هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَرَفـتُ مكـان السـحر وَالسـحرُ يـؤثرُ
لِمَــن عظُمَــت حاجــاتَهُ حيـنَ يَنظُـرُ
يَـدُقُّ عَلـى الأَفهـامِ مـن لُطفِـه فَلَـو
تســري إلــى الأَقلامِ فَالعُـذرُ أكبَـرُ
أُحـاوِلُ مـن وجـدي البَيـان فَكَيفَ بي
إِذا لَــم أَجـد لَفظـاً بِمـاذا أُعبِّـرُ
تمثّلتُـه روحـاً وَمـا الـروح تنجَلـي
حَقيقَتُهــا لكِــن مـن الغَيـبِ تظهَـرُ
فَلَـولا العُيـون النُجـلُ لـم يك ساحِرٌ
وَقــد صــحّ أَنّ العيــن لِلـبّ تَسـحرُ
وَلَـولا تناجيهـا مع القلب في الهوى
لمـا صـحّ يومـاً مـا بهِ القَلب يشعرُ
أَلا إنّ روح الشـعر فـي كـلّ مـا أَرى
وَأَسـمَعُ وَهـو السـحرُ والسـحر يـؤثرُ
رَعـى اللَـهُ عيناً في الشَباب عرفتُها
تَصــيد النُهـى منهـا يُخـاف ويُحـذَرُ
تنكَّـر لـي مـن بعـد عرفانِها الحمى
كَــذاك فتــاةُ الشــَرقِ قـد تتنكّـرُ
فَقلـت لهـا وَالقلـبُ كَـالطَير سـاجعٌ
بتقديســها يهفــو علَيهــا وَيخطُـرُ
فَــديتك مــا هــذا التنَكّـرُ إنَّنـي
عرفتُــك مهمــا كـان منـكَ التَسـتّرُ
فــديتك مــن للصــبّ يجــبر كسـره
وَهــل لاِنكِسـارِ القَلـب غيـرُك يجـبرُ
فَقــالت بلُطــفٍ مـا تُريـدُ فخلتُهـا
وحــقّ الهــوى تَطـوي حشـايَ وَتنشـرُ
فَقلــت لهـا وَالزُهـرُ طـوعَ يَمينِهـا
تَصــوغُ دراريهــا عُقــوداً وَتنــثرُ
بربّـك مـا هـذي الـدراري الَّتي أَرى
بهــا تخطـفُ الأَبصـارُ إن هـي تبصـرُ
لقَـد نـالَ مـن حـولي الزَمانُ فهدَّني
وَكســّر أســناني بِمــا قــد يكسـِّرُ
فَأَصـبحتُ لا أَقـوى علـى العيش دونها
كَــأَنّي بحكــم الــدهرِ شـيخٌ معمّـرُ
وَإلّا فَطفــلٌ فــي الحيــاةِ لعجــزهِ
عـن المضـغ عـن أَكـل اللحـومِ يقصِّرُ
وَلَيـسَ سوى الأَلبان في الصبح وَالمَسا
غــذاءٌ لــه مَهمــا أريـد التَخَيُّـرُ
وَحَســـبُك إِن طــالَت حَيــاتي هــذه
يَــذوبُ بِهـا جِسـمي النَحيـل وَيُصـهَرُ
عَلـى أَنَّ مـن لاقيـتُ فـي الغيد منكرٌ
لِمِثلـي وَمـا مِثلـي لدى الغيد يُنكرُ
إذا أَنــا حيّيــتُ الحســانَ تحيَّــةً
بِأَيّـــة لفـــظٍ لا تـــردُّ وَتنفُـــرُ
تَقـولُ وَقانـا اللَـهُ مـن كـلّ بـاغِمٍ
يُغَمغــم فــي صـوتٍ لـه فـاهُ يفغـرُ
لهـا العذر كلّ العذر إذ كنت صادِحاً
فَصــِرتُ إلـى مـا صـرتُ جـلَّ المُغَيِّـرُ
فَمـا حـال مثلـي ليـسَ حيّـاً فيُرتَجى
وَلَيـــسَ بميـــتٍ لا يُرجّــى فَيُقبَــرُ
فَقــالَت أَلا هـوِّن عَلَيـكَ الَّـذي بـدا
فَخَطبُــكَ مِمّــا قـد بـدا لـك أَيسـَرُ
جـرت عـادةُ الأَيّـامِ بِـالمَنعِ وَالعَطا
فَصـبراً عَلـى الأَقـدارِ تُغنـي وَتُفقـرُ
فَيومــاً شــَبابٌ ناضــرٌ فيـهِ زينَـةٌ
وَيومـــاً مَشــيب لِلقبــور يُجرجــرُ
فَسُبحان من قد أَحكم الصُنع في الوَرى
كمــا شــاءَت الأَقـدارُ جـلَّ المقـدِّرُ
وَأَومـت إلـى عقـد الثريّـا بنَحرهـا
تشــير لِشــَيء دونــه الصـبُّ يُنحـرُ
فَشـــاهدت أَملاك الجمــالِ بصــدرِها
لَــدى فَلــك الأَفلاك تُنهــى وَتُــؤمرُ
تُشــير إلَيهــا أَن تحــلَّ عقودهــا
لِتَمنَحنـــي منهــا الَّــذي أَتخيَّــرُ
فَقُلـت ومـن يقـوى علـى صـوغ مثلها
ثَنايــا لِمِثلــي وهــي دُرٌّ وَجَــوهَرُ
فَقـالَت فـتى العليـا علـيٌّ يَصـوغُها
كَمـا صـاغَ لـي وَالشَيءُ بِالشَيء يُذكرُ
فَقُمــتُ لمــا أَرجــو أُرَدِّدُ شــكرها
وَمـن شـكر المَعـروف في الناس يُشكَرُ
وَجِئتُ عليّــاً بِالَّــذي قــد منحتــهُ
فَكــانَ الَّــذي قـالَته عنـهُ وَأَكثَـرُ
لَقَــد رَدَّ لـي بُـردَ الشـَبابِ حقيقَـةً
بفكّيـن عـن وَصـفَيهما الفكـرُ يقصـرُ
أَرى كُــلَّ فــكٍّ مثــل حصــنٍ مُمَنَّــع
وَفيــه ثَميــن الــدُرِّ عقـدٌ مجـوهَرُ
وَعـاودني النُطـق الجَميـل كَمـا تَرى
فَشـُكراً لِمَـن قـد كـان بِالشُكرِ يجدرُ
وَيــا بَصـَري عـوفيت مـن قصـرٍ بَـدا
وَكنــت كَزَرقــاءِ اليَمامَــةِ تنظُــرُ
وَيـا قَلـبيَ المضـنى عـذبت جـوارِحي
لـكَ اللَـهُ مـا هـذا الضَنى وَالتَغَيُّرُ
لَقـد نـالَ مـن حَـولي الزَمانُ وَقُوَّتي
فَصــِرتُ إلــى مــا صــرتُ لا أتَصـوَّرُ
كَفـــى مثلاً قَــدَّمتهُ شــاهِداً عَلــى
مَصــير الـوَرى حيـثُ الفَنـاءُ مُقَـرَّرُ
شــَبابٌ مَضــى وَالعُمـرُ مـاضٍ جَميعُـهُ
علــى كــلّ حــالٍ أَيـن مـن يتفكّـرُ
نَــروحُ وَنَغــدو وَالعِظــات كَــثيرَةٌ
بكـــلّ ســـَبيلٍ قــلَّ مــن يتبَصــَّرُ
إلام غُـرورُ المَـرءِ فـي العَيشِ ذاهِباً
مَــذاهِب شــَتّى وهــو دومــاً يُغَـرّرُ
وَفيـمَ اِحتِمـالُ المَـرء أَوزارَه وَقـد
يَنــوءُ بِهــا حملاً إِذا هــو يــوزِرُ
أَلَيــسَ الـدُنا كـانَت ممـرّاً لأَهلِهـا
وَلَيســـَت مقـــرّاً لِلَّـــذي يتخطّــرُ
حَيــاةٌ وَمَــوتٌ ثــمّ بعــثٌ بِلا مـرا
وَجَنّـــاتُ خُلـــدٍ أَو جَحيــمٌ تســعَّرُ
عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.وهو أول من لقب بهذا اللقب وإليه تنسب الرافعية في مصر والشام.قاضي اديب وشاعر ومفتي متصوف نشأ وترعرع في طرابلس الشام ودرس تفسير القرآن بين يدي الشيخ محمد عبده في مصر حاول إنشاء جريدة باسم باب النصر بحلب سنة 1906 فلم ينجح ، عمل محامياً بدمشق سنة 1913م ثم سجنه العثمانيون سنة 1916 بتهمة العمل ضد السلطنة والتعاون مع الجمعية الثورية العربيةوصفه الشيخ عبد الكريم عويضة الطرابلسي بقوله : مجد الأدب الروحي في دنيا العرب تقريظاً لكتابه مناجاة الحبيب.انتخب في عام 1948 مفتياً لطرابلس وتوجه عمامة الفتوى السيد الحاج عبد الله الغندور.له: مناجاة الحبيب، أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب، الغضبة المضرية في القضية العربية.