هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلاني هَـل عَلـى بُعـدي سـَلاني
وَهَـل كانَ المَغيبُ سِوى العَيانِ
وَهَـــل فــارَقتُهُ إِلّا تَــوالَت
رَســـائِلُهُ عَلَـــيَّ بِلا تَــوانِ
صــَديقٌ نـادِرُ الأَمثـالِ فيمـا
عَهِـدتُ وَمـا لَهُ في العَهدِ ثانِ
وَغَطريــفٌ تَعِــزُّ بِــهِ قُرَيــشٌ
لَــهُ فــي كُـلِّ مَكرُمَـةٍ يَـدانِ
مِنَ النَفَرِ الأُلى سادوا وَشادوا
وَجــادوا لِلأَقاصــي وَالأَدانـي
عَريــقُ المَجــدِ أَروَعُ عَبـدَريٌّ
لَــهُ شــَأنٌ يُكـذِّبُ كُـلَّ شـاني
وَكَيـفَ يَكـونُ مَـن يُنميـهِ أَصلٌ
كَعَبـدِ الـدارِ أَو عَبدِ المَدانِ
وَكَيــفَ يَكــونُ مُضـطَلِعٌ بِـأَمرٍ
تُســَجَّلُ بِالمَثـالِثِ وَالمَثـاني
أَقَــرَّ اللَــهُ لِلشــَيبي حَقّـاً
ســِدانَةَ بَيتِـهُ طـولَ الزَمـانِ
تَغَيَّــرَتِ البِلادُ وَمَــن عَلَيهـا
وَرُتبَــةُ آلِ شـَيبَةَ فـي أَمـانِ
وَقَـد ضـَمّوا إِلـى مـا أُورِثوهُ
تُمَيُّزَهُـــم بِـــأَخلاقٍ حِســـانِ
وَكـانَ عَميـدَ هَذا الوَقتِ مِنهُم
يُشــارُ إِلــى عُلاهُ بِالبَنــانِ
يَهُـزُّ بِـهِ الحِجـازُ أَخـا مَضاءٍ
إِلى العَلياءِ كَالسَيفِ اليَماني
وَإِذ فـــارَقَتهُ فـــي أَرضٍ وَجٍّ
وَجـا قَلـبي التِيـاعَ كَالسِنانِ
كَـأَنّي قَـد شـَعَرْتُ لَـدَى وَدَاعي
بِــأَنّي لَــن أَراهُ وَلا يَرانـي
وَلَمّــا جـاءَني مَنَعـاهُ أَذكـى
ضــُلوعي وَاِســتَهَلَّ المَـدمَعانِ
وَبـاتَت تَسـفَعُ الأَحشـاءَ ذِكـرى
مَجــالِسَ كَالأَمــانِ وَكَالأَمـاني
زَمانــاً كـانَ يَرعـاني وَفـاهُ
عَلـى مَـرِّ الـدَقائِقِ وَالثَواني
أَلا يــا آلَ شـَيبَةَ لـي حَنيـنٌ
إِلَيكُــم مِـن أَخٍ جَـمِّ الحَنـانِ
لِعَبـدِ القـادِرِ الشـَيبِيِّ عِندي
مَقــامٌ لا يَقــومُ بِـهِ بَيـاني
أُشـاطِرُكُم بِهَـذا الخَطـبِ حُزْناً
شـَجاكُم مِنـهُ سـَهمٌ قَـد شَجاني
وَلَكِنّــي بِعَبــدِ اللَـهِ أَرجـو
عَــزاءً آســِياً جُـرْحَ الجَنـانِ
وَأَســأَلُ لِلفَقيـدِ كَريـمَ نُـزْلٍ
لَـدى مَـولاهُ فـي غُـرَفِ الجِنانِ
هُنـاكَ العـالَمُ القُدسـِيُّ بـاقٍ
وَهَــذا العـالَمُ الإِنسـِيُّ فـانِ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).