هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَـن يـا مَـيُّ هاتيـكِ القِبابُ
عَلـى جَبَـلٍ تَضـِلُّ بِـهِ الشـِعابُ
أَشـيمُ خِلالَهـا يـا مَـيُّ بَرْقـاً
فَهَـل جـادَت بِطَلعَتِهـا الرَبابُ
قِبــابٌ تَسـطَعُ الأَنـوارُ فيهـا
وَيَســطَعُ فـي جَوانِبِهـا المَلابُ
قَـد اِسـتَنكَهَتُها فَنَشـيتُ عرفاً
يُضــَوَّعُ كُلَّمــا مَــرَّتْ كَعــابُ
تَقـومُ عُلا عَلـى سـُمُرِ العَوالي
وَيَحرُسـُها مِـنَ الـبيضِ القِبابُ
وَتَرمــي لِلمُطـلِّ عَلـى حِماهـا
سـِهاماً فَـوقَ مـا حَوَت الجِعابُ
غَـدَت لِظِبائِهـا وَظُبَـى ذَويهـا
قُلـوبُ القَـومِ تَخضـَعُ وَالرِقابُ
لَعَمـري نِعْـمَ حَـيُّ أَبيـكِ حيّاً
كمـا وُصـِفَت بمنعتهـا العقابُ
وأبنــاءٌ لأمِّــكِ مــن نِــزارٍ
كَأُســْدِ البَــرِّ أحـذَرَهُنَّ غـابُ
كُمــاةٌ تَســبِقُ الأَرواحَ شــَداً
سـَوابِحُ تَحتَهـا الخَيلُ العِرابُ
لَهُــم غُــرَرٌ مَـواطِنُ صـادِقاتٌ
وَغـاراتٌ تَميـدُ بِهـا الرِحـابُ
يَخـوضُ فَتـاهُمُ الغَمَـراتِ حَرباً
وَنيـرانُ القِتـالِ لَها التِهابُ
وَيَرجِـعُ بِالغَنيمَـةِ بَعـدَ صـِدقٍ
وَلَيـسَ غَنيمَـةَ البَطَـلِ الإيـابُ
يَطــولُ وَلَيــسَ يَجهَضـُهُ خطـارٌ
فَيُنْكَــأ أَو يُغيّبُــهُ الغِيـابُ
يَـذوقُ عَـذابَ بـدءِ الأَمـرِ لَكِن
عَـــواقِبُهُ لِمَـــورِدِهِ عِــذابُ
تَقــابَلَتِ الأُمــورُ فَكُــلُّ مُـرِّ
يُعــاقِبهُ اللَذيـذُ المُسـتَطابُ
وَلَـولا المُـرُّ لَـم تَشـعُر بِعَذْبِ
وَلَـولا العَـذْبُ لَـم يُشعِركَ صابُ
وَكُــلُّ صــُعوبَةٍ فَلَهــا سـُهولٌ
وَكُــلُّ ســُهولَةٍ فَلَهــا عِقـابُ
أَمـا لَـو لَـم يَكُن طَرَفا نَقيضٍ
لَمـا قيـلَ الخِطـابُ لَـهُ جَوابُ
وَأَفضــَلُ ذي شـُروعٍ مَـن تَـراهُ
يُقــارِنُ غِـبَّ مَبـدَأَهُ الصـَوابُ
وَمَـن طَلَـبَ الصَوابَ وَلَم يُقابِلْ
وُجــوهَ الأَمــرِ أَعجَـزَهُ الطِلابُ
وَمَـن عَـدِمَ الصـَوابَ وَقَد نَحاهُ
بِأَحســَنِ مــا يَجِـدُّ فَلا يُعـابُ
وَمَـن خـاضَ العُبـابَ بِقَصدِ رِبحٍ
فَـإِنَّ الـدُرَّ مـا ضـَمَّ العُبـابُ
وَمَـن حَسـِبَ الحَياةَ مَدى طَويلاً
يَكــذِّبُ ظَنَّــهُ الأَجَـلُ القُـرابُ
إِذا وَلّـى شـَبابُ المَـرءِ يَوماً
فَلَيـسَ يُعيـدُ صـَبوَتَهُ الخِضـابُ
أَلا لَيـتَ الشـَبابَ يَعـودُ يَوماً
تَقــولُ وَإِنَّمـا ذَهَـبَ الشـَبابُ
فَلا يَشــغَلْ فُـؤادَكَ فـي شـَبابٍ
عَـنِ العَمَلِ السَماعُ أَو الشَرابُ
وَلا يُقعِــدْكَ عَــن عَمَـلِ فَـراغٌ
وَلَـو لَـم يَعقِبِ العَمَلَ اِكتِسابُ
فَـإِنَّ السـَيفَ طَبْعَ الهِندِ يَصدا
إِذا مـا طـالَ يَخبَـأُهُ القِرابُ
وَإِنَّ المَـرءَ إن يَلـزَمْ سـُكوناً
تَـوَلّى هَيكَـلَ الجَسـَدِ الخَـرابُ
سـَيَعلَمُ كُـلُّ مَـن عَرَفَ المَعالي
بِــأَنَّ الشـُغلَ لِلعَليـا نِصـابُ
وَمَــن فـي طَـوقِهِ أَمـرٌ فَعَيـبٌ
لَــدى إِجـرائِهِ فيـهِ اِرتِيـابُ
وَمَــن أَضـحى لِأَمـرٍ غَيـرَ كُفـؤٍ
فَـأَليَقُ مـا يَليـقُ بِهِ اِجتِنابُ
أَلَـم تَـرَ ما أَصابَ السُحبَ لَمّا
تَبــارى كَـفُّ يوسـُفَ وَالسـَحابُ
وَلَـم تَـرَ ما أَصابَ الشُهبَ لَمّا
تَـراءى وَجـهُ يوسـُفَ وَالشـِهابُ
فَلا عَجَـبُ إِذا مـا نـالَ فَوقـاً
فَفَضــلُ اللَــهِ ذاكَ وَلا حِسـابُ
بِـهِ راجَـت مِـنَ العَليـاءِ سوقٌ
وَعَـزَّ بِـهِ مِـنَ الحُسـنى جَنـابُ
وَقَـد زَهَـرَت زِنـادُ العِلمِ لَمّا
بِـهِ مِـن شـُبهَةٍ رُفِـعَ الحِجـابُ
وَقَـد نِلنـا رَغائِبَنـا وَكـانَت
أَمانِيّــاً كَمـا لَمَـعَ السـَرابُ
غَـدا مِـن عُصـبَةِ الأَفرادِ فَضلاً
بِمـا يَغـدو مِنَ السَيفِ الذبابُ
يظل إذا انتحى العلياء يوماً
هـو السـباق ليـس لَـهُ صِحابُ
لَقَـد جـابَت مَـدائِحُهُ البَوادي
عَلــى نَكـظٍ وَغَنّاهـا الرِكـابُ
فَلَيــسَ لِبَــدرِ شـُهْرَتِهِ مَغيـبٌ
وَلَيــسَ لِشــَمسِ بَهجَتِـهِ ضـَبابُ
كَــأَنَّ خِلالَــهُ إن رَمَـت مَـدحاً
لِأَنـواعِ الثَنـا مِنهـا اِنتِهابُ
أَرومُ بِـهِ الوَفـاءَ فَمِن قُصوري
يَقــومُ بِكُـلِّ بَيـتٍ لـي عِتـابُ
تَكِــلُّ مَنـاطِقُ البُلَغـاءِ فيـهِ
وَلَـو كـانَت مَناطِقَنـا الحِرابُ
لَقَــد شــَيَّدَت مَدرَسـَةً تَعـالَت
عَلـى هـامِ السـِماكِ لَها كَعابُ
نَظَمـتَ بِهـا مِـنَ الأَصقاعِ وُلْداً
يَبلِّغُهُــم لِســاحَتِكَ اِجتِيــابُ
وَمَــن يَـترُكْ لَعَمْـرُكَ والِـدَيهِ
إِلَيــكَ فَمـا يُعَنِّفُـهُ اِغتِـرابُ
لِيَهنَــكَ بِالسـَلامِ مُـرورُ عيـدٍ
وَلَكِــن مــا لِبَهجَتِــهِ ذَهـابُ
وَلا زالَـت بِـكَ الأَعيـادُ تَزهـو
وَعيَشـُكَ لِلسـُعودِ لَـهُ اِجتِـذابُ
فَــدُم لِلغَـوثِ غَيثـاً مُسـتَمِرّاً
وَبَــدراً لَيــسَ يُـدرِكُهُ غِيـابُ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).