هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــل لِســانٌ أَقــوالُهُ الإِلهـامُ
أَم بَيـــانٌ آيـــاتُهُ الأَحكــامُ
فَتَبـاري الأَلفـاظُ شـَأوَ المَعاني
وَيــوفَّى حَــقَّ الثَنــاءِ الإِمـامُ
وَغَــدَت لَهجَــةُ الثَنــاءِ عَلَيـهِ
مِثلَمـــا دامَ لِلصـــَلاةِ إِقــامُ
قَعَــدَت نَهضــَةُ البَلاغَــةِ عَنــهُ
وَدَنَــت عَــن خَيــالِهِ الأَوهــامُ
قَعِـسٌ فـي الصَفيحِ مِن أَطلَسِ العز
ز تَهــاوَت مِــن دونِـهِ الأَفهـامُ
إِنَّمــا وَصــَفُهُ عَلـى فاتِـحِ الأَفْ
كـارِ فـي الـذِروَةِ الَّتي لا تُرامُ
كُــلُّ طَــرفٍ لِلفِكـرِ عِنـه كَليـلٌ
كُــلَّ طِــرْفٍ لِلجَـريِ فيـهِ كَهـامُ
قَصـَّرَ الوَصـفُ دونَ مَن يَفضَحُ الوَص
فَ وَعِنــدَ الفِعـالِ يَخفـى الكَلامُ
يَنبُـذُ الشـِعرَ وَالشُهودَ الرِياضِي
يــاتُ عَــدَّاً وَالحُجَّــةَ الأَرقـامُ
إِن مــا سـالَ فـي ثَنـاهُ يَـراعٌ
لا كمــا ســَحَّ مِـن يَـدَيهِ غَمـامُ
وَفِعـالُ الضـِرغامِ أَوقَعُ في النَفْ
سِ مِــنَ القَــولِ إِنَّـهُ الضـِرغامُ
كُــلُّ يَــومٍ لَــهُ صـَنائِعُ تَـترى
فـي البَرايـا لِباسـُهُنَّ الـدَوامُ
تَكفَـلُ النـاسَ مِثلَما يَكفَلُ الغَب
راءَ غَيــثٌ لَـهُ عَلَيهـا اِنسـِجامُ
طَــوّقَ الخَلْــقَ جــودُهُ وَنَــداهُ
فَهــيَ فـي مَـدحِهِ لَعَمـري حَمـامُ
وَجَـديرٌ أَن تَنطِـقَ الطَيـرُ وَالوَح
شُ فَيَتلـو الصـَداحَ فيـهِ البَغامُ
نُســِخَت عِنــدَهُ المُلـوكُ وَأَمسـى
خَبَـراً مِـن أَخبـارِ كـانَ الكِرامُ
مـا رَأى مِثلَـهُ الزَمـانُ عَظيمـاً
صــِبيَةٌ عِنـدَهُ الرِجـالُ العِظـامُ
جـاءَ مِـن ضِئضـِئِ الخِلافَـةِ فَـرداً
هُـوَ مِـن مَعشـَرِ المُلـوكِ السَنامُ
فَـرعُ عُثمـان وَكَفـى المَجدُ وَالأَح
ســــابُ وَالمَكرُمــــاتُ وَالأَحلامُ
دَولَـةٌ حُجَّـةُ الزَمـانِ عَلـى الخَل
قِ بِهـــا دونَ مِرْيـــةٍ إِلــزامُ
لَيـسَ لِلشـَرقِ غَيرُهـا فَبَنو المَش
رِقِ طُـــرّاً بِـــدونِها أَيتـــامُ
قَـد أَقـامَت سـُرادِقَ العِـزِّ يُعلي
هِ الوَشـــيجُ الرِمـــاحُ وَالأَقلامُ
فَـــوقَهُ رايَــةُ الهِلالِ مُنيــراً
يُــدْبِرُ الظُلــمُ عِنـدَها وَالظَلامُ
يَنضـَوي تَحتَهـا النقـادُ مَعَ الأُس
دِ وَتَرعــــى الـــذِئابُ وَالآرامُ
مَجــدُ عُثمـانَ لَيـسَ غَيـرُكَ مَجـدٌ
كُــلُّ مَــدحٍ مِـن دونَ مَـدحِكَ ذامُ
لَــم تَـزَل شـامِخاً بِـأنفٍ عَزيـزٍ
وَلَكَــمْ أَعْطَـسَ المُلـوكَ الرَّغـامُ
لا تَــرى دَولَــةٌ هُــزالاً وَضـَعفاً
حَولَهـــا المُســلِمونَ وَالإِســلامُ
وَعَلــى رَأســِها خَليفَــةُ عَصــرٍ
دَهــــرُهُ تــــابِعٌ لَـــهُ وَغُلامُ
لَـم يَـزَل قائِمـاً لَـدَيهِ بِـأَبوا
بٍ عَلَيهِـــنَّ لِلجِبــاهِ اِزدِحــامُ
حَيثُمــا تَهطَـعُ المُلـوكُ وَتَعنـو
تَحـتَ تيجانِهـا الطَلـى وَالهـامُ
مَوقِــفٌ تَخَشــَعُ النَــواظِرُ فيـهِ
وَتُســـَوَّى الـــرُؤوسُ وَالأَقــدامُ
قَـد حَبـاهُ عُثمـانُ أُسـّاً مَتينـاً
مُثِّــلَ البَيــتُ عِنـدَهُ وَالمقـامُ
شـابَ قَـرنُ الزَمـانِ وَهـوَ مَكيـنٌ
وَتَخَطَّـــت مِئاتِهـــا الأَعـــوامُ
وَغَــدا آلفــاً سـِهامَ اللَيـالي
فَلِــذا لا تَنــالُ مِنـهُ السـِهامُ
إيــهِ عَبـدَ الحَميـدِ إِنَّ زَمانـاً
أَنـــتَ فيـــهِ عَبّاســُهُ بَســّامُ
أَوْلِــهِ نَصــرَكَ العَزيــزَ وَأَيِّـدْ
وارْوِ مِصــراً لَــهُ إِلَيــكَ أُوامُ
أَشْخَصــَتْ نَحـوَكَ العُيـونَ حَيـارى
أُمَـــمُ الخـــافِقينِ وَالأَقــوامُ
وَتَصـــَبّى القُلـــوبَ مِنــكَ خِلالٌ
يَحْـرُمُ العِشـقُ دونَهـا وَالهِيـامُ
أَقبَـلَ العَصـرُ يَرتجيكَ وَفي اليُم
نـى كِتـابٌ وَفـي الشـمالِ حُسـامُ
حَبَّـذا الدَولَـةُ الَّـتي صار فيها
تَــــوأَمَينِ العُلــــومُ وَالأَعلامُ
هُـوَ ذا الشـَرقُ في حِماكَ لَكَ الأَم
رُ جَميعــاً وَفـي يَـدَيكَ الزِمـامُ
هِــزَّهُ هَــزَّةً تَثـوبُ بِهـا الـرو
حُ وَتَحيــى الآمــالُ وَهـيَ رِمـامُ
أَرهِـفِ الحَـدَّ لِلخُطـوبِ فَمـا يَـن
فَـعُ مَـعْ هَـذِهِ اللَيـالي اِحتِشامُ
لَـم تَـزَل أَرضـُنا مَآسـِدَ بِـاللَهِ
وَمَــــأَوى رِجالِنـــا الآجـــامُ
إِنَّ لِلشــَرقَ هَبَّــةً بَعــدَ نَــومٍ
أَزعَجَتــــــهُ خِلالَـــــهُ الأَحلامُ
هبَّـةً تَبعَـثُ الحَمِيَّـةَ فـي النـا
سِ كَمـا يَبعَـثُ الخُمـارَ المُـدامُ
يَسَألُ الغَربُ عِندَها الشَرقَ هَل جا
ءَكَ روحٌ تَحيـــا بِــهِ الأَصــنامُ
تُرسـِلُ الكَهرَبـاءُ فيهـا شـُعاعاً
وَيُــرَى لِلبُخــارِ فيهــا رُكـامُ
وَتَشــِبُّ النيــرانُ فـي كُـلِّ أَرضٍ
فَتَعــودُ النيــرانُ وَهــيَ سـَلامُ
إِنَّمــا تُثلِــجُ الصــُدورَ بِسـِلمٍ
حَيثُمــا يوقِــدُ الصـُدورَ ضـِرامُ
يـا إِمـامَ الهُـدى هَنيئاً وَأَولى
أَن يُهنّـا بِالعيـدِ عَنـكَ الأَنـامُ
إِن أُحـــاوِلْ عَلــى عُلاكَ ثَنــاءً
فَهــوَ مِمّـا قَضـى عَلَـيَّ الـذِمامُ
أَو أُعـارِضْ فَـتى القَريضِ فَما عا
رَضَ وَردَ الحَــــــــدائِقِ القُلّامُ
ذا مَجـالٌ رَضـيتُ فيـهَ مِـنَ السَبْ
قِ بِعَــزمٍ لَــم يَثنِــهِ الإحجـامُ
وَإِذا كــانَ بِــدعُ وَصـفِكَ سـَمطاً
جـاءَ عَفـواً مِـنَ القَريضِ النِظامُ
إِنَّ يَومــاً بِــهِ الجُلـوسُ تَجَلّـى
هُـــوَ يَـــومٌ خُــدّامُهُ الأَيّــامُ
كَفَّـرَ الـدَهرُ فيـهِ عَن كُلِّ ما جَرْ
رَ فَلَـــم يَتَّجِـــه عَلَيـــهِ مَلامُ
جـاءَ خِتمـاً لِطارِقـاتِ اللَيـالي
فَاِختِلافاتُهـــا إِلَينــا لِمــامُ
لَيـسَ يلحـى عَلـى أَواليـهِ عَصـرٌ
بِمَعاليــكَ طــابَ مِنـهُ الخِتـامُ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).