هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـأَنَّ أَنـاةَ الـدَهرِ فـي كـلّ حـادِث
وَســر لِلعُلـى لا تكتَـرِث بِـالكَوارِثِ
ســَحابَةُ صــَيفٍ كـلُّ مـا هـو عـارِضٌ
أَلا كُــلُّ أَمــر عــارِضٍ غيــرُ لابِـثِ
وَخُــذ مثلاً دُنيـاك إِن طـالَ مكثُهـا
فَمـا أَنـتَ فـي الدُنيا طَويلاً بِماكثِ
هـو الحـيّ باقٍ وَالسوى شَأنهُ الفَنا
وَلَيــسَ قَـديمٌ فـي الوُجـودِ كَحـادِثِ
وَمــا عَبثـاً قـام الوجـودُ بعلمـه
دَليلاً عليــهِ جــلَّ عـن جهـلِ عـابِثِ
فَفــي ملَكـوت اللَـهِ تَلقـى وملكِـه
بَــــواعِثَ أَيمـــانٍ وَأَيَّ بَـــواعِثِ
وَلِلَّــهِ ميــراثُ الســمواتِ وَحــدَهُ
وَلِلَّــهِ مـا فـي الأَرضِ ميـراثُ وارِثِ
تَفَــرَّقَ جمـعُ الخَلـقِ مـن بعـد آدمٍ
فَصــاروا إِلـى حـامٍ وسـام ويـافثِ
وَقـامَت قِيامـات الحَوادِث في الوَرى
وَعــاثَ فَســاداً بينَهُـم كُـلّ عـائِثِ
فَفُرِّقــتِ الأَديــانُ وَالــدينُ واحـدٌ
كَمـا فَـرَّق الزوجَيـن نفـثُ النَوافِثِ
أَمــا وَيَميــنِ اللَـهِ حلفـةَ صـادِقٍ
وَمـا أَنـا فـي حلفـي يَميناً بِحانِثِ
بَدا الدينُ في الدُنيا غَريباً وَأَهله
هـمُ الغُرَبـاءُ اليَـومَ حـرثٌ لِحـارِثِ
فَلا غَروَ أَن أَبكي وَقد طابَ لي البُكا
أَطــايِبَ خلـقِ اللَـهِ دون الخَبـائِثِ
هُـمُ القَـومُ أهلُ اللَهِ من لي بِواحِدٍ
فَــأَدرَكَهُ فَــالقَومُ بحـثُ المَبـاحِثِ
أخي الصدقِ وَالإيمانِ وَالعَهدِ وَالوَفا
وَمـا كُـلُّ ذي عهـدٍ يُـرى غيـرَ ناكِثِ
يجاهِــد فــي الإســلامِ حـقَّ جهـادِه
يُحــادث فــي الإِســلام كـلّ محـادثِ
وَإن ضــاقَت الـدُنيا عَلَيـهِ بحـادِثٍ
وَلـم يتّسـع صـدراً لوقـعِ الحَـوادِثِ
أقــول لــه ســلّم لتسـلَم دائِمـاً
كَمـا هـو شـَأني اليَومَ في كُلّ باعِثِ
فحكمـةُ مَولانـا اِقتَضـَت كُـلّ ما يُرى
وَمـا كـانَ أَمـرٌ قَـطُّ عـن عبث عابِثِ
توسـّل بطـه المُصـطَفى وَاِلتجـئ بـه
إلـى اللَـهِ لا تلجَـأ لثـانٍ وَثـالِثِ
بـه تُكشـَفُ الجُلّـى بـه تُدرك المُنى
بِــه ريُّ ظَمــآنٍ بــه شــبعُ غـارِثِ
إِلهــي بســرِّ الســرِّ أَشـرف مُرسـَلٍ
لإِتمـــامِ أَخلاقِ الأَنــامِ الــدوامِثِ
بِمَولــده الأَســمى أَغثنــا برحمـةٍ
فَمِنـكَ يُرجـى الغَيـثُ يـا خير غائِثِ
عَلَيــكَ ســَلامُ اللَــهِ وَالآلِ سـَرمَداً
وَوارِثِ هــدي منــهُ مـن بعـدِ وارِثِ
عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.وهو أول من لقب بهذا اللقب وإليه تنسب الرافعية في مصر والشام.قاضي اديب وشاعر ومفتي متصوف نشأ وترعرع في طرابلس الشام ودرس تفسير القرآن بين يدي الشيخ محمد عبده في مصر حاول إنشاء جريدة باسم باب النصر بحلب سنة 1906 فلم ينجح ، عمل محامياً بدمشق سنة 1913م ثم سجنه العثمانيون سنة 1916 بتهمة العمل ضد السلطنة والتعاون مع الجمعية الثورية العربيةوصفه الشيخ عبد الكريم عويضة الطرابلسي بقوله : مجد الأدب الروحي في دنيا العرب تقريظاً لكتابه مناجاة الحبيب.انتخب في عام 1948 مفتياً لطرابلس وتوجه عمامة الفتوى السيد الحاج عبد الله الغندور.له: مناجاة الحبيب، أساليب العرب في الشعر والرسائل والخطب، الغضبة المضرية في القضية العربية.