هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعَلِمـتَ مَـن فُجِعَـت بِهِ تِلكَ العُلى
وَســَأَلتَ أَيُّ رِجالِهـا صـَدعُ البِلا
حَتّـى اِكتَسـَت ثَـوبَ السَوادِ لِفَقدِهِ
وَتَنــاوَحَت بِالنَــدبِ نوحـاً ثكّلا
وَعَرَفــتَ مِــن لُبنـانَ أَيَّ شـُويخِهِ
غـالَ الـرَدى حَتّـى أُميـلَ وَزُلزِلا
مَـن كـانَ أَسـبَقَ قَـومِهِ فَضـلاً وَمَن
قَـد كـان صَدرَ ذَوي المَآثِرِ مَحفَلا
مَـن كـانَ نُبـلُ القَصدِ في أَعمالِهِ
شـَرعاً وَكـانَ القَصـدُ فيـهِ مَنهِلا
مَـن كـانَ أَمضـى هِمَّـةً مَـن صـارَمٍ
فــي كَــفٍّ مَختَـرِطٍ وَأَفتَـكَ مَقتَلا
مَـن كـانَ فـي عَزَمـاتِهِ فـي جَحفَلٍ
أَمسـى يَفُـلُّ مِـنَ الحَديدِ الجَحفَلا
مَـن كـانَ في حَزمِ النُهى في حَزمَةٍ
تُـزري مَطاعِنُهـا الرِمـاحَ الذُّبَّلا
سـَبَقَ الرِجالَ إِلى المَآثِرِ فَاِعتَلى
شــَرَفاً وَبَــرَّزَ مَجــدُهُ فَتَــأَثَّلا
وَقَضــى زَمانـاً بِالسـَدادِ وَرَأَيُـهُ
فــي الفِقـهِ لا يَرتَـدُّ إِلّا فَيصـَلا
وَقَضـى حُقـوقَ المَجدِ إِذ لَم يَعتَزِل
إِلّا وَقَــد بَلَـغَ السـِماكَ الأَعـزَلا
حَتّــى قَضـى وَالمَـوتُ فينـا سـُنَّةٌ
وَسـُيوفُ مَـدرَجِهِ رَواتِـعُ في الطَلا
جـارَ القَضـاءُ عَلى القَضاءِ بِمَوتِهِ
لَـو لَـم يَكُـن بَينَ الخَلائِقِ مَنزِلا
فَهـوَ الَّـذي أَحيى رُسومَ الشَرعِ في
لُبنـانَ تَنسـِفُ سـوحَهُ أَيدي البَلا
وَهـوَ الَّذي في ما مَضى غَرسَ المُنى
فَجَنــاهُ أَهــلُ زَمـانِهِ مُسـتَقبَلا
عَمَّـــت فَواضــِلُهُ البِلادَ كَأَنَّمــا
قَـد كـانَ مِنهـا بِـالفَلاحِ مـوكَّلا
رَنَّ الزَمـــان بِــذِكرِهِ وَبِفَضــلِهِ
حَفَلـتْ مَغاني العِلمِ وَاِمتَلَأَ المَلا
هُـوَ راجِـحُ العَقـلِ الَّذي مِن عَقلِهِ
وَثَبــاتِهِ بَنَــتِ الحَصـافَةُ مَعقِلا
رَبُّ البَيـانِ البَيِّـنُ اللَّسـِنُ الَّذي
قَـد كـانَ أَذلَـقَ مِـن سِنانٍ مِقوَلا
رَحـبُ الذِراعِ إِذا الجِدال تَدافَعَت
أَفــواجُهُ تَــرَكَ الخَصـيمَ مُجَـدَّلا
مـا كـانَ يَقصِرُ في السَماحِ تَفَضُّلاً
يَمتــاحُ مِنــهُ وَلا يَــرِدُّ مُـؤَمِّلا
يـا قاضـِياً بـاتَ القَضا مِن بَعدِهِ
يَبكــي وَجيــدُ المَكرُمـاتِ مُعطَّلا
مــن عـاشَ دَهـراً لا يُشـَقُّ غُبـارُهُ
فَضــلاً وَكــانَ بِنــارِهِ لا يُصـطَلى
وَلَّيـتَ عَن دارِ الفَناءِ إِلى البَقا
فَـوَلِيتَ فـي الدارَينِ وَضّاحَ الوَلا
وَالنــاسُ رَكــبٌ سـائِرونَ بِمَهيَـعٍ
لِلمَـــوتِ يَتَّبِــعِ الأَخيــرُ الأَولا
يَســعونَ لِلأُخــرى وَتِلــكَ حَقيقَـةٌ
مُــذ كُـوِّنَت هَـذي مَجـازاً مُرسـَلا
وَالمَـرءُ رَهـنُ كَـوارِثٍ مـا تَنقَضي
تُلقــي عَلَيــهِ كُــلَّ يَـومٍ كَلكَلا
وَالنَفــسُ تَملَأُ جِسـمَهُ فَـإِذا مَضـَت
وَجَــدَت مَضــيقَ لَهــاتِهِ مُتَسـَهِّلا
لا تَخـدَعُ الـدُنيا اللَـبيبَ فَكُلُّنا
بِتنـا عَلـى حُكـمِ المَنِيَّـةِ نُـزَّلا
فَــاِذهَب عَلَيـكَ مِـنَ الإِلَـهِ تَحِيَّـةٌ
تَجَنـي بِهـا ثَمَـرَ النَعيـمِ مُعَلَّلا
تُحدى السَحائِبُ في السَما حَتّى إِذا
بَلَغَــت ثَــرى مَثـواكَ سـَحَّت هُطَّلا
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).