هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد كُنـتُ أَرجـو أَن تَعـودَ وَتَغنَما
وَتَنســى عَنــاءً قَـد مَضـى وَتَصـَرَّما
وَتَعتَــذِرُ الأَيّــامُ عَمّــا تَحــامَلَت
عَلَيـكَ وَيَمحـو اليَومُ ما الأَمسُ قَدّما
فَمــا راعَنــي إِلّا مُصــابُكَ تارِكـاً
لَيــالِيَّ أَيّامــاً وَيَــومِيَ مُظلِمــا
وَســـَهمٌ تَلقّـــاهُ فُــؤادي وَإِنَّــهُ
لآلَــمُ مــا لاقــى نِبــالاً وَأَسـهُما
أَجَـلْ لَـم تَـزَل حَتّـى أُصـِبتَ بِمُلحِـمٍ
فَتَفْتَـأُ حَتّـى المَـوتِ تَـذكُرُ مُلحِمـا
مَصــابٌ تَشــاطَرناهُ طُــرّاً فَكُلُّنــا
يَبكّـي عَلـى مَفقـودِكَ الدَمعَ وَالدَما
رَأَينـا عَظيمـاً قَبلَـهُ حـادِثَ النَوى
لَعَمـري فَجـاءَ البَيـنُ أَدهى وَأَعظَما
وَكُنّـــا نُرَجّـــي فَرحَــةً بِزَفــافِهِ
فَوا حَسرتا اِعتَضنا مِنَ العُرسِ مَأتَما
وَصـارَت بِـهِ تِلـكَ التَهـاني مَراثِياً
وَنـاحَ الَّـذي قَـد شـاءَ أَن يَتَرَنَّمـا
فَــتىً لَـم يَكُـن إِلّا بِـأَعوامِهِ فَـتى
فَقَـد كـانَ فـي عَقلِ الرِجالِ وَأَحلَما
تَقَبَّـــلَ بِالصـــَبرِ الجَميــلِ بَلاءَهُ
وَحَلّـى بِشـَهْدِ الطَبـعِ ما كانَ عَلقَما
تَحَمَّــل مِــن بَلــواهُ وَهـوَ مُراهِـقٌ
لَعَمـريَ مـا لَـو حَـلَّ طَـوداً تَهَـدَّما
كَـأَنَّ الَّـذي فيـهِ مِنَ العَقلِ قَد أَتى
لِنَـــزدادَ فيــهِ حَســرَةً وَتَأَلُّمــا
فَـــأَيَّ فُـــؤادٍ لا يَــذوبُ لِمِثلِــهِ
وَأَيُّ ســــُرورٍ لا يَكـــونَ مُحَرَّمـــا
أَتَوفيقُ ثِق ما أَنتَ في الخَطبِ واحِداً
وَلَكِنَّـــهُ حُـــزْنٌ عَلَينــا تَقَســَّما
وَإِن كُنــتَ مَجـروحَ الفُـؤادِ فَكُلُّنـا
غَــدا لَـكَ مَجـروحَ الفُـؤادِ مُكلَّمـا
تَنــاثَرَ دَمعــي فَــوقَ طِـرسٍ أَخطُّـهُ
لِــذاكَ غَـدا نَـثري وَنَظمـيَ تَوأَمـا
يُخَيَّــلُ لــي مَبكــاكَ عِنـدَ وَداعِـهِ
خَيــالاً عَلـى بُعـدِ الـدِيارِ مُجسـَّما
مَضــى وَبَقيـتَ العُمـرَ تَـذكُرُ فَقـدَهُ
فَيـا لَيـتَ شـِعري مَـن تَـرَوَّحَ مِنكُما
مَضـى وَلَـو الماضي يُهنّا عَلى الرَدى
لَقُلــتُ لَـهُ اِضـحَك ضـاحِكاً مُتَبَسـِّما
فَمـا هَـذِهِ الـدارُ العَزيـزَةُ عِندَنا
بِأَهــلٍ لَعَمــري أَن تُعَــزَّ وَتُكرَمـا
إِذا سـَبَرَ النـاسُ الأُمـورَ بَـدَت لَهُم
حَقــائِقُ لا تُبقــي فُــؤاداً مُتَيَّمـا
فَكَــم فَــرِحٍ فيهــا بِخَيـرٍ أَصـابَهُ
يَعـــودُ عَلَيـــهِ حَســرَةً وَتَنَــدُّما
وَكَــم نِعمَــةٍ تَبـدو فَتَرجِـعُ نَقمَـةً
وَمَغْنَـمِ قَـومٍ عـادَ مِـن بَعـدُ مَغْرَما
عَـزاءَكَ يـا اِبـنَ العَمِّ هَل ثَمَّ حيلَةٌ
تَصــُدُّ بِهـا ذاكَ القَضـاءَ المُحتَّمـا
وَمِثلُـكَ مَـن قَـد غَلَّبَ العَقلَ وَالحِجى
عَلــى حِســِّهِ عِنـدَ المَصـابِ وَحَكَّمـا
رَجَـوتُ إِلَهـي فـي بَنيـكَ الأُلى بَقوا
بِـأَن يَسـلَموا فـي جانِبَيـكَ وَتَسْلَما
وَيَملَأَ مَرآهُــــم عُيونَــــكَ قُـــرَّةً
وَيَغـدوا بُـدوراً فـي البِلادِ وَأَنجُما
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).