هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَحَــدَّري يــا دُمــوعي بِالمَيــازيبِ
وَعارِضــي الســُحبَ أُسـكوباً بأُسـْكوبِ
وََأَدرِكــي كَبِــداً لَــجَّ الأُوارُ بِهــا
عَـن مـارِجٍ فـي صـَميمِ القَلـبِ مَشبوب
هَيهــاتَ أَيُّ الرَزايـا بَعـدُ تُرمِضـُني
وَأَيُّ داهِيَـــةٍ دَهيــاءَ تَلــوي بــي
وَأَيُّ خَطـــبٍ مَلـــيٍّ أَن أَقــولَ لَــهُ
يـا عُمـري اِنفَـضَّ أَو يا مُهجَتي ذوبي
مَضـى الَّـذي كـانَ فيـهِ مُنتهـى أَمَلي
وَمَــن نَشــَدَت لِتَعليمــي وَتَهــذيبي
وَمَــن عَـنِ الأَخـذِ عَنـهُ شـَدُّ راحِلَـتي
وَمَــن لِلُقيــاهُ إِســآدي وَتَــأويبي
شــَعَرتُ إِن خِلــتُ الــدُنيا بِمَصـرَعِهِ
لَـم يَكفِنـي طـولُ تَشـريدي وَتَغريـبي
فَمَـن أَنـاجيهِ بَعـدَ اليَـومِ في حَزني
وَمَـــن أَرى بَثُّــهُ بَثّــي وَتَعــذيبي
واهـاً عَلـى حُجَّـةِ الإِسـلامِ حيـنَ خَبـا
ذاكَ الشـــــِهابُ بِلَيلاتٍ غَرابيــــبِ
واهــاً عَلـى عَلَـمِ الأَعلامِ حيـنَ هَـوى
فَلا تُصـــادِف قَلبــاً غَيــرَ مَنخــوبِ
هَــوى وَكُــلُّ جِبــالِ العِلـمِ دانِيَـةٌ
عَــن شــَأوِهِ فَهــيَ مِنـهُ كَالأَهاضـيبِ
أَيـنَ الَّـذي كـانَ إِن أَجـرى يَراعَتُـهُ
فـــي أَيِّ فَــنٍّ أَتانــا بِالأَعــاجيبِ
هَــذا المُصـابُ الَّـذي كُنّـا نُحـاذِرهُ
نَظَــلُّ نَلبَــسُ مِنــهُ جِلــدَ مَرعــوبِ
مِـن قَبـلُ رُزنـاهُ فَقـداً غَيرَ ذي عِوَضٍ
وَكَــم حَســِبناهُ صـَدعاً غَيـرَ مَـرؤوبِ
حَتّــى إِذا حَــلَّ لَـم تُعقَـد مَنـاحَتُهُ
إِلّا عَلــى حــادِثٍ مِــن قَبـلُ مَرهـوبِ
قَضــى الإِمـامُ الَّـذي كـانَت مَكـانَتُهُ
بَيــنَ الأَئِمَّـةِ فـي أَعلـى الشـَناخِيبِ
لَـو كـانَ أَنصـَفَهُ الإِسـلامُ يَـومَ ثَـوى
لَبــاتَ يَرفُــلُ فــي سـودِ الجَلابيـبِ
كــانَ المُقَـدَّمَ فـي عِلـمٍ وَفـي عَمَـلِ
وَالجَمــعِ مـا بَيـنَ مَنسـوبٍ وَمَكسـوبِ
لَــهُ شــَمائِلُ أَمثـالُ النَسـيمِ سـَرى
وَيَكـرَهُ العَفـوَ أَن يَنـأى عَـنِ الحوبِ
لَـم تَعـرِفِ الحِقـدَ فـي يَـومِ سَريرَتُهُ
وَلا وَعــى ســِرُّهُ شـَيئاً سـِوى الطيـبِ
كَـم قَـد تَلَقّـى أَعـاديهِ وَقَـدَ كَشَحوا
بِفَضــلِ ذَيــلٍ عَلــى الآثـامِ مَسـحوبِ
يَلقـــونَهُ حَملاً حَتّـــى إِذا عَبَثــوا
بِالــدينِ أَصـبَحَ كَـالبُزْلِ المَصـاعيبِ
هُنـــاكَ لا هُدنَــةً يَــدري وَلا خَصــِمٌ
إِلّا ســــَيَأخُذُ مِنــــهُ بِـــالتَلابيبِ
هُنــاكَ أَعظِــمْ بِفَحـلٍ غَيـرِ ذي نَكـلٍ
لَــدى اللِقــاءِ وَسـَيفٍ غَيـرِ مَقـروبِ
يَصــولُ صــَوْلَ عَلَــيٍّ فــي وَقــائِعِهِ
فَلَيــسَ يَعــرِفُ قَرنــاً غَيـرَ مَكبـوبِ
عَـدا عَلـى عَبقَـرِ مَـن لَيـسَ ذا صـِلَةٍ
مَعْهـا عَلـى الرُغـمِ مِـن نَعتٍ وَتَلقيبِ
فَالعَبقَرِيَّــةُ وَصــفٌ فـي رَشـيدِ رِضـا
وَالعَبقَرِيَّـــةُ لَيســـَت بِالأَكـــاذيبِ
قِـس كُـلَّ صـاحِبٍ فَضـلٌ مَـعَ رَشـيدٍ رِضا
قَيـسَ الرُهـامِ إِلـى الطَيرِ المَناسِيبِ
تَســمو المَنــابِرُ إِعجابـاً بِوَطـأَتِهِ
لَهــا وَتَخضــَعُ أَقــواسُ المَحــاريبِ
ســُبحانَ مَــن زادَهُ عِلمــاً وَأَلهَمَـهُ
تِلـكَ البَراهيـنَ فـي أَحلـى الأَساليبِ
رَبُّ الوَفــاءِ الَّــذي أربـى بِشـُهرَتِهِ
حَقّـاً عَلـى مَثَـلٍ فـي العَهـدِ مَضـروبِ
لَـم يَـدرِ بغيـاً عَلى الإِخوانِ في زَمَنٍ
سـادَت عَلـى الجَـمِّ فيـهِ شيمَةُ الذيبِ
لَـهُ المَنـارَ الَّـذي كـانَت تُنـارُ بِهِ
ســَفائِنُ القَـومِ فـي لُـجِّ التَجـاريبِ
مُقِلَّــةً مِــن أُصــولِ الشـَرعِ أَشـرِعَةً
تَمشـي مَـعَ العَقـلِ تِسـيارَ الأَصـاحيبِ
كـانَ المَنـارُ لِحِـزبِ الحَـقِّ مُعتَصـِراً
يَهـــديهِمُ بِشـــُعاعٍ غَيــرِ مَحجــوبِ
غَــدَت بِــهِ مِلَّــةُ الإِســلامِ حُجَّتُهــا
شــَهباءُ فــي حـازِبٍ مِنهـا وَمَحـزوبِ
جَميــعُ أَجــزائِهِ تَــأتي عَلـى نَسـقٍ
مِثــلَ اِطِّــرادِ العَـوالي بِالأَنـابيبِ
فيهِ الفَتاوي الَّتي يَرضى الجَميعُ بِها
فَلا تَــرى حاجَــةً فــي نَفـسِ يَعقـوبِ
تَجــري بِـآذانٍ مَـن يُصـغي لِقارِئِهـا
لَحـنَ السـَريجي فـي سـَمعِ المَطـاريبِ
مــا بِالمَنــارِ ضـِياءٌ غَيـرُ مُقتَبَـسٍ
وَلَيـــسَ فيـــهِ هِلالٌ غَيــرُ مَرقــوبِ
وَكَـم كِتـابٌ لَـهُ غَيـرَ المنـارِ غَـدا
فَــوقَ الكَتــائِبِ فـي حَشـدٍ وَتَكـتيبِ
فــي كُــلِّ عـامٍ تَـآليفٌ يَجـودُ بِهـا
كَــالغَيثِ يُرســِلُ شــُؤبوباً بِشـُؤبوبِ
مَواقِــفٌ لَـن تَـرى مَـن يَسـتَقِلُّ بِهـا
وَلَــن تَــرى طامَعـاً مِنهـا بِتَقريـبِ
ســِرْ نَحــوَ رَبِّــكَ مَبْكِيّــاً بِكُـلِّ دَمٍ
قــانٍ عَلــى صـَفحَةِ الخَـدَّينِ مَصـبوبِ
وَاِنعَـم لَـدَيهِ بِمـا قَـدَّمتَ مِـن عَمَـلٍ
وَفُــز بِقِســطِكَ مِــن بِــرٍّ وَتَثــويبِ
وَاِتـرُك ثَنـاءً كَنَفـحِ الطيبِ لَيسَ يَنى
يَملَا البِلادَ بِتَشـــــريقٍ وَتَغريــــبِ
قَــد يَغلِـبُ الحُـزنَ أَقـوامٌ بِصـَبرِهِمُ
لَكِــنَّ حُزنَــكَ عِنــدي غَيــرُ مَغلـوبِ
أُبكيـكَ ما دُمتُ في الدُنيا وَما بَقيتْ
إِلّا بَقِيَّـــةُ عَيـــشٍ غَيـــرِ مَحبــوبِ
لـي مَعْـكَ عَهـدٌ فَـآبى أَن أَخيـسَ بِـهِ
حَــتى أَصــيرَ إِلــى لَحــدٍ وَتَـتريبِ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).