هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِقَلـبي مـا تَهمـي العُيـونُ وَتَـأرَقُ
وَلِلعَيـنِ مـا يُبلـي الفُـؤادَ وَيُرهِقُ
وَمـا كُنـتُ مِمَّـن يُرهِـقُ العِشقُ قَلبَهُ
وَلَكِــن مَــن يَــدري فُنونَـكَ يَعشـَقُ
وَمـا كُنـتُ مِمَّـن يَرشـُقُ السَهمُ لَحظَهُ
فَيَهــوى لِــذا لَكِـن يَراعُـكَ أَشـيَقُ
أَصــبْتَ بِــهِ كُــلَّ القُلــوبِ وَإنَّـهُ
لَيَنضــَحُها بِالنَبــلِ قَبــلَ يُفَــوَّقُ
تَرَكـتَ الـوَرى أَسـرى هَـواكَ وَإِنَّمـا
أَســيرُكَ فــي مَيـدانِ فَضـلِكَ مُطلَـقُ
لَـدَيكَ اِسـتَرَقّتْهُم مِـنَ الطَبـعِ رِقَّـةٌ
فَــأَنتَ لَهُــم حَــقٌّ رَقيــقٌ وَمُعتِـقُ
جَــذَبتَ بِهاتيـكَ المَعـاني قُلـوبَهُم
وَتيَّمَهـــا وَاللَـــهِ ذاكَ التَــأَنُّقُ
كَلامٌ إِذا أَلقَيتَـــهُ فـــي جَماعَــةٍ
غَـدا مِنـكَ مِثلَ اللُؤلُؤِ الرَطبِ يُنسَقُ
عَلَيــهِ مِــنَ النـورِ الإِلَهـيِّ مَسـحَةٌ
تَكـــادُ عَلـــى أَرجــائِهِ تَتَــأَلَّقُ
مَناهِـــلُ ألطــافٍ وَأَعيُــنُ حِكمَــةٍ
تَظَــلُّ عَلــى رَوضِ المَعــارِفِ تَغـدُقُ
يَــبيتُ بِهـا غُصـنُ البَلاغَـةِ ناضـِراً
وَريقـاً عَلـى نَبـتِ الفَصـاحَةِ يَسـمُقُ
ســَلامٌ عَلــى وَجــهِ الإِمــامِ مُحَمَّـدٍ
مُحَيّــاً بِــهِ مـاءُ الحَيـا يَتَرَقـرَقُ
وَلِلَّــــهِ دُرُّ البَحـــرِ دَرُّ مُحَمَّـــدٍ
تَتَـــوَّجَ مِنـــهُ لِلمَعــارِفِ مِفْــرَقُ
وَأَخلاقُــهُ الغَـرّا إِذا شـِئتُ وَصـفَها
وَإِن لَــم أَشـَأ تـوحي إِلـى وَأَنطِـقُ
إِمـامٌ بِخَصـلِ العَقـلِ وَالنَقـلِ فائِزٌ
ســـَبوقٌ لِغايـــاتِ حَكيــمٌ مُحَقِّــقُ
إِذا ما اِنبَرى في حَلبَةِ الفَضلِ قَصَّرَت
حَــوالي مَــداهُ حِليَــةٌ هُــنّ سـُبَّقُ
خَطيـبُ الـوَرى بِـالحَقِّ لِلحَـقِّ مُظهِـرٌ
ظَهيـــرٌ وَلِلبُطَلانِ مُـــرْدٍ وَمُزهِـــقُ
إِذا قـامَ مِـن فَـوقِ المَنابِرِ فاصِلاً
فَــأَيُّ ضــَلالٍ لَيــسَ يُمحَــى وَيُمْحَـقُ
تَميـدُ الـوَرى عِنـدَ اِسـتِماعِ خِطابِهِ
وَتَعجَــبُ لِلأَعــوادِ إِذ لَيــسَ تـورِقُ
فَمـا قـامَ بِـالحَقِّ الحَنيفـي صادِعاً
وَلِلفِكــرِ شــَملٌ بــاتَ لَيـسَ يُمَـزَّقُ
لَـهُ القَلَـمُ المَشـهورُ يُـزري مِدادُهُ
بِتِــبرٍ إِذا فــي مُهـرَقٍ هُـوَ مُهـرَقُ
عَجــائِبُ مَــولى فــي مُحَمَّـد عَبـدِهِ
وَرَبُّــكَ يُعطــي مــا يَشـاءُ وَيَـرزُقُ
لَـكَ اللَّـهُ يـا مَـولايَ هَل مِن فَضيلَةٍ
بِهَـذا الـوَرى إِلّا بِهـا أَنـتَ أَليَـقُ
وَفــىَ أَمَـلٌ أَنّـي لَـدى فِعـلِ واجِـبٍ
أَســَكِّنُ قَلبــاً دونَــهُ بـاتَ يَخفِـقُ
إِذا نــالَ مِثلـي مِـن كَلامِـكَ لَفظَـةً
تُشــرِّفُهُ فَهــوَ الســَعيدُ المُوَفَّــقُ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).