هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلا هَـل لَـدَيهِم مِـن حَديثٍ لِقادِمِ
عَـنِ الغَـربِ يَـروي فيهِ غُلَّةَ هائِمِ
وَهَـل وَرَدَتهُـم عَـن كَريـمِ مَقـامِهِ
سـَمانُ المَعالي في لِطافِ النَسائِمِ
وَهَـل نَظَـروا مِن نَحوِ بُرقَةَ موهِناً
فَلاحَـت لَهُـم مِنهـا بُروقُ الصَوارِمِ
تَــأَلَّقَ فــي لَيلَــي ظَلامٍ وَقَسـطَلٍ
فَتُنشـِئُ سـُحبَ الدَمعِ مِن طَرفِ شائِمِ
مَـواطِنُ إِخـوانٍ تَملّـوا مِنَ الرَدى
كُؤوسـاً تَسـاقوها بِمِلـءِ الحَلاقِـمِ
دِفاعـاً عَـنِ الأَوطـانِ إِن دِفاعَهـا
لَـدى كُـلِّ قَومٍ كانَ أَولى المَكارِمِ
تَهَيَّبَهُــم فيهـا العَـدُوُّ مُهاجِمـاً
فَجـاءَ دَبيـبَ اللِـصِّ في لَيلِ قاتِمِ
وَلَيَّــنَ فـي إِقبـالِهِ مِـن إِهـابِهِ
وَهَـل يَخـدَعُ الإِنسـانُ لينُ الأَراقِمِ
فَثـاروا وَمـا كـانَت زَعانِفُ رُومَةٍ
مِنَ العُرْبِ أَكفاءَ اللُّيوثِ الضَراغِمِ
وَنِعـمَ سـُقاةُ المَوتِ هُم كُلَّما بَدَت
بُـروقُ المَواضي في رُعودِ الغَماغِمِ
وَحَسـبُكَ مِنهُـم كُـلُّ قَـومٍ نَمتْهُمُـو
أَرُومَــةُ قَحطــانٍ وَنَبْعَــةُ هاشـِمِ
وَكَــم وَقَفـوا يَستَنصـِفونَ عَـدُوَّهُم
وَهَـزّوا مِـنَ الأَملاكِ جِـذعَ المَراحِمِ
فَلَمّـا رَأَوا عَجـزَ الدَليلِ تَطلَّبوا
لَدا الصارِمِ البَتّارِ صِدقَ التَراجِمِ
فَلَم يَكُ مِثلُ السَيفِ كَاليَومِ قاضِياً
وَلا العَهـدُ مِثـلَ الآَن أَحلامَ حـالِمِ
وَمـا طـالَ نَـومُ السَيفِ إِلّا تَنَبَّهَت
عُيـونُ الدَواهي مِنهُ عَن جَفنِ نائِمِ
أَخلّاي ســـوقٌ لِلمَنايــا مُقامَــةٌ
تُبـاعُ حَفافيهـا غَـوالي الجَماجِمِ
فَهَـل لَكُمـو فـي سـوقِ بِـرٍّ وَرَحمَةٍ
تَنـالونَ فيهـا بِاقِيـاتِ المَغانِمِ
غِياثــاً لِمَظلـومٍ وَنَصـراً لِصـارِخٍ
وَضــَمداً لِمَجـروحٍ وَقوتـاً لِصـائِمِ
كَفـى بِالهِلالِ الأَحمَرِ اليَومَ هادِياً
لِمَـن حـارَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ داهِمِ
وَأَكـرِمْ بِـأُمِّ المُحسِنينَ الَّذي طَمى
جَــداها كَلُـجّ العَليـمِ المُتلاطِـمِ
سـَليلَةِ إِلهـامي فَمِـن كُـلِّ جـانِبٍ
لَهـا نَسـَبٌ نَحـوَ البُحورِ الخَضارِمِ
وَأَجـدِرْ بِقـومٍ أَمطَرَتهُـم هِباتُهـا
بِـأَن يَأمَلوا قربَ اِنفِراجِ المَآزِمِ
وَحاشـا بِلاداً أَنتُـمُ عَـن يَمينِهـا
يُفَــتُّ بِأَعضــادٍ لَهــا وَمَعاصــِمِ
تَخَيَّلتُهـا شـَوقاً عَلـى بُعدِ دارِها
تُصــافِحُكُم بِـالقَلبِ لا بِـالبَراجِمِ
لَقَـد حُوصِروا بَرّاً وَبَحراً وَأُمطِروا
بِحُمـرِ المَنايا مِن سَوادِ الغَمائِمِ
وَقَـد طالَمـا أَرهَفْـتُ حَـدَّ يَراعَتي
فَلَمّـا تَعـالى الخَطبُ عُدْتُ لِصارِمي
أَجَــلْ إِنِّنــا مِــن أُمَّـةٍ عَرَبِيَّـةٍ
نُكافِــحُ عَنهـا عادِيـاتِ الأَعـاجِمِ
وَلَـو أَنصَفَ الأَقوامُ في حَقِّهِم رَأَوا
مُواسـاتِهِم فَرَضـاً عَلـى كُـلِّ آدَمي
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).