هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو هـاجَ مِثلُ الفَضلِ خاطِرَ شاعِرِ
أَلقَيـتُ بَيـنَ يَـدَي سِواكَ بَواكِري
أَو لَـو وَجَـدْتُ بِمِثلِ فَضلِكَ عاذِلاً
كـانَ الكَمـالُ إِذا سَلَوتُكَ عاذِري
لَكِـن سـَطَوتَ عَلـى القَريضِ بِأَسرِهِ
وَغَــدَوتَ أَعــذَبَ مَنهَـلٍ لِلخـاطِرِ
فَزَهَــوتَ بَيــنَ مَـدارِكٍ وَمَشـاهِدٍ
وَســَمَوتَ بَيــنَ بَصـائِرٍ وَبَواصـِرِ
أَو كَيـفَ لا تَسـمو وَمِثلُكَ مَن حَوى
بِــأَعَزِّ نَفــسٍ كُــلَّ خُلـقٍ بـاهِرِ
عِلْـمٌ عَلـى عَمَـلٍ عَلـى قَلَـمٍ غَدا
في الخَطبِ يَهزَأُ بِالحُسامِ الباتِرِ
وَفَضــائِلٌ تَسـتَنطِقُ الأَفـواهَ مِـن
كُـلِّ البَرِيَّـةِ بِالثَنـاءِ العـاطِرِ
عَلّامَـةُ العُلَمـاءِ وَالبَحـرُ الَّـذي
لا يَنتَهــي مِثــلَ البِحـارِ لِآخِـرِ
يـا أَيُّهـا العَلَـمُ الَّذي أَوصافُهُ
أَضــحَتْ رِيــاضَ قَـرائِحٍ وَضـَمائِرِ
شـَهِدَ الزَمـانُ لَنـا بِأَنَّـكَ فَردُهُ
مِـن كُـلِّ بـادٍ فـي الأَنامِ وَحاضِرِ
يـا أَوحَدَ العَصرِ الَّذي عَقَدَتْ عَلى
تَقـديمِهِ فـي الفَضـلِ خَيرُ خَناصِرِ
لا غَـروَ أَن أُهـدي إِلَيـكَ رَقائِقي
وَأَنــا رَقيــقُ فَضــائِلٍ وَمَـآثِرِ
لَيـسَ القَريـضُ سـِوى تَـأَثُّرِ خاطِرٍ
مِمّــا بِــهِ لِلمَـرءِ قُـرَّةُ نـاظِرِ
تُمسـي المَحاسـِنُ وَهيَ فيهِ بِواعِثٌ
لِلشــِعرِ بَيــنَ مُســَبِّبٍ وَمُباشـِرِ
غُـرَرٌ عَلـى الأَيّـامِ لَولاهـا لَمـا
لاحَـت وُجـوهُ الـدَهرِ غَيـرَ بَواسِرِ
لَـم تَـبرَحِ الشـُعَراءُ صَرعى نَشوَةٍ
بِرَحيقِهــا مِــن سـالِفٍ وَمُعاصـِرِ
فَـإِذا اِنجَلَـت في مِثلِ ذاتِكَ مَرَّةً
كُنــتَ الأحَـقَّ بِكُـلِّ مِقْـوَلِ شـاكِرِ
يـا مَـن غَـدا بِعَـوارِفٍ وَمَعـارِفٍ
يُـزري عَلـى لُجَجِ العُبابِ الزاخِرِ
أُهـديكَ بَعضـاً مِـن عَقيقِ قَريحَتي
يـا بَحـرُ لَكِـن لا أَقـولُ جَواهِري
أَبيــاتُ إِحسـانٍ وَلَيـسَ جَميعُهـا
مِـن كُـلِّ بَيـتٍ بِالمَحاسـِنِ عـامِرِ
قَـد جادَهـا صَوبُ الصِبا وَبِنَشرِها
نَـمَّ الصـَبا عَـن كُـلِّ عَـرْفٍ ذافِرِ
دَرَجَـت مَعـي أَطـوارُ عُمـرٍ واصـِلٍ
مـا جـاشَ مِـن يَـومٍ بِلَيـلٍ ساهِرِ
قَـد بـاكَرَتني قَبـلَ صـادِقِ فَجرِهِ
مُـذ كُنـتُ مِن أَعوامِهِ في العاشِرِ
أَوحَت إِلى قَلبي الهَوى فَشَعَرتُ إِذ
غُصـنُ الصـَبابَةِ لا يَميـلُ لِهاصـِرِ
فَمَضــَيتُ بَيــنَ كَمـائِلٍ وَمَفـاخِرٍ
وَمَشــَيتُ بَيــنَ خَمـائِلٍ وَأَزاهِـرِ
مـا قُلـتُ ذا فَخراً وَلا عُجْباً وَما
مِـن مُعجَـبٍ فـي نَظمِهـا أَو فاخِرِ
لَكِـن لَتَرفُـقَ غَيـرَ مَـأَمورٍ بِهـا
فَلَكُـم خَطَـت طَـوراً لِنَيلِ الحاضِرِ
إن تـأتني عفـواً فكـم هذّبتها
مــن ســخف لفـظٍ أو رَوِيٍّ نـافر
مَكّنتُهـا بَعـدَ النِـزاعِ وَكَم حَكَتْ
قَلَـقَ القِـداحِ بَـدَت بِكَفَّـي ياسِرِ
حَتّـى أَتَـت مِـن بَعدِ تَربِيَتي لَها
حَسـبي وَإن لَـم تَغدُ مِلءَ مَحاجِري
عَوَّضـتُ مـا خَسـِرتُهُ مِـن حُسنٍ بِما
رُفِعَـتْ إِلَيـكَ فَلَـم أَكُن بِالخاسِرِ
فَكُـنِ الوَصـِيَّ عَلـى يَتـامى ناظِمٍ
وَبَنـاتِ فِكـرٍ فـي ثَنـاكَ قَواصـِرِ
أَهـدَيتُها لا كَـي تَليـقَ وَطالَمـا
قَبِـلَ الكَـبيرُ هَدِيَّـةً مِـن صـاغِرِ
هِـيَ دونَ مـا يُهـدَى إِلَيكَ وَإِنَّما
مِثلـي عَلـى مـا فاقَ لَيسَ بِقادِرِ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).