تـرى مـا بعدها
إيّـاك أن تغـترّ فيهـا يا أخي
وانهـض وكن بالروح للقرب سخي
لتــترقّى فـي معـارج الشـهود
لقــاب حضـرةٍ لوحـدة الوجـود
ودم علــى الــذكر بلا فتــورِ
لتنجلــي عليــك ذات النــورِ
والــتزم الحضـور والمراقبـهْ
وألـزم النفـسَ علـى المحاسبهْ
واحــرص علـى الشـروط والآدابِ
واعمـل بـه تلـجْ رفيـع البابِ
واذكـر وغـب عنك به لا بل فغبْ
بالـذكر عنـه لا بـذكرٍ تحتجـبْ
حتّـى تـرى الفنـاء فيـه قاما
وقــد غــدا وجـودُك الإعـداما
وتشـهد المذكور أمسى الذاكرا
وغيبـه فـي القلـب بات حاضرا
وتظهــر الأسـماء فيـك مضـمرَهْ
مقــامَ كنــتُ ســمعَهُ وبصــرَهْ
ومـا عليـه الآن أنـت فـالتزمْ
واتـل علـى روحك دوماً فاستقمْ
ورؤيــة المختــار طــه حــقُّ
وقــوله الصــادق حــقٌّ صــدقُ
عليــه صــلّى ربّنــا وســلّما
مــا مغــرمٌ بحبـه قـد هيّمـا
وآلــــه وصـــحبه الكـــرامِ
مـا حسـُنَ البـدءُ مـع الختـامِ
عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين.شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق.له (ديوان شعر- ط) ورسائل، منها (قطع النزاع في الرد على من اعترض على العارف النابلسي في إباحة السماع).