هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأى مَـذهَبي فـي الحـبّ خيرَ المَذاهِب
فَــأَلحَقَني بِــالركب خيـرِ الرَكـائِبِ
نَبِـيُّ هـدىً قَـد نِلـتُ في نَهجِهِ الهدى
فَكَيــفَ يضـلُّ النَهـجَ قَلـبي وَقـالِبي
شـــُغفتُ بِــه حبّــاً وَحبّــيَ واجِــبٌ
وَإِن لَـم أَقـم في الحبّ يوماً بِواجِبي
فَيــا لَيلَــة القُـربِ الأَغـرّ صـباحهُ
بــك اللَــهُ أَولانـي أَجـلَّ الرَغـائِبِ
جمعـــتِ محبّـــاً بِــالحَبيب محمّــدٍ
منامـاً وَمـا أَحلـى اِجتِماعَ الحَبائِبِ
فَمـا أَنـتَ إِلّا لَيلَـةُ القَـدر قَد أَتَت
بِمـا لَـم يَكُـن يَومـاً بِحُسـبان حاسِبِ
لَقَـد طبـتِ يـا بنـت الرَبيـع بِطَيِّـب
سـما نسـباً مـا مثلـهُ فـي الأَطـايِبِ
بــهِ شــَرَّفَ اللَــهُ الوجـودَ بعـاقِبٍ
حمـدنا بـهِ فـي الهدي حسنَ العَواقِبِ
رَؤوفٌ رَحيـمٌ جـاءَ فـي الـذكر نعتـهُ
وَأَكــرم بِمَنعــوتٍ بأسـمى المَنـاقِبِ
هـو الحجَّـةُ الكُبرى عَلى الخلق كلّهم
وَلِلَّــهِ فــي المُختــار حُجَّـةُ غـالِبِ
أقــام منـارَ الحـقّ شـرقاً وَمَغرِبـاً
فَضـاءَت بـهِ الأكـوانُ مـن كُـلّ جـانِبِ
أَبــانَ لنــا فـي كـلّ أَمـرٍ طَريقَـهُ
فَســِرنا عَلــى أَهـدى طَريـقٍ مَناسـبِ
هــدانا وَخيــرُ الهـدي هـديُ محمّـدٍ
إِمـام الهـدى الهادي لخير المَذاهِبِ
نَفــى بِضــياء الرشــدِ كــلّ ضـَلالَةٍ
وَســُنَّتهُ البَيضــاءُ مجلـى الغيـاهِبِ
أَلا فـي سـَبيلِ اللَـهِ أَدرَكـتُ مَطلَـبي
وَأَنظـارِ خيـرِ الخَلـقِ أَسنى المَطالِبِ
إِلَيــكَ حَــديثاً مـن غَـرائِب نكبَـتي
وَمـا هـو إِلّا البـدعُ بَيـنَ الغَـرائِبِ
وَقـــائِع أَيّـــام أَتـــت بِعَجــائِبٍ
عَـن الـدَهر تَرويهـا رُواة العَجـائِبِ
فَمــن شــاءَ فَليَنقلـه عنّـي مصـدِّقاً
وَمــن شــاءَ فَليُلبِســهُ حلَّـة كـاذِبِ
فَيَـــوم غَضـــِبنا غضـــبَةً مضــرِيَّةً
عَلى التُرك إِذ راموا اِضطِهاد الأَعارِبِ
نَهَضــنا إِلَيهِــم عــاتِبين عَلَيهــمُ
بســُمر عَوالينــا وَبيــضِ القَواضـِبِ
فَكـانَ الَّـذي قَـد كـان مِمّـا لهـوله
دجـى المَشـرِق الأَدنـى وَربّ المَغـارِبِ
إلـى أَن سـَقَطنا فـي يَد التُرك عنوةً
ســُقوط أَخـي الإيمـان بَيـنَ الأَجـانِبِ
فَلِلَّـهِ كَـم أوذيـتُ فـي اللَـهِ وحـدَه
وَلِلَّــهِ كــم أوذي لأَجلــي أَقــارِبي
لَقينـا مـن التَعـذيب فـي آلِ أحمـدٍ
ضـــُروب عَـــذابٍ كُـــنَّ صــربةَ لازِبِ
لَئِن غـابَ عَنهُـم مـا لَقينـا لأَجلِهِـم
فَعَــن جــدّهم وَاللَــه لَيـسَ بِغـائِبِ
فَقَـد عـادَني فـي لَيلَـةٍ بـتُّ موجعـاً
بِنـــاب زَمــان عَضــَّني بِــالنوائِبِ
وَبَشــّرني فــي الأَمــرِ خيـرَ بشـارَة
وَقـد ضـِقتُ بِالأَعـدا وَضـاقَت مَـذاهِبي
فَهــانَ مصـابي أَي وَرَبّـي وَقـد أَتـى
حَبيــبي يُعَزّينــي بِتِلــكَ المَصـائِبِ
وَفــي جلَّــق قــامَت عَلَينـا عصـابَةٌ
تَكيــد لَنـا كيـد العـدوِّ المحـارِبِ
خَشـــيتُ عَلــى حــقٍّ يَضــيع لأُمَّــتي
فَقُمــتُ لــه مـا بَيـنَ مـاشٍ وَراكِـبِ
وَأَعمَلـت فـي تِلـكَ الأَباطِـح وَالرُبـى
ســرايَ مجــدّاً بَيـنَ تِلـكَ السَباسـِبِ
إِلـى أَن بَلَغـت الركـب حلُّـوا بِطيبَةٍ
فَطِبــتُ وَقَــد يَمَّمـتُ صـَدر الرَكـائِبِ
وَأَروَيــتُ مـن تلـكَ المَـوارِد علَّـتي
أُزاحِـــم أَملاك الســما بِالمَنــاكِبِ
وَعـدت قَريـرَ العَيـنِ قـد نِلت مَأربي
إِلـى الشـام مَغبوطـاً بِنَيـل المَآرِبِ
وَمـا زِلـت فـي عـودي إلَيها مُثابِراً
عَلـى حُسـنِ أعمـالٍ خلَـت عـن شـَوائِبِ
وَقـد جـاءَني خيـرُ البَرِيَّة في الكَرى
بِآيــات صــدقٍ لا الأَمـاني الكَـواذِبِ
وَقــالَ مَقــالاً وَهــوَ أَصــدَقُ قـائِلٍ
وَمــا أَنـا إِذ أَرويـهِ عنـهُ بِكـاذِبِ
أَتَقبَــلُ مِنّــي بِالــدَواء وَإِنَّـهُ اِخ
تراعـي الجَديـدُ المُتقـى بِالتَجـاربِ
دَواءٌ لِتَحديـــدِ الشـــَوارِبِ نــافِعٌ
وَتَــأويلُهُ تَعــديل هــذي المَشـارِبِ
دَواءٌ أَرى تَجريبــــهُ فيــــكَ أَوّلاً
وَمـــن بعــدُ جَرِّبــهُ لآخــر واصــِبِ
تَعــالَ أُعَلِّمــكَ الَّــذي قَــد نعتُّـه
لِتَكســب مــن علـمٍ جَليـل المَكاسـِبِ
وَخُـذ فيـهِ يـا هذا اِمتِيازاً وَجئ بِهِ
إلــيَّ إِذا مــا شـئتَ أَخـذاً بِـواجِبِ
رُمـوزٌ لَقَـد دَقَّـت عَـن الفِكـرِ ثاقِباً
بِهــا تَـذهَب الأفهـام كـلّ المَـذاهِبِ
أَشــارَت إِلــى عـامٍ بـهِ قـامَ سـَيِّدٌ
بِمكّـة فـي البَيـت الرَفيـع الجَوانِبِ
وَحَســبُكَ تاريــخٌ أَتــى لِبَيـانِهِ اِخ
تِراعـي الجَديـد اِحسبهُ يا خير حاسبِ
تجــد فيــهِ تاريـخ القِيـامِ وَإِنَّـهُ
قِيــامٌ عَجيــب قَـد أَتـى بِالعَجـائِبِ
أَتانــا لِتَعــديل المَشـارِب نافِعـاً
وَمــا كُــلُّ وردٍ راق عــذبٌ لِشــارِبِ
فَمــا بَيــنَ تَفريـطٍ وإفـراطِ مفـرطٍ
ضــــَياعٌ وَتضــــييعٌ لآتٍ وَذاهِــــبِ
وَلا يَســـتَوي قــول المحــقّ بحُجّــةٍ
وَآخــرَ أَوهــى مـن بيـوت العنـاكِبِ
فَفـي الكـلّ قد جرَّبت نفسي وَإِنَّما اِع
تــدلتُ أخيـراً بعـدَ طـول التَجـاربِ
وَلكِـن مَـتى اِمتـازَ فـي الأَمـر ميزَةً
وَلَــم يَــكُ مخطــوبٌ لأَمــرٍ كَخــاطِبِ
أَلا يــا أَجــلَّ الرُسـل منـكَ إِجابَـةً
لصــبّ يُنــادي مـا لَـهُ مـن مجـاوِبِ
أَبثّــك شــَكوى مــن جفــاء أَقـارِبٍ
أباعــدَ عــن فعـل الجَميـل عقـارِبِ
لمــن أَشـتَكي منهُـم لغيـر رسـولِهِم
وَقــد قَطَّعــوا أَرحـالَهُم بِالمَثـالِبِ
كَفــاني أَن أشــكو لِعليــاكَ حُسـَّدي
وَقـد أَثقَلـوا ظَهـري بِعِبـءِ المَتاعِبِ
لَقـد ضـِعتُ فـي قَـومي وَما أَنا ضائِع
وَيُمنـايَ فـي يُمنـاكَ يَا اِبنَ الأَطايِبِ
بِرَبِّــكَ زِدنــي منــكَ قربـاً فَـإِنَّني
أَرى القُـربَ من علياك أَعلى المَراتِبِ
وَكـن لي مجيراً بَل نصيراً عَلى العِدى
فَمــا غُلـب المَنصـور يومـاً لِغـالِبِ
وَلا تَقطَعَـــن حبــلَ المحــبّ فــإنّه
بِوَصـلِكَ يـا خَيـر الـوَرى خَيـر راغِبِ
عَلِمـــتَ بِقَصــدي إِذ قَصــَدتك زائراً
عَلــى نُجُــب الآمـالِ أَحـدو نَجـائِبي
فَجُــد لـي قَريبـاً عـاجِلاً غيـر آجـل
بجذبــةِ قــربٍ حيــثُ حبُّــك جـاذبي
عَسـى أعمـر البَيـت الحَـرام بِعُمـرَةٍ
تَضــُمُّ بَنــي الإِســلام ضــَمَّ الأَقـارِبِ
وَإلّا فَمــا هـذي الحُـروب الَّـتي أَرى
فَقَـد قـامَ فـي الإِسـلامِ ألـفُ مُحـارِبِ
تَصــَدّوا لهـدم الـدين كيـداً لأَهلِـهِ
وَلكنَّهُــــم رُدّوا بذلَّــــة خـــائِبِ
وَلَيــسَ يُحيــق المكــرُ إلّا بِــأَهلِهِ
وَلا يَبلــغُ المَقصــودَ روغُ الثعـالِبِ
وأنشــَدتني بيـتين مـن نظـم شـاعِر
رَوَيتُهُمـــا معنــىً لقــارٍ وَكــاتِبِ
أشـرت إلـى الحسـّاد مـن نسـل يافِثٍ
وَقـد تَرَكـوا الإِسـلامَ رهـن النَـوادِبِ
طَغـوا وَبَغـوا فـي الأَمـرِ حتّى كَأَنَّهُم
بِأَفعــالهم أســطورَة فـي العَجـائِبِ
بِهِــم جَــرّد الإِســلامُ مـن آل أحمـدٍ
لِقَمـع عـداة الـدين أمضـى القَواضِبِ
وَمــا اِرتَــدّ حتّـى رَدّ شـرذمةً عـدت
عَلـى قَـومِهِ بِالفَتـكِ مـن كُـلّ جـانِبِ
فلِلَّـه يـومُ الفَتـح وَالمَـوكِب الَّـذي
لأَخمصـــهِ تعنــو وجــوه المَــواكِبِ
لَقَــد ذَكَّرانــي فَتــح مكّــة عنـوةً
وَمـوكب خيـر الخَلـق بَيـنَ الكَتـائِبِ
أَلا يـا شـَفيعَ الخَلـق كُـن لي شافِعاً
لأَنجـو بِيَـوم الهَـول من ذي المَعاطِبِ
تَفضـّل بِنَيـل السـُؤل يـا خيـر مرسلٍ
وَجُـد لـي بِتَحقيـق المُنـى وَالرَغائِبِ
عَلَيــكَ مــن الرحمــن ألــف تحيَّـةٍ
وَآلـــك وَالأَصــحاب خيــر الأَصــاحِبِ
مَـدى الـدَهر مـا أنشـَدت فيكَ مردّداً
رَأى مَـذهَبي فـي الحُـبّ خير المذاهبِ
عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.وهو أول من لقب بهذا اللقب وإليه تنسب الرافعية في مصر والشام.قاضي اديب وشاعر ومفتي متصوف نشأ وترعرع في طرابلس الشام ودرس تفسير القرآن بين يدي الشيخ محمد عبده في مصر حاول إنشاء جريدة باسم باب النصر بحلب سنة 1906 فلم ينجح ، عمل محامياً بدمشق سنة 1913م ثم سجنه العثمانيون سنة 1916 بتهمة العمل ضد السلطنة والتعاون مع الجمعية الثورية العربيةوصفه الشيخ عبد الكريم عويضة الطرابلسي بقوله : مجد الأدب الروحي في دنيا العرب تقريظاً لكتابه مناجاة الحبيب.انتخب في عام 1948 مفتياً لطرابلس وتوجه عمامة الفتوى السيد الحاج عبد الله الغندور.له: مناجاة الحبيب، أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب، الغضبة المضرية في القضية العربية.