هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــالَ الصــِبا بِعَواطِـفَ النَشـوانِ
مَيــلَ الصــَبا بِمَعــاطِفِ الأَغصـانِ
وَلَـوى الغَـرامُ عِنـانَهُ نَحوَ اللوى
وَبَــدا الحَنيــنُ لأبَــرقَ الحَنـانِ
وَهَـوى الهَـوى بِـالقَلبِ بَيـنَ أَعِقَّةٍ
وَمَتــــالِعٍ وَمَطــــالِعٍ وَرِعـــانِ
فَغَـدا يـراوِحُ مِـن مَعاهِـدِها الَّتي
فــي نَجــد بَيــنَ مَعـالِمٍ وَمَغـانِ
يَـأتي اللِصـابُ مِنَ الشِعابِ وَيَنتَحي
مِـن مَنـزِلِ الجَرعـا سـُفوحَ البـانِ
فــي كُــلِّ مُنعَطَــفٍ وَكُــلِّ ثَنِيَّــةٍ
يَبــدو لَــهُ شــَجَنُ مِــنَ الأَشـجانِ
وَيَـحَ المُحِـبِّ لَقَـد تَهَتَّكَ في الهَوى
فَرَعـــاهُ فـــي ســِرٍّ وَفــي إِعلانِ
أَجـرى العَقيـقَ بِطَرفِـهِ وَبَنـى بِأَو
تــادِ الضــُلوعِ مَضـارِبَ الكُثبـانِ
صــَبٌّ أَلَـمَّ بِـهِ الهَـوى فَمَضـى بِـهِ
لِلحُســنِ تَحــتَ أَســِنَّةِ الخُرصــانِ
أَنـذَرْتُهُ سـوءَ المَصـيرِ فَقـالَ لـي
إنَّ الصـــَبابَةَ عِـــزَّةُ الفِتيــانِ
أَطلَقـتُ لِلقَلـبِ العِنـانَ فَهِمـتُ لا
أَلـوي وَلَسـتُ لِـذا العِنـانِ بِثـانِ
لَهفـي عَلَيـهِ عَـدَت بِمُهجَتِـهِ الظِبا
حُبّــاً إِلــى حَيـثُ الظُـبى بِمَكـانِ
بَيــنَ البَـوارِقِ وَالصـُفوفِ زَواحِـفٌ
تَحــتَ البَيــارِقِ وَالرِمــاحِ دَوانِ
طَلَـبَ المَحاسـِنَ في الخِيامِ وَدونَها
ضــَربٌ يَطيــحُ ســَواعِدَ الشــُجعانِ
وَإِذا هَــوى نَجـدٍ تَحكَّـمَ فـي فَـتىً
جَعــلَ الـرَدى فـي حَيِّـزِ النِسـيانِ
هَيهـــاتَ لَيــسَ لِعاشــِقِ أُمْنِيَّــةٌ
يَســعى إِلَيهــا فـي طَريـقِ أَمـانِ
وَإِذا العَوالسـِلُ دونَ مَعسولِ اللَمى
يَـزدادُ مَعْهـا القَلـبُ في الخَفَقانِ
وَإِذا الخُــدودُ القانِيـاتُ تَعَرَّضـَتْ
لِلحُـبِّ سـالَ لهـا النَجيـعُ القاني
وَإِذا الأُسـودُ وَقَـد تَرَدَّتُ في الحِمى
صــَرعى أَمــامَ كَــوانِسِ الغِــزلانِ
وَإِذا رِجـالُ كَتـائِبِ النُعمـانِ قَـد
ذَلَّـــت لِعِــزٍّ شــَقائِقِ النُعمــانِ
وَإِذا الأَعَــزُّ الأَيهَـمُ الغَسـّانُ قَـد
أَمســى رَقيــقَ الأَهيَــفِ الغَسـّاني
حـالٌ تَطيـشُ بِهـا العُقـولُ وَرُبَّمـا
أَخْبَــت ذَكــاءَ ثَــواقِبِ الأَذهــانِ
تَعيـــي فُــؤادَ الأَحــوَذيِّ كَــأَنَّهُ
مِمــا أُصــيبَ صــَريعُ خَمْـرِ دِنـانِ
مـا إِن يُقـاوِمُ بأسـَها بَطَـلٌ وَلَـو
حـــازَت يَــداهُ عِــزَّةَ العُقبــانِ
تَغشـى مَقاصـيرَ العِظـامِ وَلَـم تَكُن
عَنهــا تَعِــزُّ مَناســِكُ الرُهبــانِ
عمّـتْ فـإن فـاتت عديمَ القلبِ بال
الوجــدانِ مـا فـاتته بالبرهـانِ
لَكِـــن مــا أَودى بِعُــذرَةِ حُبِّــهِ
لَـــم يَختَلِــف بِشــُعورِهِ اِثنــانِ
وَتَـرى القُلوبَ عَلى المَحاسِنِ أَقبَلَت
مِثــلَ الــدَلاءِ جُــذِبْنَ بِالأَشــطانِ
وَتَـرى إِلـى وَصـلِ الحَـبيبِ حَنينُها
يَحكــي حَنيــنَ النُجْــبِ لِلأَعطــانِ
كَيـــفَ الخِلافُ وَلِلفُـــؤادِ تَــأَثُّرٌ
بِجَميــعِ مــا مَـرَّت بِـهِ العَينـانِ
أَو كَيـفَ لا أَهـوى الجَمالَ وَقَد بَدا
مِــن نـورِ ذاكَ العـالَمِ الرَبّـاني
عَيـنُ الوُجـودِ اللّامِـعُ النورِ الَّذي
مـــا لاحَ مِثــلُ ســَناهُ لِلأَعيــانِ
العــاقِبُ الإِكليـلُ مِصـباحُ الهُـدى
وَالصــادِقُ المَبعــوثُ بِالفُرقــانِ
هُـوَ أَحمَـدُ المَحمـودِ مَـن فـي حِلِّهِ
كَنَـــفُ الوُجـــودِ تَشــَرَّفَ الثَقَلانِ
فَــاللَهُ يَشــهَدُ أَنَّ طَـهَ المُجتَـبى
هُــوَ خَيـرٌ مَـن سـارَت بِـهِ قَـدمانِ
وَاِذكُـر صـَحابَةَ صـاحِبِ المِعراجِ مَن
حــازوا السـِباقَ بِـأَوَّلِ المَيـدانِ
الراشـِدينَ العـامِلينَ إِلـى الهُدى
وَالناشـــِرينَ شـــَريعَةَ القُــرآنِ
هُـم عُصبَةُ الدينِ الحَنيفِ وَشيعَةُ ال
شــرعِ الشــَريفِ وَفِتيَــةُ الإيمـانِ
تَلقـى أَبـا بَكـرٍ بِصـَدرِهِمُ اِنبَـرى
يَهـدي الأولـى رَجِعوا إِلى الكُفرانِ
وَتَـرى أَبـا حَفـصٍ يُقيمُ المَسجِدَ ال
أَقصـــى بِهِمَّتِـــهِ عَلــى أَركــانِ
يَرمـي المَمالِـكَ بِالجُيوشِ وَقَد غَدَت
فــي قَبضــَتَيهِ شَواســِعُ البُلـدانِ
ضــَرَبَ القَياصـِرَةَ العِظـامَ بِصـارِمِ
أَنسـى البَرِيَّـةَ (سـَيفَ) فـي غَمدانِ
فَعَنَــتْ لَـهُ بِـالرَغمِ شـُمُّ أُنـوفِهِم
وَخَلا لَـــهُ كِســرى مِــنَ الإيــوانِ
وأَبـادَ فـارِسَ سـَيفُ سـَعدَ وَأذعَنَـتْ
مِصـــرٌ لَعَمـــروٍ أَيُّمــا إذعــانِ
وَقَضـــى الإِلَــهُ عَلاءَ ذادَةِ دينِــهِ
بِالنَصـــرِ وَالجَيشــانِ يَلتَقِيــانِ
فَالهَــدْيُ فيهِــم ضــارِبٌ أَطنـابَهُ
وَالحَــقُّ مُلْـقٍ فـي الـوَرى بِجِـرانِ
وَالــدينُ تَعصـِفُ بِالمَمالِـكِ ريحُـهُ
عَمّـــا يُــزِلُّ مَواقِــفَ البُهتــانِ
بِجِهــادِ قَــومٍ أَصــبَحَت أَعمـالُهُم
أَبَــداً بِجيـدِ الـدَهرِ عِقْـدَ جُمـانِ
فيهِـم أَبـو الحُسـنَينِ صـَفحَةُ سَيفِهِ
فَجْــرٌ يُنَــوِّرُ لَيــلَ كُــلِّ طِعــانِ
قَــد كــانَ لَيـثَ عَرينَـةٍ وَفُـؤادُهُ
بِحَقــائِقِ الأَكــوانِ بَحــرُ مَعــانِ
وافـى مَنـازِلَ فـي العُلـومِ تَقَطَّعَت
عَــن دَرْكِهِــنَّ نِيــاطُ كُــلِّ جَنـانِ
فَلَكَـم حَـوَت تِلـكَ الصـَحابَةُ سـادَةً
غُـــرّاً مِــنَ الأَنصــارِ وَالأَعــوانِ
صـَرَفوا إِلـى الأَرواحِ جُـلَّ عَنـائِهِم
وَتَجــانَفوا عَــن خِدمَــةِ الأَبـدانِ
أَســيافَ حَــقٍّ بِالهِدايَــةِ قَطَّعَــت
بَيــنَ العِبــاد هَــواديَ الأَوثـانِ
حَــقُّ الفَخــارِ بِهِــم لِكـلِّ مُوَحِّـدٍ
لِثُبــــوتِ مَجـــدِهِمُ بِكُـــلِّ أَوانِ
فَـاِذكُر فُتوحـاتِ العُقـولِ بِرُشـدِهِم
تَهــدي لِحَــقِّ العِلــمِ وَالعِرفـانِ
وَاِذكُر لَهُم فَتحَ المَمالِكِ في الوَرى
مِــن كُــلِّ ناحِيَــةٍ وَكُــلِّ لِســانِ
مِــن مَشــرِقٍ ذاقَ النَكـالَ وَمَغـرِبٍ
طَلَعَــت عَلَيــهِ كَــواكِبُ الفُرسـانِ
هُـم قُـدوَةٌ لِلعـالَمينَ بهـا اهتدى
شـمُّ المعـاطسِ مِـن أولـي السلطانِ
أهـلُ الخلافـة مِن بَني العَبّاسِ مِن
بَعــدِ الخَلائِفِ مِــن بَنــي مَـروانِ
بَلَغـوا جِـدارَ الصـينِ مِن جِهَةٍ وَمِن
أُخــرى تَخطَّــوا شــاهِقَ الـبيرانِ
وَتَـرى حِـذاءَ (فَـروقَ) وَقعَ سُيوفِهِم
وَتَجــاوُبَ الأَصــداءِ فـي السـودانِ
وَالغَزنَوِيَّـــةَ يوغِلــونَ بِزَحفِهِــم
فــي الســِندِ آوِنَــةً وَهِندِســتانِ
وَبَنـو أُمَيَّـةَ فـي الجَزيـرَةِ حَكَّموا
أَمضــى ظُبـاهُم فـي ذَوي التيجـانِ
وَاِنظُـر بَنـي أَيّـوبَ لَمّـا أَعمَلـوا
فــي المُعتَــدينَ عَواسـِلَ المُـرّانِ
وَصــَلاحَ ديــنِ اللَـهِ أَنـزَلَ بَطشـَهُ
بِــالقَومِ فــي حِطيــنَ كُـلَّ هَـوانِ
وَلِــواءَ يوســُفَ تاشــَفينَ بِمَغـرِبٍ
خَـــرَّت لَـــهُ الأَعــداءُ لِلأَذقــانِ
ثُــمَّ الســَلاجِقَةُ العِظـامُ وَإِثْرَهُـم
أَصــواتُ ضـَربِ الصـَيلَمِ العُثمـاني
سـَيفُ الصـَناديدِ المَسـاعيرِ المَغا
ويــرِ القُــرومِ المَعشـَرِ الغُـرّانِ
مـا كـانَ يَنضي في وَغى إلا ملا الدْ
دُنيــا بِرُعــبِ صــَليلِهِ الرَنّــانِ
سـَل عَنـهُ عُثمـانَ القَديمَ وَإِن تَمِل
لِزِيــادَةٍ فَــاِعطِف عَلــى أَرخــانِ
وَاِنظُــر مُــرادَ وَبايَزيـدَ بِغَربِـهِ
قــادا الأَعــادي كُلَّهــا بِعــرانِ
وَاِرمُـق أَبـا الفَتـحِ الأَعَـزَّ مُحَمَّداً
أَخنــى عَلــى جُرثومَــةِ الرومـانِ
فــي مَــأزِقٍ وَالجانِبـانِ تَصـادَما
وَتَقابَـــلَ البَـــرّانِ وَالبَحــرانِ
وَالخَيـلُ باشـَرتِ البِحارَ فَردّها ال
فُرســانُ فَــاِمتَنَعتْ عَلـى الأَرسـانِ
وَالـبيضُ تَخطُـبُ في الرُؤوسِ رَواكِعاً
طَــوراً وَتَنطِــقُ أَلســُنُ النيـرانِ
حَتّـــى تَصـــاغَرَتِ البِلادُ لِأَمـــرِهِ
وَاِستَســلَمتْ لِيَـدَيهِ مِثـلَ العـاني
وَغَـــدا ســَليمٌ رَبَّ كُــلِّ أَيالَــةٍ
فـي الشـَرقِ مَحمِيّـاً بِـهِ الحَرَمـانِ
وَأَتــى ســُلَيمانُ الزَمـانِ بِفَيلَـقٍ
خَضــَعَت لَــهُ الأَفلاكُ فـي الـدَوَرانِ
مــادَت لَهيبَتِــهِ البَسـيطَةُ مَيـدَةً
لَــم تُبْــقِ مِــن أُحُـدِ وَمِـن ثَهلانِ
وَســِعَت عَزائِمُـهُ الزَمـانَ وَقائِعـاً
مِـن كُـلِّ حَـربٍ فـي العِـداةِ عَـوانِ
تَفــدي بَنــي عُثمـانَ كُـلُّ قَبيلَـةٍ
فـي الأَرضِ أَبرَزَهـا لَنـا العَصـرانِ
حَمَلــوا الخِلافَــةَ وَالبِلادُ طَـرائِقٌ
فــي كَـفِّ أَهـلِ البَغـى وَالعِصـيانِ
فَغَـدَت وَقَـد صـارَت لَهُـم أَطرافُهـا
تيهـــاً تَجُـــرُّ ضـــَوافيَ الأَردانِ
وَلَهُـم بِهـا العَدلُ الَّذي أَبدى لَنا
كَيــفَ اِسـتِواءُ الشـاةِ وَالسـَرحانِ
حَـقٌّ إِذا مـا أَمَّنـوا فيـهِ الـوَرى
رَدّوا غِرارَهُـــمُ إِلـــى الأَجفــانِ
فَبِمِثلِهِـــم فَلنَفتَخِــر وَبِهَــديِهِم
فَلنَهْـــدِ بَعــدَ تَقاعُــدٍ وَتَــوانِ
فـي السـالِفينَ مِـنَ الأَفاضـِلِ عِبرَةً
تَجلــو المِــراءَ بِأَقصـَرِ الإمعـانِ
فــي كُــلِّ يَــومٍ بَرازِخِهِــم لَنـا
داعٍ يُنبِّـــــهُ خـــــاطِرَ الغَفلانِ
أَولا نُجيـبُ وَنَحـنُ أَحيـا في الوَرى
يَومـاً نَـدا الأَجنـانِ فـي الأَجنـانِ
إِن نَعتَـــذِرْ بِزَمانِنــا وَطِبــاعِهِ
فَهِــيَ العَــوارِضُ لَــم تُخَـصَّ بِـآنِ
إنَّ المَبــادِئَ لا تَــزالُ فَــواعِلاً
مــا بَيـنَ مـا يَتَعـاقَبُ المَلـوانِ
فيهـا يَكـونُ إِلـى الحُصـولِ توسـُّلُ
وَبِـــدونِ ذَلِــكَ عِلَّــةُ الحِرمــانِ
يَغـدو الزَمـانُ بِهـا عَلـى أَحوالِهِ
بِالنــاسِ مَــن زيـدٍ وَمِـن نُقصـانِ
وَالعَقـــلُ لا يَعنــو لِحــالاتٍ إِذا
مــا شــاءَ أَوقَعَهـا بِحـالِ تفـانِ
وَإِذا تَحَصــَّلَتِ الشـَجاعَةُ لَـم تَكُـن
عِنــدَ المُحَصــِّلِ غايَــةَ الإمكــانِ
فَلَنَعمَلَـنْ فَـالرَأيُ فـي نَيلِ المُنى
هُــوَ أَوَّلٌ وَهــيَ المَحَــلُّ الثـاني
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).