هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد عِشتَ فَذّاً في الرِجالِ فَريدا
فَقَضـَيتَ فَـذّاً فـي البِلادِ فَريدا
جاهَـدتَ عُمـرَكَ ثُـمَّ مُـتَّ مُغَرَّبـاً
فَغَـدَوتَ مِـن كُـلِّ الجِهاتِ شَهيدا
كـانَت حَياتُـكَ حِفـظَ مِصرَ لِأَهلِها
مـا غَيـرَ ذَلِـكَ مَطلَبـاً مَنشودا
جاهَـدتَ نِصفَ العُمرِ في أَرجائِها
عِلمـاً وَنِصفاً في الغُروبِ شَريدا
لِلَــهِ وَفَّيــتَ الأَمانَــةَ حَقَّهـا
وَبَـذَلتَ فيهـا طارِفـاً وَتَليـدا
وَأَذَبـتَ فـي حَسَراتِها كَبِداً بِها
أَودَيـتَ تَحـرِقُ مِـن ذَويكَ كَبودا
لَـم تَـدَّخِر فـي حُبِّ مِصرَ وَأَهلِها
وِسـعاً وَ لا جُهـداً هُنـاكَ جَهيدا
مـا عَـزَّ عِنـدَكَ أَن تَرَكتَ لِأَجلِها
وَطَنـاً وَقَصـراً كَالسـَديرِ مَشيدا
وَلَــذائِذاً وَنَفائِسـاً أَورِثتَهـا
عَنهــا صــُرِفَتَ وَعَيِّلاً وَوَليــدا
غـادَرتَهُ طِفلاً وَطـالَ بِـكَ النَوى
فَحُرِمْــتَ مَنظَـرَهُ وَصـارَ رَشـيدا
لِخَلاصِ مِصــرٍ قَـدَ تَرَكـتَ مَـآثِراً
بيضـاً سـَهِرْت لَهـا لَياليَ سودا
كُنـتَ المُتَيَّـمَ وَالعَميـدَ بِحُبِّها
فَلِـذا لِفِتْيَتِهـا غَـدَوْتَ عَميـدا
كَـم خَطّـأوكَ وَعانَـدوكَ وَكُـلُّ مَن
يَفـري فَرِيَّـكَ لَـم يَـزَل مَحسودا
حَتّـى تَمَخَّضـَتِ السـُنونَ حَقائِقـاً
خَــرّوا لَـدَيها رُكَّعـاً وَسـُجودا
عَلِمـوا بِأَنَّـكَ لَـم تَكُن مُتَهَوِّراً
بَـل كُنـتَ تَنظُرُ مُذ نَظَرتَ بَعيدا
عَمَدوا لِرَأيِكَ فَاِنقَلَبَت وَتِلكَ مِن
نِعَــمِ الإِلَــهِ مُؤَيَّـداً تَأييـدا
لَــم تَحتَضــِر إِلّا وَمِصـرٌ كُلُّهـا
لِنَظيــرِ صـُنعِكَ تَسـتَحِثُّ وَفـودا
فَلَشـَدَّ مـا قَـرَّت عُيونُـكَ عِندَما
حَـفَّ الجَميـعُ لِـواءَكَ المَعقودا
فَاِنظُر إِلى مِصرَ العَزيزَةِ بَعضُها
مِثـلُ الـبريمِ بِبَعضـِها مَشدودا
تَمشـي إِلـى التَحريـرِ لا هَيّابَةً
خَطَـراً وَلا المَوتَ الزُؤامِ مُبيدا
صـارَت جَميعـاً دَنشـَوايَ وَإِنَّمـا
صـارَ الأَنـامُ عَنِ الحَمامِ مَصيدا
حاشـا وَلَو جارَ القَوِيُّ وَلَو طَغى
أَحـرارُ مِصـرٍ أَن تَكـونَ عَبيـدا
مَهمـا اِستَعَزَّ الغالِبونَ بِجُندِهِم
فَــالحَقُّ أَعظَــمُ قُـوَّةً وَجُنـودا
قَـد أَقبَـلَ الزَمَنُ الَّذي أَبناؤُهُ
لا يَحمِلـــونَ سَلاســِلاً وَقُيــودا
نـمْ يـا فَريـدُ عَلى يَقينِكَ إنَّهُ
يَــومٌ تَــأَذَّنَ بِـالخَلاصِ عَتيـدا
لا بُــدَّ مِـن فَـرَجٍ قَريـبٍ عِنـدَهُ
مِصــرٌ تُـؤَمِّمُ شَخصـَكَ المَلحـودا
وَيُبَشـِّرونَكَ بِـالخَلاصِ إِلى الثَرى
أَن قُـم وَشـاهِد يَومَكَ المَوعودا
يَبقـى مَـعَ الأَهرامِ ذِكرُكَ ثابِتاً
وَيَظَــلُّ قَـبرُكَ مِثلَهـا مَشـهودا
وَهُنـاكَ تَنقَلِـبُ المَـدامِعُ قُـرَّةً
وَيَعـودُ مَأَتَمُـكَ المُفَجِّـعُ عيـدا
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).