هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتُنكِـرُ نَبـذَ الصُبحِ في ما تُحاوِلُهْ
بِعَـذلٍ وَبـاكي العَينِ جارَت عَواذِلُهْ
وَتَحجـو اِنصِبابَ الدَمعِ ويحَكَ مُنكِراً
إِذا دَبّجَـتْ خُضـرَ الرَوابـي هُوَاطِلُهْ
فَـأَروِد فَأقصـِر عُمـرَكَ اللَهُ وَاِتَّئِدْ
فأنَـأى مِـنَ العَنقاءِ ما أَنتَ آمِلُهْ
تُحــاوِلُ تَجفيفــاً لِـدَمعي كَعامِـدِ
لِتَجفيـفِ بَحـرٍ مِحْـوَرُ الأَرضِ سـاحِلُهْ
وَإِطفـاءِ نـارٍ بِالحَشى مِثلَ مَن أَتى
لَظـى سـَقَرٍ يُطفـي الصـَلا وَهوَ آكِلُهْ
أَيـا لائِمـي فـي الحُزنِ كِلْنِيَ لِلأَسى
شــَجيّاً فَقَـد طـابَت لَـديّ مَنـاهِلُهْ
وَلا تَتعَبَـنْ أَوتَعتِبنْ حيث لم أصخ
فهيهـات إصـغائي لمـا أنت قائلُهْ
عـذلت بمـا قـد ظِلْـتَ تَجهَـلُ هَمَّـهُ
أَلا فَاِعـذُلَنّي بِالَّـذي أَنـتَ عـاقِلُهْ
وَلَو كُنتَ تَدري ما الرَزيئَةُ لَم تَلُمْ
وَلَكِنَّمــا يَستَصــغِرُ الأَمـرَ جـاهِلُهْ
مُصــابٌ بَـدَت لِلمَـوتِ فيـهِ شـَدائِدٌ
بِمـا لَـم تَكُن تَدريهِ يَوماً غَوائِلُهْ
بِـهِ ذَهَـبَ اليَـومَ الـرَدى كُلَّ مَذهَبٍ
كَـأَنَّ الـرَدى لَم يَدرِ ما هُوَ فاعِلُهْ
أَزالَ بِــأُفقِ المَجـدِ شـَمسَ فَضـيلَةٍ
تَميـدُ بِهـا مِـنْ ذا الزَمانِ جَلائِلُهْ
عَقيلَـةُ صـَونٍ قَـد أُصيبَ بِها العُلى
عَلـى مِثلِهـا مـاتَ العُلا وَعَقـائِلُهْ
تَعَطَّـلَ خَسـفاً جِيْدُ ذا الدَهرِ بَعدَما
تَحَلّـى بِهـا دَهراً مِنَ الدَهرِ عاطِلُهْ
مَضـَت فَمَضـى مِنها إِلى اللَهِ مُمْتَعاً
بِنُعمــاهُ شــَخصٌ لا تُعَــدُّ كَمـائِلُهْ
فَقـامَت لَهـا فـي كُـلِّ حَـيٍّ نَـوادِبُ
لِحُسـنِ ثَنـاءٍ يَفعَـمُ البِـرَّ نـائِلُهْ
أَلا إِنَّ لُبنـــانَ الأَغَـــرَّ تَخَضــَّبَتْ
رُبــاهُ دَمـاً مِمّـا بَكَتـهُ قَبـائِلُهْ
تُمَثِّــلُ دَكَّ الطُّــورِ فــي صـَعَقاتِهِ
دَمــادِمُهُ مَمّــا تَميــدُ مَعــاقِلُهْ
أَمصـَرعَها يَـومَ الثُلاثـا وَقَـد سَرى
بِهـا نَعشُها كَالفُلْكِ وَالدَمعُ حامِلُهْ
تُصــَعِّدُ فيــهِ النـاسُ كُـلَّ شـَرارَةٍ
بِمـا فيـهِ قَـد ساوَت ضُحاهُ أَصائِلُهْ
فَيـا قَبرَهـا فـي الحازِمِيَّـةِ فَوقَهُ
غِطـاءٌ مِـنَ العَفـوِ المُهيمنُ سادِلُهْ
ســَقَتْكَ شـَآبيبُ الرِضـى كُـلَّ غَـدوَةٍ
وَظَـلَّ الحَيـا يَنْهَـلُّ فَوقَـكَ وابِلُـهْ
أَراحِلَـةٌ مِـن عـالَمِ المَـوتِ لِلبَقا
وَيـا حَبَّـذا مِـن ذَلِـكَ الحَيِّ راحِلُهْ
لَـكِ اللَـهُ بِالصَبرِ الَّذي قَد قَضَيتِهِ
بِـداءٍ مَـدى السَبعِ السِنينَ يُناضِلُهْ
تَخِـذْتِ اللَيـالي النابِغِيَّـةَ مَألفاً
فَمـا شـَأنُ طَرْفِ حالِكُ اللَيلِ كاحِلُهْ
وَتَصـبِرُ حَتّـى أَصـبَحَ الـداءُ عِندَها
أَواخِــرُهُ قَــد ســُوِّيَتْ وَأَوائِلُــهْ
فَوَيـحَ الرَدى كَيفَ اِنبَرى لِاِختِطافِها
وَلَـم تَـدْمَ مُـذ مُـدَّتْ يَداهُ أَنامِلُهْ
تَخَرَّمَهـا لا يَرهَـبُ البَـأسَ مِـن حِمى
وَزيــرٍ وَفَــت أَســيافُهُ وَعَـوامِلُهْ
فَلَــم يَتَهَيَّــب لِلــوَزيرِ بَســالَةً
تَسـامَت وَلَـم تُغْـنِ الوَزيرَ مَناصِلُهْ
أَقـامَ السـَرايا فَوقَ لُبنانَ تَنجَلي
فَـأَينَ السـَرايا لِلحِمـامِ تُنـازِلُهْ
أُصــيبَ لَعَمْـرُ اللَـهِ لَيـسَ تُفيـدُهُ
فَـتيلاً عَلـى دَرءِ المُصـابِ جَحـافِلُهْ
وَلا غَــروَ فيــهِ مِـن مُصـابٍ مُعظَّـمٍ
فَمـا واثَـبَ الضـِرغامَ إِلّا مُمـاثِلُهْ
وَإنَّ الَّــذي جَــلَّ الزَمـانَ بِفَضـلِهِ
لأحْـرى بِـأَن هـانَت عَلَيـهِ نَـوازِلُهْ
لَقَـد جَـلَّ أَن يَخشى مِنَ الدَهرِ بَأسَهُ
بَـل الـدَهرُ يَخشـاهُ فَلَيـسَ يُعادِلُهْ
وَزيــرٌ إِذا قَــلَّ الثَنـاءُ فَإِنَّمـا
شـــَمائِلُهُ بِالالتِفـــاتِ شــَوامِلُهْ
هَنيئاً لِلُبنـــانٍ بِــهِ إنَّ ذِكــرَهُ
يَضـوعُ بِـأَذكى مـا تَضـوعُ خَمـائِلُهْ
تَـوَلّاهُ (واصـا) حَيـثُ واصى أَيادِياً
تَواصـي الثَنا طولَ المَدى وَتُواصِلُهْ
فَـدُنياكَ طُـرّاً لا تُطِـع بـاعِثَ الأَسى
فَإِنَّـكَ لا يَعينـكَ فـي الخَطبِ هائِلُهْ
وَإنَّ الَّـذي قَـد صـَلَّتَتهُ يَـدُ القَضا
حُســامٌ غَـدَت أَمـرَ الإِلَـهِ حَمـائِلُهْ
فَهَـل فـي قَضـاءِ اللَهِ تُنجيكَ حيلَةٌ
إِذا نُصـــِبَتْ لِلاقتِنــاصِ حَبــائِلُهْ
وَهَــل كُـلُّ شـَأَنٍ مُبتَغيـهِ وَسـائِلُهْ
يَصــِحُّ بِــهِ فيمـا يَـرومُ وَسـائِلُهْ
فَجَـدَّلْتَ ذا العُـدوانِ بِالسَيفِ عُنوَةً
وَلَكِـن هَـذا المَـوتَ لَيـسَ يُشـاكِلُهْ
فَعَطـف عَلـى المَكـروهِ نَفسـاً فَإِنَّهُ
قَضــاءٌ عَميــمٌ مُقصــِداتُ مُقـاتِلُهْ
فَمِثلُــكَ لا يَعنــو لأثقــالِ نَكبَـةٍ
عَلـى أَن حَزْمَ الرَأي إِذ ذاكَ كاهِلُهُ
وَمِثلُـكَ فـي لُبنـانَ هِمَّتُـهُ اِنتَضـَت
فَـوائِقَ مـا كـانَت تُرجّـى أَواهِلُـهْ
نَشـَرتَ لِـواءَ العَـدلِ فَـوقَ هِضـابِهِ
خَفوقــاً بِــآلاءِ غَــدَتْ لا تُزايِلُـهْ
فَـدُمتَ عَلَيـهِ والِيـاً تُسـعِدُ الوَرى
كَمـا دِمْـتَ جـوداً فيهِ يَخضَرُّ وابِلُهْ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).