هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلَيــكَ التَهــاني تُســتَحَثُّ وُفودُهـا
وَفيــكَ القَــوافي يُسـتَمالُ شـَرودُها
وَتُســلِكُنا فيهــا مَعانيــكَ هَينَــةً
إِذا استَصــبَحَت أَقبالُهــا وَنُجودُهـا
تُعــاتِبُ عَزمــي فيــكَ كُــلُّ خَليقَـةٍ
عَلَيهــا ســَرابيلُ العُلـى وَبُرودُهـا
كَــأَنّي قَرَضــتُ الشـِعرَ قَبـلَ زَمـانِهِ
لِيُــوجِبَ فــي يَــومٍ عَلــيَّ نَشـيدُها
وَكُنـتُ إِذا ما اعتَمتُ صَمتي عَنِ الثَنا
أُكَلِّــفُ نَفســي خُطَّــةً مــا تُريـدُها
فَـإِن كُنـتَ لِلحُسـنى عَميـداً وَصـاحِباً
فَـــإِنّى مَــديحاً صــَبُّها وَعَميــدُها
وَإِن صـيغَ عِقـدُ المَـدحِ فيـكَ فَطالَما
تَحَلَّـت بِـكَ العَليـاءُ وَاِزدانَ جيـدُها
كَأَنَّــكَ مِــن مــاءِ الشـَهامَةِ مَنهَـلٌ
تَظَــلُّ العُلــى حَـرى إِلَيـهِ كُبودُهـا
لَقَــد شـَمِلَت مِنـكَ الجَميـعَ بِلُطفِهـا
شــَمائِلُ يُــزري بِالشــَمولِ وُرودُهـا
وَقَـد فُـزتَ حَظّـاً بِـالمُعَلّى مِنَ العُلى
فَتَقَــدَحُ نــاراً فـي يَـدَيكَ صـُلودُها
حَصـَلتَ عَلـى شـُمِّ المَعـالي فَلَـم يَزَل
بِـأُفقِ العَنـانِ البَـدرُ وَهـوَ حَسودُها
صـَبَوتَ إِلَيهـا وَهـيَ نَحـوَكَ قَـد صـَبتْ
فَلا غَــروَ إن تُفْتَــنْ بِحُسـنِكَ غيـدُها
غَلَبــتَ القَــوافي كُلَّهــا وَسـَبَقتَها
وَإِن يُــزْرِ بِالـدرِّ النَضـيدِ نَضـيدُها
بِهِمَّــةِ مِقــدامِ العَزيمَــةِ لا تَــرى
عَيــاءً وَلا وَقــعُ الصــِعابِ يَؤودُهـا
وَأَخلاقِ مَيمــونِ النَقيبَــةِ مـا يَنـي
يَصــوبُ بِهـا غَيـثُ الثَنـا وَيجودُهـا
فَـتى لَـو أَعـارَ الشـَمسَ ضـَوءَ جَبينِهِ
لَمـا سـاغَ تَحـتَ الدَجْنِ يَوماً رُبودُها
وَلَــو لابَــسَ الظَلمـاءَ نـورُ جَنـانِهِ
لَمـا احتيـجَ مِن نورِ الصَباحِ وَقودُها
وَلَــو مَــزَجَ اللَـهُ الحَيـاةَ بِلُطفِـهِ
لَمّـا احتَمَلَـت سـُقمَ الجُسـومِ جُلودُها
نَشــا كَلِفـاً بِالمَكرُمـاتِ فَلَـم تَـزَل
لَــهُ نَفَحــاتٌ لَيــسَ يُجحَــدُ جودُهـا
إِلـى الغايَـةِ القُصـوى مَنـازِعُ هَمِّـهِ
فَــأَقرَبُ هاتيــكَ المَغـازي بَعيـدُها
تــــولّيهِ ذاتَ الأَروعِيَّـــةِ نَفســـُهُ
عَلـــى عَقَبــاتٍ لا يُــرامُ كَؤودُهــا
يُهتِّـــكُ أَســتارَ المَغــالِقِ حَزمُــهُ
لَــدى مُعضــِلاتٍ لا يُنــادَى وَليــدُها
إِذا اِعتَرَضـَت دُهـمٌ عَـوابِسُ في الوَرى
فَمِنـــهُ لَهُــم مَهــديُّها وَرَشــيدُها
عَلـى مُلتَقـى سـُبْلِ المَعـاني تَخـالُهُ
فَمُبتَــدِرٌ مِــن كُــلِّ صــَوبٍ يَصـيدُها
أَمـالَت لَـهُ كُـلَّ القُلـوبِ مِـنَ الوَرى
مَكـارِمٌ تَـترى فـي القُلـوبِ قُيودُهـا
لَقَــد أَلِــفَ الإفضــالَ وَهـوَ رَبيبُـهُ
وَهَــل تَــألَفُ الأَغيــالَ إِلّا أُسـودُها
وَلاقَــت بِــهِ زُهــرَ السـُعودِ جُـدودُهُ
كَمــا تَتَلاقـى فـي البُـروجِ سـُعودُها
رَعـى اللَـهُ مَن يَرعى المَوَدَّةَ وَالوَلا
بِباصـــِرَةٍ مــا يَطَّبيهــا هُجودُهــا
أَيـا حَسـَناً لَـم يُبْـقِ حُسـْناً لِغَيـرِهِ
بِرِفعَــةِ شــَأنٍ لَـم يَـزَل يَسـتَزيدُها
وَيـا مُخـولاً لا تارِكـاً طـارِفَ العُلـى
إِذا كــانَ أَولاكَ الغنــاءَ تَليــدُها
عَشــِقنا مَعانيــكَ الحِســانَ وَإِنَّهـا
وَحَقِّـــكَ عَيـــنٌ لا يُطــاقُ صــُدودُها
تُضــاحِكُ ثَغــرَ الأُقحُــوانِ ثُغورُهــا
وَتَفضــَحُ وَاللَــهِ الشــَقيقَ خُـدودُها
تَبـــاهَت بِــكَ الأَقلامُ أَنَّــكَ رَبُّهــا
وَأَنَّــكَ مَطبــوعُ المَعــاني مُجيـدُها
فَخُـذها مِـنَ الشـِعرِ العِراقـيِّ غـادَةً
تَنـاهَت إِلـى مـاءِ السـَماءِ جُـدودُها
عَلـى غَيـرِ عَهـدٍ بِالثَنـاءِ وَلَـم يَكُن
حَــداها إِلــى ناديــكَ إِلّا عُهودُهـا
وَقَــد أَنفَــذَتها نَحــوَ مَـدحِكَ هِمَّـةٌ
تَجاذَبَهـــا إِقـــدامُها وَقُعودُهـــا
أَخا الحُسنِ فَاهنَأ بِالزَفافِ الَّذي زَها
وَدامَـت لَـكَ الـدُنيا وَأَنـتَ سـَعيدُها
وَدُم بِهَنــا هَــذا القِــرانِ مُمَتَّعـاً
قَرينُــكَ مِـن هَـذي الحَيـاةِ رغيـدُها
بَقيــتَ بَقــاءَ الـدَهرِ فَخـراً لِأَهلِـهِ
وَخُلِّــدتَ لَــو نَفــسٌ يُرَجّـى خُلودُهـا
وَلا زِلـتَ بَـدرَ الشـَرقِ مـا ذَرَّ شـارِقٌ
وَمــا طَلعَــةُ الإِصــباحِ لاحَ عَمودُهـا
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).