هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بَيـنَ غِـزلانِ العَقيـقِ وَبـانِهِ
حَـربٌ بِهـا بَطَـلُ الهَـوى كَجَبـانِهِ
حَــربٌ تَضــرَّمَ بِالحَضـيضِ سـَعيرُها
وَعَجاجُهــا بِـالجَزعِ فَـوقَ رَعـانِهِ
عَبَثــتْ بِعُشـّاقِ العَقيـقِ وَأوغَلَـت
فَــدِماؤُهُم تُربــي عَلـى غُـدرانِهِ
لَـم يَرهَبـوا بِأَسـاً لِقـاءَ أُسودِهِ
فَأَبــادَهُم حَتفــاً لِقــا غِزلانِـهِ
يـا زائِراً تِلـكَ الرُبـوعَ وَسائِراً
بِعِراصـِها الفَيحـاءِ فـي رُكبـانِهِ
إن تَنزِلَـنْ سـَفحَ العَقيـقِ فَأشرِفَنْ
وَاِسـفَحْ عَقيـقَ الـدَمعِ مَعْ عِقيانِهِ
وَتَــأَمَّلنْ صــُنعَ الهَـوى بِفَريقِـهِ
فَــإِذا رَضـيتَ فَبَعـدَ ذَلِـكَ عـانِهِ
سـُبحانَ مَـن خَلَـقَ الفُـؤادَ وَطامَهُ
أَبَـداً عَلـى حُـبِّ الحِمـى وَحِسـانِهِ
وَأَعَـزَّ سـُلطانَ الهَـوى حَتّـى غَـدَت
أَســمى مُلـوكِ الأَرضِ مِـن عُبـدانِهِ
رِقّـاً كَمـا رِقَّ القَريـضُ لِمَـن غَدا
بِالأَلمَعِيَّـــةِ مالِكـــاً لِعَنــانِهِ
الشـاعِرُ المُتَفَنِّـنُ النَـدبُ الَّـذي
يَـروي حَـديثَ النَظـمِ عَـن حَسـانِهِ
هَـذا أَبـو الفَضـلِ الَّذي لا بُدَّ أَن
يُمســي بِبُقعَتِنــا بَـديعَ زَمـانِهِ
وافـى وَمـا اِنصاحَ النَهارُ بِلَيلِهِ
زَمَنـاً فَحَـلَّ الصـَدْرَ مِـن إيـوانِهِ
يَلهـو بِـأَنواعِ الفُنـونِ وَيَحتَسـي
مِـن عَصـرٍ مَـن سـَلَفوا سُلافَةَ حانِهِ
وَلَـهُ الرَقـائِقُ في الكَلامِ يُجيدُها
نَظمـاً يُسـلّي المَـرءَ عَـن أَشجانِهِ
قَــد أَبرَزَتــهُ قَريحَــةٌ ســَيّالَةٌ
تُـزري بِصـَوبِ المُـزنِ فـي تَهتانِهِ
يـا سـامِعاً عَنـهُ البَدائعَ مُعجَباً
مَهلاً فَلَيـــسَ ســـَماعُهُ كَعَيــانِهِ
إن سِرْتَ في الوَطَنِ العَزيزِ فَأشمِلَنْ
وَاِنـزِل بِـذاكَ السـَفحِ مِن لُبنانِهِ
فـي مُعلِـمٍ كَـالرَوضِ فـي حَسـَناتِهِ
تُجنَـى ثِمـارُ الخَيـرِ مِـن أَفنانِهِ
فَـاِنزِل عَلـى سـِعَةٍ بِرَحـبِ فِنـائِهِ
وَاِنظُـر مَـآثِرَ مَـن عَجِبـتُ لِشـانِهِ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).