هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـم تُبـقِ بَعـدَكَ في الخُطوبِ جَليلا
مُـذ شـِئتَ يـا عَبـدَ العَزيزِ رَحيلا
خَلَّفــــتَ لِلإِســــلامِ أَيَّ مَناحَـــةٍ
طَمَّـــت وَعَمَّــت عَرضــَهُ وَالطــولا
فــي كُــلِّ أَرضٍ نَــصَّ فيهـا مِنبَـرٌ
يَتَــــذَكَّرونَك بُكـــرَةً وَأَصـــيلا
يَتَـــذَكَّرونَ مَواقِفـــاً مَشـــهورَةً
لَــكَ لَيـسَ تَـترُكُ لِلمَـراءِ سـَبيلا
وَمَــآثِراً فـي الخـافِقينِ حَـديثَها
وَمَعالِيــاً رَنَــت حُلــى وَحُجــولا
مــا العَبقَرِيَّـةُ وَالَّـتي يَصـِفونَها
إِلّا حَياتُــــكَ مُثِّلَـــت تَمـــثيلا
الخــاطِرُ الوَقّـادُ إنْ يَبـدُرْ مَضـى
فــي الحادِثــاتِ أَســِنَّةً وَنُصـولا
وَالمَنطِـقُ الفَيّـاضُ إنْ يَهـدُرْ غَـدا
يَتَــدَفَّقُ الإِبــداعُ مِنــهُ ســُيولا
لا فَـرقَ بَيـنَ السـامِعيكَ وَقَد وَعوا
مــا قُلتَــهُ وَالشــارِبينَ شـُمولا
وَإِذا جَـرَرتَ عَلـى الطُـروسِ يَراعَـةً
بــاتَ الصــَريرُ بِراحَتَيـكَ صـَليلا
تِلــكَ اليَراعَــةُ وَدَّ أَكبَـرُ قـائِدٍ
لَــو أَنَّهــا فــي كَفِّــهِ لِيَصـولا
تَتجــاوَبُ الآفــاقُ عَــن أَصـدائِها
وَيَرتّلـــونَ فُصـــولَها تَـــرتيلا
هَيهـاتَ يـا عَبـدَ العَزيزِ أَخو عُلَى
مِــن دَركِ شـَأوِكَ يَبلُـغُ المَـأمولا
لَـم يَعلَم الخُلُقَ الكَريمَ وَلا الحَيا
مَـن لَيـسَ يَعلَـمُ خُلقَـكَ المَعسـولا
لَــم يَعلَــمِ الآدابَ كَيــفَ تَجَسـَّمَتْ
بَشــَراً فَـتى لَـم يَصـطَحِبكَ طَـويلا
فَكَـأَنَّ رَبَّـكَ عِنـدَ خَلقِـكَ قَـد أبـى
أَن لا تَكـــــــــونَ مُكمَّلاً تَكيملا
تَغـدو أَرَقَّ مِـنَ النَسـيمِ فَـإِن عَرا
خَطــبٌ غَــدَوتَ الصـارِمَ المَسـلولا
فـي نِعمَـةِ الحَمَلِ الوَديعِ فَإِن عَدا
عــادٍ تَــرى أَســَداً يُفـارِقُ غيلا
أَســَدٌ مَــتى يَــزأَرْ لِأُمَّــةِ أَحمَـدٍ
مَلَأَ الفُــــراتَ زَئيـــرُهُ وَالنيلا
شــيحان لَــم يُبصـِر عَلَيهـا ذِلَّـةً
إِلّا وَمَـــدَّ ذِراعَـــهُ المَفتـــولا
رَضـِيَ المَصـائِبَ وَالنَـوائِبَ وَالنَوى
وَالحَبـــسَ حَتّــى لا يَعيــشَ ذَليلا
يَعفــو الجَـرائِرَ نَحـوَهُ طَـرّاً وَلا
يَعفــو إِذا الإِســلامُ غُــضَّ فَـتيلا
جَعَــلَ الجِهـادَ نَصـيبَهُ عَـن قَـومِهِ
فَقَضــى الحَيــاةَ مُغَرَّبـاً مَجفـولا
لا تَعظَــمُ الأَخطــارُ فــي أَبصـارِهِ
مــا دامَ يُبصــِرُ حَقَّهُــم مَـأَكولا
يــا راحِلاً أَبقــى فَراغـاً هـائِلاً
هَيهـــاتَ تَملَأُهُ الرِجــالُ فُحــولا
آلَيــتُ لا أَنفَــكُّ عَهــدَكَ راعِيــاً
حَتّــى أُغَــرَّبَ فـي التُـرابِ مَهيلا
غــادَرتَ لـي قَلبـاً عَلَيـكَ مُقَطَّعـاً
دامــي الصـَميمِ وَمَـدمَعاً مَوصـولا
وَســَأَلتُ دَمعـي أَن يُجيـبَ جَـوانِحي
فَاِنبــاعَ يَجــري ســائِلاً مَسـئولا
أَنســى لَعَمــري والِــدَيَّ وَعِـترَتي
إِن كُنــتُ أَنسـى فَضـلَكَ المَسـجولا
إِذ أَنـتَ بَـرٌّ بـي كَمـا نَفسـي وَإِذ
تَغــــدو عَليلاً أَن أَكـــونَ عَليلا
إِنّي أَحِنُّ إِلى اِجتِماعِ الشَملِ في ال
أخـرى كَأَنّـا فـي الحَيـاةِ الأولـى
رَبَّ الوَفــاءِ وَصــَفوَةَ الخِلانِ قُــل
أَتَرَكــتَ بَعــدَكَ مَــن أَعُـدُّ خَليلا
يـا صاحِبَ القِدحِ المُعَلّى في العُلى
أَتَرَكـــتَ مِثلَــكَ ياســِراً فَيُجيلا
أَبقَــت عَلَيـكَ الحادِثـاتُ كَلومَهـا
وَالســَيفُ يَكســَبُ بِـالجَلادِ فُلـولا
شـــَفَّت وُجـــودَكَ هِمَّـــةٌ جَبّــارَةٌ
تَجِـدُ الصـُعودَ إِلـى السِماكِ نُزولا
أَتَظُــنُّ أَن تَمضــي وَأَبقـى وافِـراً
هَيهــاتَ قَـد صـارَ البَقـاءُ قَليلا
يـا أَيُّهـا المَـولى بِحُبِّـكَ قَد مَضى
عَبــدُ العَزيــزِ مُتَيَّمــاً مَتبـولا
أَمطِـرْ عَلـى ذاكَ الثَرى غَيثَ الرِضى
وَاِجعَلْـــهُ رَبِّ لَــدى عُلاكَ نَــزيلا
قَــد كـانَ فَعّـالَ الجَميـلِ حَيـاتَهُ
فَــأَثبْهُ فــي دارِ المَعـادِ جَميلا
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).