هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَشـَأتُ عَلـى حُـبِّ المَعـالي كَمـا أَشا
فَلا تَلـمِ النشـوانَ بِـالحُبّ ما اِنتشى
أَروحُ وَأَغـــدو وَالمَعــالي تُظِلّنــي
فَلا زِلــتُ فـي ظِـلِّ المَعـالي مُعَرِّشـا
أَروحُ وَأَغـــدو لا أطيـــق فراقَهــا
كَطَيــر رَأى غُصــناً رَطيبــاً فَعَشَّشـا
وَروّض فـــي رَوض المَعــالي متيَّمــاً
وَكـان سـَميراً كُلَّمـا اللَيـل أَغطشـا
يُطـالِع أَحـداث اللَيـالي لَهـا كَمـا
تَشـاءُ وَطـوراً مـن حَـديثي كَمـا أَشا
تَقــول لَــهُ إِذ أَدهَشــَتها مقـالَتي
لَـك اللَـهُ في ما قُلت كَم كُنت مُدهِشا
عَرَفـتُ الفَـتى مُنـذُ الصـِبى فَـأَلِفتهُ
فَمـا لـي أَراهُ فـي المَشـيب تَشَوّشـا
عَرَفـت الفَـتى شـَيخاً أَديبـاً وَحاكِماً
نَزيهـاً قَضـى بِالحَقّ حيناً وَما اِرتَشى
عَرَفــتُ الفَـتى إِذ قـامَ لِلَّـهِ وَحـدَه
يُجاهِــد فـي الإِلحـاد جَيشـاً تَجيَّشـا
فَمـا بـالهُ قَـد خـارَ عَزمـاً كَمُقعَـدٍ
عَـن الكَسـبِ لَـم يَملِـك غَداءً وَلا عَشا
تكلّفــه الأَيّـام عـوداً إِلـى القَضـا
لِيُنعِـش فـي الحكّـام يَقضـي فَيُنعَشـا
فَقُلــت لَهـا أَسـتَغفِر اللَـهِ بالَّـذي
تَقـولين مَهمـا كُنـت لا أَقبَـل اِرتشا
وَلكِــن حَـديثُ النَفـس لِلنَّفـسِ مُزعِـجٌ
وَقَـد شـَوَّشَ الأَحـوالَ مـن كـان شَوَّشـا
رَضـــيتُ بِحُكــم الاضــطِرار وَظيفَــةً
أُريــد بِهــا عيـشَ الكَفـاف تَعَيُّشـا
وَقُمـتُ عَلـى اِسـمِ اللَـه أَسعى لِلقمةٍ
بِحُكــم زَمــانٍ كَــم أَجــاع وَعطشـا
تَرَبَّعــتُ فــي دَسـت القَضـاءِ كَحـاكِمٍ
بِقَـومٍ بِهِـم داء الرَشـى عَـمَّ إِذ فَشى
فَقــالَت لـيَ النَفـسُ الأَبِيَّـة إذ رَأَت
سـُمُوَّ اِفتِقـاري كـانَ أُنسـاً فَأَوحَشـا
لَـك اللَـهُ ما حالي وَبِالصبر وَالمُنى
تعلّلنــي فـي مـا تُريـد وَمـا تَشـا
لَـك اللَـهُ هَلّا سـِرتَ في الناسِ سيرَهُم
لِيَمشـي بِـأَنواعِ الرَشـا لَـكَ من مَشى
لَــكَ اللَـهُ هَلّا لنـتُ لِلنّـاسِ جانِبـاً
كَمـا لانَ فـي الحكّام من يَأخذ الرَشا
عَســـاكَ إِذا أَعــدَدتَ لِلأَمــرِ عُــدَّة
وَلـم تَخـشَ مـن واشٍ عَلَيـكَ إِذا وَشـى
قَضــَيت لأَربــابِ الــدُيونِ دُيــونَهُم
وَأَخمـدتَ نيرانـاً تَأَجَّـج فـي الحَشـا
وَبـتّ قَريـر العَيـنِ بِالمـالِ وافِـراً
لَـدَيكَ وَفقـدُ المـالِ كَـم كانَ موحِشا
فَقُلــت لَهــا كَفّـي المَلامَ فـإنّ لـي
فُـؤاداً عَلـى حُـبّ العلـى شَبَّ وَاِنتَشى
وَلَســتُ أَرى غَيــرَ المَكـارِمِ مَغنَمـاً
وَلَســت أَرى غَيــرَ الفَضـائِلِ مُنعِشـا
دَعينــي وَشـَأني حَسـبِيَ اللَـهُ وَحـدَهُ
عَلَيـهِ اِتِّكـالي وَهـو يَفعَـلُ مـا يَشا
تَبَــرَّأتُ مــن حــولي إِلَيـهِ وَقُـوَّتي
لِيُعطينــي وَاللَــهُ إِن يُعـطِ أَدهَشـا
وَمـن ضـَلَّ عَن سبل الهدى نابَهُ العمى
فَمـن ذا الَّذي يَهديهِ أَو يَرفَع الغشا
وَمـن يَتّـقِ يَجعَـل لَـهُ اللَـهُ مخرَجـاً
مـنَ الضيق مَهما الكرب قَد كانَ جَيَّشا
إِذا عِشــتُ قـالَ النـاس عـاشَ بِعفّـةٍ
وَإن مـتُّ قـالَ الناسُ ماتَ وَما اِرتَشى
اِلَيــكَ رَســولَ اللَــهِ قِصـَّتي الَّـتي
أحطـت بِهـا عِلمـاً وَقـد جِئتُ مجهشـا
أجرنـي أجرنـي مـن زَمـانٍ يَكيـدُ لي
لِيَخدشــَني أضــعاف مـا كـانَ خَدَّشـا
وَمـا لـي عَلـى حَمـل الأَذى مِنهُ طاقَةٌ
إِذا قــامَ يَومــاً لِلعُــداةِ مهوشـا
وَعــدني لِـذيّاك الحِمـى خيـر عـودَة
فَمــا زِلــت شـَوقاً لِلحِمـى مُتعطّشـا
عَلـى أَنّ روحـي مُـذ عَرَفتُكَ في الحِمى
وإِن كـانَ جِسـمي لَم يَزَل بَينَ من نَشا
أَروحُ وَأَغــدو فــي الرِحـابِ مُمتّعـاً
وَفـي الرَوضَةِ الغَرّا من الصبح لِلعِشا
أشــاهد أنــوارَ الحَــبيبِ مُنَعمــاً
بِروحـي وَجِسـمي بَعـدما ذابَـت الحَشا
أقيـــم بِظِــلّ المُصــطَفى متســتّراً
فَلَيـسَ يَرانـي الـدَهر إِذ كان أَخفَشا
وَلَسـتُ أُبـالي إن جَفا الدَهرُ أَو وَفا
فَحَسـبِيَ الرِضى العالي بهِ كُلّ ما أَشا
وَهــل عِنــدَ أَيّـام لـه غَيـر فِتنَـةٍ
كَفِتنَـــة دَجّــالٍ وَأُخــرى فَتُختَشــى
أَرى فِتنــاً كَاللَيـلِ شـَرقاً وَمَغرِبـاً
تَعُــمُّ الـوَرى بِالشـَرِّ مِنهـا تَحرّشـا
عَلـى فوهَـةِ البُركانِ صاروا كَما ترى
فإن ثارَ ذا البُركانُ قل فيهِ ما تَشا
وَلكِــن لــوجه اللَــهِ أَدرك بِلادنـا
فَمـن ضـعفها تَخشـى السـِلاح مخشخشـا
وَأَدرك رجــال العُـرب حيـثُ تَفَرَّقـوا
غَـدوا غنمـاً لِلـذِّئبِ وَالـذئب أَنفَشا
وَهــذي فلســطينُ الشــَهيدَة حالهـا
تــدلّ عَلَيهــا مــن أَتاهـا مفتِّشـا
فَــأَينَ رِجـالُ العُـربِ تنقـذ قُدسـَها
وَأَيــنَ أَميــر المُــؤمِنينَ ليبطشـا
وَأَيــنَ رجـال التُـركِ أَيـنَ كَمالهـا
فَقَـد قيـل غازيهـا أَبو التُرك جَيَّشا
وَأَيـنَ رِجـالُ الغيـبِ مـن كـلّ فرقَـةٍ
وَأَيـنَ الفَـتى المَهـدي يجيء لِيُنعِشا
أَرانِـــيَ مغتمّـــاً وَغَمّــي مُلازِمــي
لأَجـــل فلســـطين وَفِكــري تشوّشــا
فَهَــل لِرَســولِ اللَــهِ أَكـرم مُرسـلٍ
يُبَشــِّر بِالنَصــرِ المُــبين مُرقّشــا
عَلَيــهُ وَآل البَيـت وَالصـَحب سـَرمَدا
صـَلاةُ الَّـذي قَـد خَـصَّ ما شا بِما يَشا
عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.وهو أول من لقب بهذا اللقب وإليه تنسب الرافعية في مصر والشام.قاضي اديب وشاعر ومفتي متصوف نشأ وترعرع في طرابلس الشام ودرس تفسير القرآن بين يدي الشيخ محمد عبده في مصر حاول إنشاء جريدة باسم باب النصر بحلب سنة 1906 فلم ينجح ، عمل محامياً بدمشق سنة 1913م ثم سجنه العثمانيون سنة 1916 بتهمة العمل ضد السلطنة والتعاون مع الجمعية الثورية العربيةوصفه الشيخ عبد الكريم عويضة الطرابلسي بقوله : مجد الأدب الروحي في دنيا العرب تقريظاً لكتابه مناجاة الحبيب.انتخب في عام 1948 مفتياً لطرابلس وتوجه عمامة الفتوى السيد الحاج عبد الله الغندور.له: مناجاة الحبيب، أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب، الغضبة المضرية في القضية العربية.