هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا لأَرواحنـا بَلَغـنَ التَراقـي
مــن زَمــانٍ مُستَمسـِكٍ بِالخَنـاقٍ
مـا أَرى غيـرَ لسـعةٍ بعـدَ أُخرى
منــهُ تَـأتي وَلَيـسَ مـن تِريـاقِ
مـا كَفـى النـاسَ منهُ ضنك معاشٍ
كــادَ يــودي بِالكُـلّ مـن إِملاقِ
ما كَفى الناسَ ما الَّذي حَلَّ فيهِم
مــن شــقاقٍ أَدّى لكـلّ اِفتِـراقِ
مـا كَفـى النـاس قطـعُ كـلّ صِلاتٍ
بَينَهُــم فــي الإِخـاءِ وَالأعـراقِ
لَســت تَلقـى أَخـاً بجَنـبِ أخيـهِ
ظــاهِراً باطِنــاً بكــلِّ اتِّفـاقِ
لا وَلا مُخلِصـــاً وَفِيّـــاً بِعَهــدٍ
مـن رِفـاقٍ تَرعـى حُقـوقَ الرِفاقِ
تَعِــس الحـظّ إِن عـدمنا وِفاقـاً
وَفَقَــدنا منّــا دُعـاةَ الوِفـاقِ
يـا ربـوع الفَيحـاء جـادَك غَيثٌ
هـــاتنٌ مـــن مَحاســـِن الأَخلاقِ
قَصــّرت عَنــك كُــلُّ مصـرٍ بِفضـلٍ
حـزت فيـه بِالسـَبق قصبَ السِباقِ
أَنــتِ كَــالنَجمِ رفعَـةً وَأتلاقـاً
لا بَرِحـــت فـــي رِفعَــةٍ وَأتلاقِ
مـا الَّـذي قَـد عَراكِ عوفيتِ مِمّا
يَعتَـري البَـدرَ من سرارِ المحاقِ
مــا لنــور الأَخلاقِ هَـل غَشـيتهُ
ظُلُمـــــاتٌ أَودَت بكـــــلّ خَلاقِ
أَم عـدى العـربَ عجمـةٌ أحرَقَتهم
يالنــارٍ تَمتَــدُّ فــي الإِحـراقِ
لَيـتَ شـعري مـاذا عـراكِ وَماذا
قَــد دَهــاكِ أوّاهُ مِمّــا تلاقـي
كَـم تنـادي بيـروتُ خـوف شـِقاقٍ
يـا بنـيَّ اِحـذَروا دعاةَ الشِقاقِ
كَيـفَ حـالي إِذا هرقتـم دِمـاءاً
فَــوقَ صـَدري كَمَـدمَعي المهـراقِ
كَيـفَ أَنتُـم وَمـا شـُفيتُم صُدوراً
بَـل مَلَأتُـم حِجـري دَمـاً وَنِطـاقي
كَيـفَ حالُ المجدِ الرَفيعِ إذا ما
خَـرَّ مينـاهُ مـن رَفيـعِ الطِبـاقِ
أتلَبّــي العليـاءُ مِنكُـم نِـداءً
إِذا تنادونَهــا بِغَيـر اِشـتِياقِ
وَحَــرامٌ عَلـى العُلـى أَن تلبّـي
دَعــوةً غَيــر دعــوةِ العُشــّاقِ
يـا بَنـي أحمـدٍ جَميعـاً تَـآخوا
كَتَـآخي النَهريـن وَسـطَ العِـراقِ
وَأَفيقــوا مــن ســكرةٍ وَغُـرورٍ
وَاِســلكوا نهــجَ كُـلّ شـَعبٍ راقِ
تِلـكَ أوطـانكم وَأَنتُـم بِنورهـا
فَاِفتَــــدوها بِــــأَنفسِ الأعلاقِ
وَاِتَّقوا اللَهَ وَاِجهَدوا أَن تفكّوا
كـــلَّ غِـــلٍّ يُشـــَدُّ بِالأَعنــاقِ
ضــُربت ذِلَّــةٌ عَلَيكُــم جَميعــاً
بِــاِختِلافٍ مـا بَينَكُـم وَاِنشـِقاقِ
هـــاكُمُ لِلخِلافِ ألـــف مِثـــالٍ
لَيــسَ لِلإِئتِلافِ أدنــى اِنبِثــاقِ
ذاكَ نُصـــحي أورَدتــه بِمثــالٍ
حَســَنٍ قَــد أَتــى بِحُسـنِ سـِياقِ
كـانَ لـي فـي القَضاءِ مقعَدُ صِدقٍ
لاِحتِفــاظي بِالعَهــدِ وَالميثـاقِ
فَرَمــاني الظَلــومُ مِنـهُ بِسـَهمٍ
وَاِنتحــاني مُشــَمِّراً عَــن سـاقِ
ثُــمَّ ظَــنّ السـكوتَ عَنـهُ لإشـفا
قٍ عَلَيــهِ قَـد كـان مـن إِشـفاق
ربَّ جفــنٍ إِطبــاقُهُ كـانَ حِلمـاً
فَـإِذا اِهتَـزَّ هَـزَّ سـَبعَ الطبـاقِ
وَمقــالٍ حــقٍّ إِذا مــا تَجَلّــى
أَخفَــقَ البَطــلُ أَيّمــا إِخفـاقِ
وَيـــراعٍ وُقيــت وَخــز يــراعٍ
فــاقَ وَقـعَ الحُسـامِ وَالمِـزراقِ
كُــلُّ هـذا وَالحَمـدُ لِلَّـهِ عِنـدي
لِرجــومٍ كَــالنجمِ فــي الآفـاقِ
كــلّ هــذا وَلـم أَمِـل لاِنتِقـامٍ
بَـل تَرَكـت الجـزا لِيَوم التَلاقي
فَليــكُ الصـَفحُ وَالتَسـامُحُ عَمّـا
كــانَ مِنكُـم مـن فِريَـةٍ وَاِختِلاقِ
إِن فَعَلتُــم هـذا يَكـون اِتفـاقٌ
وَحَيـــاة الشـــُعوب بِالاتفــاقِ
يـا وُلاةَ الأمـورِ في الناسِ عَدلاً
فَرضـــا الخَلــقِ فيــهِ وَالخَلّاقِ
وَسـّدوا الأَمـرَ أَهلَـهُ لا تُعيـروا
أُذنــاً لِلحســودِ خِـدنِ النِفـاقِ
كَرِّموا السَمعَ عن سَماعِ مَقالِ الز
زورِ فَـالزورُ مـن دَواعي المحاقِ
وَأَعيــروا المُحـقّ سـَمعاً لِقَـولٍ
قَـد تَبَـدّى كَالشـَمسِ فـي الأَشواقِ
إنَّمــا العَــدلُ لِلبِنـاء أَسـاسٌ
وَعَلـى العَـدلِ مـا بُني فَهو باقِ
عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.وهو أول من لقب بهذا اللقب وإليه تنسب الرافعية في مصر والشام.قاضي اديب وشاعر ومفتي متصوف نشأ وترعرع في طرابلس الشام ودرس تفسير القرآن بين يدي الشيخ محمد عبده في مصر حاول إنشاء جريدة باسم باب النصر بحلب سنة 1906 فلم ينجح ، عمل محامياً بدمشق سنة 1913م ثم سجنه العثمانيون سنة 1916 بتهمة العمل ضد السلطنة والتعاون مع الجمعية الثورية العربيةوصفه الشيخ عبد الكريم عويضة الطرابلسي بقوله : مجد الأدب الروحي في دنيا العرب تقريظاً لكتابه مناجاة الحبيب.انتخب في عام 1948 مفتياً لطرابلس وتوجه عمامة الفتوى السيد الحاج عبد الله الغندور.له: مناجاة الحبيب، أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب، الغضبة المضرية في القضية العربية.