هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــلِ الـدَهرُ إِلّا ذا النَهـارُ وَضـِدُّهُ
يُعــاوِدُ كُلّاً مِنهُمــا الــدَهرَ نِـدُّهُ
يَــدورُ فَمِـن أَيِّ الجِهـاتِ اِبتَـدَرْتَهُ
وَتـــابَعَتهُ تَبـــدا بِــهِ وَتَحِــدُّهُ
وَلا خَيـرَ فـي يَـومٍ يَمُـرُّ عَلى الفَتى
إِذا لَــم يَنَـل فيـهِ ثَنـاً يَسـتَجِدُّهُ
فَلَيســَت حَيــاةُ المَـرءِ إِلّا شـَهادَةً
عَلــى فَضــلِ مَــولاهُ فَيَظهَـرُ مَجـدُهُ
إِذا كــانَ لا يَختــارُ تَمجيـدَ رَبِّـهِ
فَـإِنَّ الإِلَـهَ اِختـارَ مـا فيـهِ نكدُهُ
وَإِلّا فَفـــي دارِ الفَنــاءِ ثَنــاؤُهُ
مَقــامٌ وَفــي دارِ السـَعادَةِ خُلـدُهُ
وَحَـيِّ غَـداً فـي ما سِوى الروحِ مَيتاً
لَقَــد حَـلَّ عِنـدي حَيثُمـا حَـلَّ وَأدُهُ
وَمَـن كـانَ لا يُـؤتي الجَماعَـةَ نَفعَهُ
فَإِغفـــالُهُ فيهــا ســَواءٌ وَعَــدُّهُ
لَعَمـرُكَ لَيـسَ العُمرُ في المَرءِ عَيشُهُ
وَلَكِـنَّ حَـقَّ العُمـرِ فـي المَرءِ حَمدُهُ
فَـأَحجى بِـهِ إِجهـادُ مـا باتَ فاقِداً
لإحــرازِ شــَيءٍ لَيــسَ يَحسـُنُ فَقـدُهُ
فَيُغنيـهِ عَـن رَغْـدِ المَعيشـَةِ شـُكرُهُ
وَلَيــسَ بِمُغنيـهِ عَـنِ الحَمـدِ رَغـدُهُ
كَـذا السـَيفُ مَعـدومٌ وَقَد غابَ نَصلُهُ
وَلَيـــسَ بِمَعــدومٍ وَغــابَ فِرَنــدُهُ
وَمـا الحَمـدُ إِلّا الجِـدُّ فَهـوَ وَراءَهُ
وَمــا الجِـدُّ إِلّا الجَـدُّ فَهـوَ مَعـدُّهُ
وَهَــل قيمَــةُ الإِنســانِ إِلّا فِعـالُهُ
وَهَـــل قَــدرُهُ إِلّا عَنــاهُ وَجُهــدُهُ
وَلَـولا اِشـتِغالُ المَرءِ ما ذاعَ ذِكرُهُ
وَلَـولا اِشـتِعالُ العـودِ ما ضاعَ نَدُّهُ
فَأَجمَــلُ مِــن خَضــبٍ بِكَفِّـكَ شـُغلُها
وَأَحســَنُ مِــن كُحــلٍ بِطَرفِـكَ سـُهدُهُ
وَأَصــلَحُ مِــن ذُلٍّ بِنَفســِكَ مَوتُهــا
إِذا كُنــتَ مِمَّـن مَـورِدُ العِـزِّ وَردُهُ
كَـذا فَلتَكـن تِلكَ الحَياةُ الَّتي أَرى
وَإِلّا فَكَــم سـَهلٌ عَلـى الحُـرِّ لَحـدُهُ
أَوَدُّ بِهــا خَلقــاً كَــثيراً وَإِنَّمـا
أَوَدُّ مِـــنَ الأَيّــامِ مــا لا تَــوَدُّهُ
لَقَـد آثَـرَ المَـولى بِنُعمـاهُ آنِفـاً
فَلا غَــروَ إن يســعَدْ مُحَمَّــدُ عَبـدُهُ
هُـوَ البَـدرُ لَكِـنَّ المَعـالي سـَماؤُهُ
هُــوَ النَجـمُ لَكِـنَّ الفَضـيلَةَ سـَعدُهُ
هُــوَ اللَيـثُ لَكِـنَّ المَحامِـدَ غـابُهُ
هُــوَ السـَيفُ لَكِـنَّ المَكـارِمَ غِمـدُهُ
هُـوَ البَحـرُ عَـن كُـلِّ النَقائِصِ جَزرُهُ
وَلَكِــن إِلــى كُــلِّ الكَمـائِلِ مَـدُّهُ
مُحيــطٌ بِأَشــتاتِ العُلـومِ جَميعِهـا
فَفــي أَيِّ عِلــمٍ جِئتَ يَقــدَحُ زَنـدُهُ
مُجَــدِّدُ روحٍ صــارَ فـي وَسـطِ نَزعِـهِ
وَمُوَضــحُ أَمـرٍ أَقلَـعَ اليَـومَ رُشـدُهُ
حَكيـــمٌ فَلا تُلهيـــهِ إِلّا جَـــواهِرٌ
غَــدا عَــبرَةً فيمـا سـِواهُنَّ زُهـدُهُ
لَقَــد ظَــلَّ ســُلطانَ الكَلامِ بِأَسـرِهِ
فَـــأعلامُهُ الأَقلامُ وَالكُتْــبُ جُنــدُهُ
لَـــهُ قَلَــمٌ يُــزري بِكُــلِّ مُهَنَّــدٍ
يَصــولُ عَلــى العـادي بِـهِ فَيَقِـدُّهُ
لَــهُ فــي رِهـانِ المَكرُمـاتِ مَـآثِرٌ
كَبَــت دونَهـا قُـبُّ السـِباقِ وَجُـردُهُ
تــردّى بــأثواب المحامـدِ كلِّهـا
وفُــوِّفَ مــن كــل المحاسـن بُـردُهُ
إِلـى كُـلِّ مـا يُسـني الثَناءَ صَباؤُهُ
وَعَـن كُـلِّ مـا يُـؤذي الكَرامَـةَ صَدُّهُ
أَيـا مَـن وُرودي فـي البَيانِ مَعينُهُ
فَأَصــبَحْتُ فــي مَـدحي لَـهُ أَسـتَمِدُّهُ
تَبـاهي البَرايـا مِصـرُ أَنَّـكَ نَجلُها
وَيَفخَــرُ هَــذا العَصـرُ أَنَّـكَ فَـردُهُ
لَـدَيكَ رَقيـقُ الشـِعرِ يَحلـو نَشـيدُهُ
وَفيــكَ دَقيـقُ الفِكـرِ يَحسـُنُ نَشـدُهُ
وَيَفنى ممَدادُ المَرءِ فيكَ لَدى الثَنا
وَإِن يَكُــنِ البَحــرُ المُحيـطُ يَمُـدُّهُ
وَمِثلُـكَ مَـن تُبـدي المَواسـِمُ فَضـلَهُ
وَفيهــا مَـعَ العَليـا يُجَـدَّدُ عَهـدُهُ
فَهَنَّـــأَكَ الأَضــحى وَلا زالَ عــائِداً
عَلَيــكَ ســَعيداً دائِمـاً لَـكَ شـُكدُهُ
عَلَيــكَ مِــنَ المَــولى يُصـَبُّ سـَلامُهُ
وَفــي قَلبِـكَ الوَقّـادِ يَنـزِلُ بَـردُهُ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).