هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُســاوِرُني طـولَ الـدُجى وَأُسـاوِرُهُ
مَلالٌ وَطَرفـي سـاهِدُ اللَيـلِ سـاهِرُه
وَلَولا التُقى نادَيتُ يا حَبَّذا الرَدى
وَقُلــتُ مَـتى تُلقَـى إِلَـيَّ بَشـائِرُه
لَعَمــرُكَ مـا بِـالعَيشِ إِربٌ لِعاقِـلٍ
تَوَغَّـلَ فـي عِلـمِ الحَقيقَـةِ خـاطِرُه
تَسَلســـُلُ آلامٍ وَتَـــردادُ مِحنَـــةٍ
تُراوِحــهُ فــي كَربِهــا وَتُبـاكِرُه
وَخَيبَـــةُ آمـــالٍ وَفَقــدُ أَعِــزَّةٍ
وَبُعـدٌ طِـوالَ السـِجنِ فَالمَوتُ آخِرُه
لِيَهنَــكَ يـا تَيمـورُ أَنَّـكَ جُزتَهـا
إِلــى مَلَأٍ لا يَعــرِفُ المَـوتَ زائِرُه
وَفــارَقتَ داراً لا يَــزالُ قَطينُهـا
يُفَكِـرُّ فـي الهَـولِ الَّذي هُوَ غامِرُه
فَـإِن تَـكُ عُقـبى الدارِ قِسمَةَ فاضِلٍ
فَأَقصـى أَمانيـكَ الَّـذي أَنتَ صائِرُه
تَخَطَّتـكَ في ذا الخَطبِ داعِيَةُ الرِثا
وَلَكِنهـا صـارَت إِلـى مَـن تُغـادِرُه
جَـديرٌ بِـأَن يُرثـى الَّـذينَ تَرَكتَهُم
يُصــابِرُ كُــلٌّ مِنهُـمُ مـا يُصـابِرُه
يُسـائِلُ بَعضـاً بَعضـُهُم أَيـنَ أَحمَـدٌ
وَأَحمَــدُ قَـد ضـُمَّت عَلَيـهِ حَفـائِرُه
فَــأَنّى لَهُــم تِلـكَ الخَلائِقُ بَعـدَهُ
وَأَنّـى لَهُـم مِـن ذَلِكَ الوَجهِ ناضِرُه
وَأَنّـى لَهُـم تِلـكَ السَكينَةُ وَالنُهى
إِذا عَصــَفَت مِـن أَيِّ خَطـبٍ أَعاصـِرُه
يُريـدونَ فـي ذا العَصـرِ نِدّاً لِأَحمَدٍ
وَأَحمَـدُ فَـذٌّ مُفـرَدُ الخُلْـقِ نـادِرُه
يَنوحــونَ نَــوحَ الثـاكِلاتِ فَكُلُّهُـم
تَـدَفَّقُ عَـن مِثـلِ السـُيولِ مَحـاجِرُه
عَلــى ســَيِّدٍ فـي جَنبِـهِ كُـلُّ سـَيد
يَظَــلُّ ضــَئيلاً بادِيــاتٌ مَفــاقِرُه
عَلــى مَلَــكٍ فــي صــورَةٍ بَشـَرِيَّةٍ
تَعَـدَّتهُ مِـن هَـذا الوُجـودِ صَغائِرُه
إِذا مـا جَـرى فـي أَيَّ نـادٍ حَديثُهُ
تَقـولُ فَتَيـتُ المِسـكِ شـَبَّت مَجامِرُه
حَــرِيٌّ بِــأَنَّ الشـَرقَ يُظلِـمُ أُفقُـهُ
لِمَنعــاهُ وَالإِسـلامَ تَبكـي مَنـابِرُه
وَتُنْكَــسُ رايــاتُ الفَضـائِلِ كُلُّهـا
عَلَيــهِ وَتُرخَــى لِلكَمـالِ سـَتائِرُه
فَمَــن بَعـدَهُ لِلعِلـمِ تَنَشـقُّ حُجبُـهُ
وَيُســلِسُ عاصــيهِ وَيَســهُلُ واعِـرُه
وَلِلّغَــةِ الفُصــحى يَصـونُ ذِمارَهـا
وَتَملَأُ فيهــا الخــافِقينِ مَــآثِرُه
صــَباباتُهُ فــي حُســنِها وَسـُهادُهُ
وَمَــن كُتْبِهــا أَعلاقُــهُ وَذَخـائِرُه
وَذَوقُ جَناهـــا غَبقُـــهُ وَصــَبوحُهُ
وَجَــوبُ فَلاهــا رَوضــُهُ وَأَزاهِــرُه
أَوابِــدُها طُــرّاً لَــدَيهِ أَوانِــسٌ
وَشــُرَّدُها مِــن كُــلِّ فَـنٍّ مَعاشـِرُه
أَقـامَ لِسـانَ العُـربِ مِمّـا هَوى بِهِ
وَلَـولاهُ حَتمـاً مـا أُقيلَـت عَواثِرُه
وَلَـو كـانَ في عَصرِ المُؤلّفِ لَم يَكُن
لَـدَيهِ اِبـنُ مَنظـورٍ بِكُفـءٍ يُناظِرُه
وَلَـو أَنَّـهُ وافـى الصـِحاحَ مُصـَحِّحاً
غَلَـت فَـوقَ عَهـدِ الجَـوهَرِيِّ جَواهِرُه
وَكـانَ كِتـابُ العَيـنِ قَد غابَ جُملَةً
عَـنِ العَيـنِ لَو أَنَّ الخَليلَ مُعاصِرُه
وَلَـو كانَ في القاموسِ لَجَّجَ ما طَما
وَمــا كـانَ إِلّا كَالرُقـارِقِ زَاخِـرُه
وَلَــو أَنَّ رَبَّ التـاجِ عـاشَ بِعَصـرِهِ
لَحَـلَّ مِـنَ التـاجِ الَّـذي هُوَ ضافِرُه
وَلَـو شـَمِلَ المِصـباحُ يَومـاً بِنَقدِهِ
لِخِلاهُ مَلقــى لَيــسَ يُزهِـرُ زاهِـرُه
مَـدىً لَيـسَ فيـهِ مَـن يَشـُقُّ غُبـارَهُ
وَطائِلَـةٌ مـا إِن بِهـا مَـن يُجاوِرُه
فَقَـد غُيِّبَـت تِلـكَ الفَضـائِلُ كُلُّهـا
وَدارَت عَلــى ذاكَ النُبـوغِ دَوائِرُه
وَبـاتَ يُبَكّـي كُـلَّ صـابٍ إِلى العُلى
وَكــانَ حَــرىً أَن لا تَجُـفَّ بِـوادِرُه
أَأَحمَــدُ لا تَبعُـدْ فَفـي كُـلِّ مُهجَـةٍ
وَلاؤُكَ عَقـــدٌ مُحكَمـــاتٌ أَواصــِرُه
دَخَلـتَ إِلى الدارِ الَّتي أَنتَ أَهلُها
مَكانُـكَ فيهـا مُشـرِقُ الوَجهِ سافِرُه
وَلا بَـأسَ مِن هَولِ الحِسابِ عَلى اِمرِئٍ
لَـهُ زَرَدٌ مِـن نَسـجِ أَيـديهِ ناصـِرُه
عَلَيــكَ سـَلامُ اللـهِ مـا لاحَ بـارِقٌ
وَجـادَ ثَـراكَ الغَيـثُ ما سَحَّ ماطِرُه
عَلـى النـاسِ دَيـنٌ مِـن ثَنائِكَ لازِمُ
يُـؤَدّونَهُ مـا يَـذكُرُ الحَـقَّ ذاكِـرُه
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).