هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدِر لَنــا راحَ تِـذكارِ الحِمـى أَدِرِ
وَصـفْ لَنـا اليَومَ مَجلى سَفحِهِ النَضِرِ
وَارمُــق ســَناوَتَهُ وَاِنظُـر سـَماوَتَهُ
تَــرى دَرارِيَّهــا تَــزدانُ بِالـدُرَرِ
تَـرى قِبـابَ السـَنا في الأُفقِ صاعِدَةً
عَلــى أَســاطينِ نـورٍ نـاثِرِ الأَكـرِ
أَنعِـمْ بِهـا لَيلَـةً لُبنـانُ تاهَ بِها
وَبـاتَ يَرفُـلُ فـي ثَـوبٍ مِـنَ الحِبَـرِ
جــادَ الزَمــانُ بِـأَهليهِ بِطَلعَتِهـا
مِـن بَعـدِ ضـنٍّ بِهـا في سالِفِ العُصُرِ
كَأَنَّمـا كـانَ مُنـذُ البـدءِ حامِلَهـا
حَتّـى تَمَخَّضـَها ذا اليَـومَ عَـن كِـبرِ
يَزيـــنُ قِبَّتَهــا نُــورٌ وَســاحَتُها
نَـورٌ فَتُزهِـرُ بَيـنَ الزَهـرِ وَالزَهَـرِ
حَتّــى كَــأَنَّ ضـِياها اِمتَـدَّ مُتَّصـِلاً
بِيَومِهــا وَكَــأَنَّ الأَرضَ لَــم تَــدُرِ
مَشــاهِدٌ كَمُلَــت أَنــوارُ زينَتِهــا
مــا بَيــنَ مُنتَظِـمٍ مِنهـا وَمُنتَثِـرِ
يَكــادُ لُبنـانُ أَن يَهتَـزَّ مِـن طَـرَبٍ
وَأَن يَميــسَ بِمـا يَحـويهِ مِـن مَـدَرِ
عَمّـتْ بِـذي البَهجـةِ العُليـا مَسَرَّتُهُ
جَميــعَ أَهليــهِ مِـن بـادٍ وَمُحتَضـِرِ
تَـأَرَّجَت مِن ثَنا المَولى الوَزيرِ لَنا
أَرجـــاؤُهُ بِأَريـــجٍ ضــائِعٍ عَطِــرِ
هُـوَ الـوَزيرُ الَّـذي ما شِئتَ مِن وَزرٍ
مِنـهُ عَلـى دَهرِنـا أَلفَيـتَ مِـن وَزرِ
أَقسـَمْتُ مـادامَ مِنـهُ الخَيرُ مُنصَرِفاً
إِلـى العِبـادِ فَما زِندُ الزَمانِ وَري
كُنّــا نُحــاذِرُ دَهــراً قَبـلَ هِمَّتِـهِ
فَـالآنَ نَحـنُ وَمـا نَبقـى عَلـى حَـذَرِ
يَرتَـدُّ عَـن مَجـدِهِ الوَضـّاحِ مُنكَسـِراً
طَـرفٌ عَـنِ الشـَمسِ أَضـحى غَيرَ مُنكَسِرِ
بَــدرٌ يُنيـرُ عَلـى الأَقطـارِ قاطِبَـةً
بَحـرٌ سـِواهُ جَميـعُ النـاسِ كَالغُـدُرِ
مُهَـــذَّبٌ تَبخَــعُ الجُلَّــى لِحِكمَتِــهِ
يَـرى وَيَمضـي مَضـاءَ الصـارِمِ الذَكَرِ
مُؤَيِّــدٌ ســنَّةَ العَـدلِ الَّـتي شـَرُفَت
وَرافِـعٌ رايَـةَ الإِرشـادِ فـي البَشـَرِ
طــافَت بِكَعبَتِــهِ الآمـالُ وَاِعتَمَـرَتْ
وَلَيـسَ إِلّا البَنـانُ الرَطـبُ مِـن حَجَرِ
إِلـــى مَكـــارِمِهِ الآنـــامُ وارِدَةٌ
تَــــترى وَلَكِنَّـــهُ وِرْدٌ بِلا صـــَدَرِ
بــاتَت تُحَــدّثُ عَـن مَعنـى سـَماحَتِهِ
وَعَــدْلِ أَحكـامِهِ الغَـرّاءِ عَـن عُمـرِ
أَبـدى فَأَيَّـدَ أَيـدي المَكرُمـاتِ بِنا
جـوداً كَمـا كَـفَّ كَـفَّ الرِّزْءِ وَالغِيَرِ
أَيـنَ الـرزيئَةُ تَجتـاحُ العِبادَ فَقَد
رَمـى بَهـا بَيـنَ سـَمعِ الأَرضِ وَالبَصَرِ
لَـــهُ بِكُــلِّ مَكــانٍ كُــلُّ مَــأثَرَةٍ
غَــرّاءَ مَعلومَــةِ الأَحجـالِ وَالغُـرَرِ
إِذا أَفــاضَ عَلـى العـافي مَـواهِبَهُ
أزرى بِغَيــثٍ مِـنَ الوَطفـاءِ مُنهَمِـرِ
وَإِن ســَطا بِطِعــانٍ مــلَّ مِـن يَـدِهِ
قـرى الوَشـيج وَغَـربَ الصَيلَمِ البَترِ
يــا مَـن لِتَأييـدِ عليـاهُ وَسـُلطَتِهِ
تَـدعو الرَعِيَّـةُ فـي الآصـالِ وَالبكرِ
بِـكَ اِنقَضـَت غصـَّةُ الأَيّـامِ وَاِنكَشـَفَت
صــُروفُها بِالزَمـانِ الأَخضـَرِ النَضـِرِ
لَـكَ الأَيـادي عَلـى لُبنـانَ تُرسـِلُها
ســُحْباً عَلــى رائِحٍ فيهـا وَمُبتَكِـرِ
لَكَــم رَأَبْـتَ لَـهُ صـَدعاً وَكَـم شـَعَثٍ
لَمَمْــتَ فيـهِ وَكَـم قـوَّمْتَ مِـن صـَعرِ
سـَقَيتَهُ الغَيـثَ مِـن رَغْـدٍ وَمِـن دِعَةٍ
كَــذاكَ يُسـقَى جَـديبُ الأَرضِ بِـالمَطَرِ
فَعـــادَ بَعــدَ ذَوِيٍّ عَيشــُهُ نَضــراً
وَشـَبَّ بَعـدَ وُضـوحِ الشـَيبِ في الشَعَرِ
ما إِن تَرى ماسَ بَينَ الناسِ غُصنُ هُنا
إِلّا وَلُبنــانُ أَمســى خَيــرَ مُهتَصـِرِ
مـالي أَعـدِّدُ مـا واصـَيتَ مِـن نِعَـمٍ
عَلــى حِمـاكَ وَمـا شـَيَّدْتَ مِـن أَثَـرِ
فَمِثــلُ فَضــلِكَ بَحـراً لَيـسَ يَحصـُرُهُ
لِسـانُ مِثلـيَ فـي ذا العَـيِّ وَالحَصَرِ
فَاهنَــأ بِسـَعدِ هَـداءٍ لا تَـزالُ بِـهِ
مُقـارِنَ العِـزِّ وَالنُعمـى مَدى العُمُرِ
تَزهـو لَنـا اليَـومَ في تاريخِهِ جُمَلٌ
فَقُـل تَجَلّـى قِـرانُ الشـَمسِ وَالقَمَـرِ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).