هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُصــارُ كُـلِّ فَـتىً مُسـتَكمِلِ الخَطَـر
أَن يَنحنـي لِقَضـاءِ اللَـهِ وَالقَـدَر
وَأَن يُقابِـلَ صـَرفَ الـدَهرِ كَيفَ جَرى
بِـالخَلقِ فـي عَبَراتِ العَينِ وَالعِبَر
وَأَن يَـرى غَيـرَهُ مَـعَ عَينِـهِ شـَرَعاً
فَلَيـسَ بَينَهُمـا فَـرقٌ سـِوى الصـُوَر
فَمــا أَرى ناعِيــاً حَيـا بِمُفـرَدِهِ
إِلّا نَعـى لَـو عَقِلنـا سـائِرَ البَشَر
لَيـسَ الحَيـاةُ سـِوى تَشـييعِ آخِرِنا
لِأَوَّلٍ فَهــيَ هَــذِي فُســحَةُ العُمُــر
وَأَن تُغِـبَّ المَنايـا فـي مَوارِدِهـا
فَــرُبَّ تَــركٍ يَليــهِ أَخـذٌ مُقتَـدِر
مَـن سـامَحتْهُ بِيَـومٍ فـي مَصـارِعِها
فَقَــد أُحيـلَ عَلـى أَيّامِهـا الأُخَـر
لَـم يَبرَحِ الدَهرُ فَتاكَ المَضارِبِ عَن
أَيّـامِهِ الـبيضِ أَو لَيلاتِـهِ السـُمُر
كَفـى بِرَيـبِ المَنايـا وَأَعظاً وَجزا
رُشـداً لِمَـن كانَ مِن دُنيا عَلى غَرَر
تخالفَ الناسُ في الأَهواءِ حينَ حَيُوا
وَجَمَّــعَ المَـوتُ مِنهُـم كُـلَّ مُنتَثَـر
وَقَــد يَلُــجُّ بِبَعــضٍ كَيـدُ شـانِئِهِ
وَلَــو دَرى لَصــَفا صـَفواً بِلا كَـدَر
وَقَــد يُحـاوِلُ فـي أَعـدائِهِ ظَفـراً
وَأَنَّـهُ بَيـنَ نـابَ المَـوتِ وَالظُفُـر
كَـم وَتَّـرَت قَـوسَ ضـَغنٍ كَـفُّ ذي تِرَةٍ
فَـأَذهَبَ المَـوتُ عَزمَ الوِتر والوَتَر
وَالـدَمعُ يَغسـِلُ ما بِالقَلبِ مِن وَضِرٍ
كَمــا يَـزولُ غبـارُ الأَرضِ بِـالمَطَر
لَـو أَنصـَفَ اليـازِجي دَمعٌ لَكانَ لَهُ
كَعِلمِــهِ بِحــرَ دَمـعٍ غَيـرِ مُنحَصـِر
أَو لَـو دَرَت نـارُ إِبراهيـمَ مَصرَعَهُ
لِأَصــبَحَت مِـن جَـوى لَفاحَـةَ الشـَرَر
أَودى الـرَدى حينَمـا أَودى بِمُهجَتِهِ
بَـأَكتَبِ الـوَقتِ مِـن بُـدوٍ وَمن حَضَر
بِـذي الضـِياءِ تَكـادُ العُمي تُبصِرُهُ
وَذي البَيـانِ الَّذي يَشفى مِنَ الحَصَر
مِـن بَعدِ ما خَمَدَت ريحُ البَيانِ غَدَت
لَــهُ بِــهِ دَولَــةٌ وَضـّاحَةُ الغُـرَر
عِبـارَةٌ لا تَـرى فـي رَصـفِها قَلَقـاً
كَالعَـدلِ لَـم يَشـكُ مِن طولٍ وَلا قِصَر
لا تَلتَقـي مَوضـِعاً فيهـا لَـهُ بَـدَلٌ
كَأَنَّمـا جـاءَت المَعنـى عَلـى قَـدَر
بَكَـت لَـهُ اللُغَـةُ الفُصـحى وَحُقَّ لَهُ
بُكــاءُ كُــلِّ كَلامٍ جــاءَ عَـن مُضـَر
يـــا راحِلاً شــَكَتِ الأَقلامُ غُربَتَــهُ
وَلَيــسَ بَعـدَكَ مِنهـا غَيـرَ مُنكَسـِر
نَهَجَــت فـي بُلَغـاءِ العَصـرِ وارِدَةً
بِـالحَقِّ لَـولاكَ لَـم تُسـفِر وَلَم تُنِر
إِلَيـــكَ حَقَّــكَ لا ظُلــمٌ وَلا ســَرَفٌ
لا يُنكِـرُ الشـَمسَ إِلّا فاقِـدُ البَصـَر
وَإِن يُؤاخِـــذْكَ نَقّـــادٌ بِبــادِرَةٍ
فَلَيــسَ يُرجَــمُ إِلّا مُثمِــرُ الشـَجَر
وَقَـد يُعابُ الَّذي في البَدرِ مِن كَلَفٍ
وَلَيـسَ يَسلُبُ مَعنى الحُسنِ في القَمَر
إِلَيـــكَ مِنّــي تَحِيّــاتٍ بِرِقَّتِهــا
كَسـِحرِ لَفظِـكَ أَو كَالنَفحِ في السَحَر
فَـاِذهَب عَلَيـكَ سـَلامُ اللَـهِ مِن رَجُلٍ
ماضـى الحُشاشـَةِ لَكِـنْ خالِـدِ الأَثَر
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).