هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـرت سانحات الخَيرِ بِاليمن وَالبشرِ
فَأَبشـِر بِـأَن العسـر أبـدل بِاليُسرِ
وَبـت مثلَمـا بـات السـَليمُ محسـّداً
خليّـاً مـن الأَشـجانِ منشـَرِحَ الصـَدرِ
وَأَيقــن بِــأَنّ اللَــه جــلَّ جلالـهُ
بِكُـلّ شـُؤونِ الخَلـقِ أَلطـافُه تجـري
تزاحَمــتِ الآمــالُ فــي كُـلّ منهـجٍ
وَمنهــجُ أَهــلِ الحـقِّ متّضـحُ الأَمـرِ
فَلا حقّـق الرحمـنُ فـي منهَـجِ العُلى
أَمانيّنـا إن لـم تكـن غـرر الدهرِ
أَمـاني نُفـوسٍ أَطلـع اللَـهُ فجرَهـا
وَلِلــه نـورٌ لاحَ مـن مطلـعِ الفَجـرِ
أَلَســت تراهــا يَســتَطير صـباحها
وَتشـرق فيـهِ الشـَمسُ سـائلة التبرِ
فَلا تَبتَــس يَومــاً لبُؤســي فَإِنَّهـا
سـَتعقبها نُعمـى تَزيـد مـع الشـُكرِ
وَيــا ربّ لَيـلٍ فيـه روحـي تمثّلـت
لدى رَوضَة المُختارِ وَالمرقد العطري
تنــاجيه بِالـدَمع الهتـون تشـوُّقاً
إلَيـهِ وَيـاللَهِ ذا الـدَمع كم يجري
تُناشـده اللَـه الّـذي قسـمَ الهـوى
علـى أَهلِـه قسـمَين مـن عالَم الذَرِّ
وَخَصَّصـــَها منـــهُ بحـــبّ جمــالِه
لتبلـغ فيه العُذرَ حَيث الهوى عُذري
بِـأَن يَرفَـعَ الحُجـبَ الَّتي حقَّ رفعُها
لِتَشـهد سـرّ الذاتِ من ذات ذا السرِّ
وَكشـف سـتور الغيـب عـن كـلّ كائِنٍ
بِأَسـفار وجـهٍ دونَـهُ طلعـة البَـدرِ
فَكـان الّـذي قـد كـان فضـلاً ومنّـةً
إِذا اِنكَشَفت حُجبي فَلَم يَبقَ من سترِ
فـإنّي لأَرجـو العفـوَ عمـا إِخـالني
بِـذِكراه قَـد أَخطَـأت فضلاً عن الذِكرِ
إلـى سـيّد السـادات أنهـي قَصيدَتي
وَأنشـُده مـا قلـت فيـه مـن الشِعرِ
وَأَرفَـــع حاجــاتي لِســدَّةِ فَضــلِهِ
أؤمّـل مـن عليـاه ينظـر فـي أَمري
وَأَدعـوهُ ملهوفـاً أَبا الطيّبِ اِستَجِب
دُعـائي وَأَدركنـي فَـإِنّي علـى جَمـرِ
تَعـوّدتُ منـكَ الفَضلَ يا أَفضَل الوَرى
وَأَنــك ذُخــري لا عـدمتك مـن ذُخـرِ
فَهَـل مِنـكَ نحـوي نظـرَة بعـد نظرَةٍ
وَعطــفٌ علــى عطـفٍ وَبـرٌّ علـى بـرِّ
وَحمـداً وَشـُكراً بِالَّـذي أَنـتَ مُنعِـمٌ
وَهـل نعمَـةٌ أَوفى من الحَمد والشُكرِ
وَقفــتُ بــرأس الأربَعيــن مفكّــراً
بِمـاذا قضـيتُ الأربَعيـن مـن العُمرِ
أُفكّــر فـي معنـى الحَيـاة وَسـِرِّها
وَأَحـوالِ دُنيـا حار في وَصفها فكري
فَلَـــم أَرَهــا إلّا خيــالاً لِشــاعِرٍ
وَهــذا مثـالٌ لِلخَيـالِ مـن الشـعرِ
فَيـا نفـسُ مـا هذي الحياةُ وَشأنُها
فَوَالعَصـرِ إنّ المَـرءَ فيها لفي خُسرِ
مضـت وَاِنقَضـَت أَيّامُهـا دون غـايَتي
مـن العَيـشِ مـن خُلـوٍ هناك ومن مُرِّ
فَمَـن لـي بِأَن تقضي وَجائبها المَدى
لِيَغفِـرَ لـي المَولى وَيَعفو عن وزري
وَإِن تَســـأليهِ حاجَـــةً فَتَوســـّلي
إليـهِ بخير الخَلق في السرّ وَالجَهرِ
عَلَيــهِ صــَلاةُ اللَـهِ مـا ذَرَّ شـارِقٌ
وَآلٍ وَأَصــحابٍ كمـا الأَنجُـمِ الزُهـرِ
عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.وهو أول من لقب بهذا اللقب وإليه تنسب الرافعية في مصر والشام.قاضي اديب وشاعر ومفتي متصوف نشأ وترعرع في طرابلس الشام ودرس تفسير القرآن بين يدي الشيخ محمد عبده في مصر حاول إنشاء جريدة باسم باب النصر بحلب سنة 1906 فلم ينجح ، عمل محامياً بدمشق سنة 1913م ثم سجنه العثمانيون سنة 1916 بتهمة العمل ضد السلطنة والتعاون مع الجمعية الثورية العربيةوصفه الشيخ عبد الكريم عويضة الطرابلسي بقوله : مجد الأدب الروحي في دنيا العرب تقريظاً لكتابه مناجاة الحبيب.انتخب في عام 1948 مفتياً لطرابلس وتوجه عمامة الفتوى السيد الحاج عبد الله الغندور.له: مناجاة الحبيب، أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب، الغضبة المضرية في القضية العربية.