هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــدَهرُ أَفتَــكُ فــارِسٍ بِطِــرادِهِ
أَبَــداً وَأَكثَــرُ فَتكِــهِ بِجِيــادِهِ
يَخنـي فَـإن قَصـَدَ الفَتى لَم يَنتَفِع
بِمَضــاءِ صــارِمِهِ وَطــولِ نِجــادِهِ
يَسطو عَلى المَرءِ المُنى بَعدَ العَنا
قَسـراً فَمـاذا النَفـعُ مِـن إيجادِهِ
يَـرِثُ الفَنـاءَ وَقَد يُرى مَن لَم يَرِثْ
شـَيئاً سـِوى ذا المَـوتَ عَن أَجدادِهِ
لا يَشــفَعَن بِــالمَرءِ غَــضُّ شـَبابِهِ
عِنــدَ الحِمــامِ وَلا ذَكـاءُ فُـؤادِهِ
البَيــنُ يَختَـرِمُ الجَميـعَ وَلَيتُمـا
قَـد كـانَ كُـلُّ البَيـنِ بِيـنَ سُعادِهِ
بَيـنٌ كَفـى الـدُنيا نعـابُ غَرابِـه
وَبِــهِ كَفــى مُتَشــائِماً بِســَوادِهِ
يَــردى الحَــبيبُ وَخِلُّــهُ مُتَقَلِّــبٌ
فــي مَضــجَعٍ أَهنـاهُ شـَوكُ قَتـادِهِ
مُتَعَرِّضــاً بِالنائِبـاتِ الغُبْـرِ فـي
إِصــدارِهِ أَبَــداً وَفــي إيــرادِهِ
يـا أَيُّهـا البَيـنُ المُفَـرِّقُ بَينَنا
إِذ فيـهِ مَعنى الدَهرِ في اِستِبدادِهِ
الـدَهرُ أَنـزَقَ شـيمَةً مِـن أَن يُـرى
بِــالحَزمِ ذا بَقــيٍ عَلـى أَفـرادِهِ
مـا زالَ يَفْجعُنـا بِهِـم حَتّـى غَـدا
شـَرَفُ الفَـتى بَيـنَ الـوَرى بِمَعادِهِ
فَلَبِئسَ عَيــشٌ بــاتَ مُختَرَمــاً بِـهِ
مِثــــلَ الســــَليمِ رَزيئَةً لِبِلادِهِ
وَلَبِئسَ أَفضـــالٌ وَمَجـــدٌ بَعـــدَهُ
وَلَبَئِســَتِ الأَيّــامُ بَعــدَ بعــادِهِ
مَـن هَـزَّ هَـذا القَطـرَ فـاجِعُ فَقدِهِ
حَتّــى تَفَطَّــرَ فيــهِ قَلـبُ جَمـادِهِ
وَسـَطا عَلـى الصـَبرِ التَفَجُّعُ بالِغاً
سـَيلُ الأَسـى الطـامي ذُرى أَطـوادِهِ
وَتُـــوُفِّيَت آمالُنــا مــن بَعــدِهِ
مـا الـدَهرُ يُحييهـا إِلـى آبـادِهِ
الأَروَعُ الشـــَهمُ الَّــذي بِعُلــومِهِ
وَجَــدائِهِ كَــالبَحرِ فــي إِزبـادِهِ
الطــائِرُ الصـيتُ الرَفيـعُ مَقـامُهُ
وَالبــاهِرُ الحَسـَناتِ فـي إِسـعادِهِ
مَــن كـانَ بابـاً لِلرَّجـاءِ مُبَلِّغـاً
فـي الخَطـبِ مَـن يَرجوه شَأوَ مُرادِهِ
وَقَـفَ الحَيـاةَ لِخِدمَـةِ العِلمِ الَّذي
قَــد كــانَ حَقّـاً باسـِطاً لِمِهـادِهِ
فَقَضـى بُعَيـدَ أَبيـهِ فـي أَجَـلٍ أَبى
إِلّا اِتِّصـــالَ حِـــدادِهِ بِحِـــدادِهِ
أَسـَفاً عَلَيـهِ وَكـانَ رُكنـاً لِلعُلـى
وَقوامَهـــــا بِطَريفِـــــهِ وَتِلادِهِ
أَيّــامَ بـاهِرُ مَجـدِهِ يَـذَرُ السـُهى
وَكَـــواكِبَ الأَفلاكِ مِـــن حُســـّادِهِ
أَيّـــامَ لا تَلقـــاهُ إِلّا جاهِـــداً
وَمُجاهِـداً فـي العِلـمِ حَـقَّ جِهـادِهِ
أَيّــامَ إن صـَعَدَ المَنـابِرَ خاطِبـاً
تَهتَــزُّ مــن عَجَــبٍ ذُرى أَعــوادِهِ
يــا راحلاً عنــا رويــدك إنمــا
مـن سـار لـم ينـدم علـى إرواده
مَهلاً لِتُبصــِرَ حــالَ مَـن غـادَرْتَهُم
وَتَــرى قَضـاءَ اللَـهِ بَيـنَ عِبـادِهِ
مِـن كُـلِّ مَـن تَخِـذَ السـُهّادَ سَميرَهُ
وَأَقــامَ نَوّاحــاً عَلــى تَعــدادِهِ
مِـن كُـلِّ مَـن نَظَـمَ المَراثي جاعِلاً
مِــن ذَوبِ عَينَيــهِ ســَوادَ مِـدادِهِ
غـادَرتَ ذِكـرَكَ فـي الوَرى لا نافِداً
بَــل تَنتَهـي الأَيّـامُ قَبـلَ نَفـادِهِ
فَـاِذهَب إِلـى مَـولاكَ يا مَن قَد قَضى
وَالشـــُكرُ لِلرَحمَــنِ أَكثَــرُ زادِهِ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).