هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِقِيَّــةُ مَجــدٍ وُدِّعــتْ يَــومَ وُدِّعـا
وَآمــــالُ عِـــزٍّ آنَ أَن تَتَقَطَّعـــا
وَلَــم تَنعَــهُ الأَيّــامُ إِلّا وَأَدمَجَـتْ
مِـنَ الشـِرقِ شـَطراً فـي مُنيَّتِـهِ مَعا
لَقَـد جادَنـا نَـوءُ الزَمـانِ مَصائِباً
يَلـوحُ لَنـا أَنْ مُزنَهـا لَيـسَ مُقلعا
وَسـُبحانَ مَـن سـاقَ الـرَدى بِوُجـوهِهِ
فَلَقّـى لَعَمـري الجَمعَ وَالفَردَ مَصرَعا
إِذا شـَنَّ جَيشُ النَحسِ في القَومِ غارَةً
فَمــا أَجــدَرَ الأَرزاءَ أَن تَتَنَوَّعــا
وَمـا كُنـتُ حَتّـى اليَومَ أَحسَبُ دَهرَنا
إِذا سـاءَ لا يَرتـادُ لِلعُـذرِ مَوضـِعا
أَلَـم يَكفِـهِ مـا غـالَ مِـن كُلِّ غايَةٍ
وَأَفســَدَ مِــن مَعنـىً وَعَطَّـلَ مَرجِعـا
وَضــيَّقَ أرجــاءَ الرجــاءِ فســدّها
وراخــا مجـالات المراثـي وأوسـعا
كـذا فليجـلّ الخَطـبُ وَليَفدَحَ الأَسى
وَتَنقَلِــبُ العُليــا بِمـارِنِ أَجـدَعا
أَجَـلْ وَيُجَلّـي الـدَهرُ للناس شأوه
إذا شـاء فيهـم ان يصـاب ويفجعا
حلفـتُ فلا تمـري النَـوادِبُ عَـبرَتي
عَلَـى فـائِتٍ وَلْيَنْـعَ دَهـرُكَ مَـن نَعى
فَهَيهــاتَ مــا إِن أُسـتطارٍ لِفـاجِعٍ
إِذا كـانَ مَـن أَودى الأَمينَ المُشَيَّعا
أَحِبَّتَنـا إِن قيـلَ فـي الصـَبرِ رُجلَةٌ
فَــإِنّي فَـتىً أَبغـي أَنـوحُ وَأجْزَعـا
تَرَكــتُ لَكُــم فَضـلَ التَصـَبُّرِ صـَبرَةً
وَقُلـتُ لِطَرفـي اليَـومَ لا تَألُ مَدمَعا
وَشَعشـَعَ كُـؤوسَ الـدَمعِ بِالدَمِ ساقِياً
فَكُــلُّ شــَرابٍ زينُــهُ أَن يُشَعشــَعا
وَأعتَــدُّها نَحــوَ الأَميــنِ خِيانَــةً
إِذا أَنـا لَـم أَشـتَفَّ كاسـَكَ مُتْرَعـا
فَمــا كــانَ وُدّي لِلأَعِــزَّةِ ضــائِعاً
وَمـا كانَ قَلبي مِن أَخي الوُدِّ بَلقَعا
حَمَلــتُ لَــهُ بَيـنَ الضـُلوعِ أَمانَـةً
لَـو اِحتَمَلتْهـا الشـُمُّ مـالَت تَصدُّعا
وَأَصــفَيتُهُ مِنّــي إِخــاءً لَـو أَنَّـهُ
أَعـارَ اللَيـالي صـَفوَهُ رُقْـنَ مَشرَعا
وَمـا زِلـتُ أَرعاهُ عَلى البُعدِ صاحِباً
وَقَبلـي نُجـومُ الأُفـقِ مِثلِـيَ مَن رَعى
فَـإِن يَـكُ هَـذا التُـربُ غَـرَّبَ بَـدرَهُ
فَلا زَهَــرَت تِلــكَ الكَـواكِبُ مَطلَعـا
وَلا لَمَعَـت تِلـكَ البُـروقُ وَقَـد خَبَـت
بُــروقُ أَمــانٍ كُــنَّ بِـالأَمسِ لُمَّعـا
أَمـا فـي دُجـى الخَطبِ المُخَيِّمِ حاجِبٌ
لِكُــلِّ مُنيــرٍ أَن يُضــيءَ وَيَســطَعا
قَضـى اليَـومَ مَـن راعَ البَرِيَّةَ رِزؤُهُ
وَلَيــسَ يُــراعُ النــاسُ إِلّا لِأَروَعـا
وَلَـم يَـأتِ فيـهِ المَـوتُ مَصرَعَ واحِدٍ
وَلَكِنَّــهُ كــانَ المَصــارِعَ أَجمَعــا
أَصابَ الحِجى وَالعِلمَ وَالحَزمَ وَالمَضا
وَصـِدْقَ المَبـادي وَالـذِمامَ المُمَنَّعا
وَمــا بَقِيَـت فـي المَكرُمـاتِ سـَجِيَّةٌ
وَلا خُطَّــةٌ إِلّا ثَــوَت مَعْــهُ مَضــجَعا
فَلَــو نَفَعَـت عِنـدَ المَنـونِ شـَفاعَةٌ
كَفَتــهُ فَريــداتُ الخِصــالِ مُشـَفَّعا
وَدافَــعَ عَـن حَوبـائِهِ طَيِّـبُ الثَنـا
وَخَلَّـدَهُ لَـو أَنَّ فـي الخُلـدِ مَطمَعـا
وَلَكِـنّ داعـي المَـوتِ لا يَقبَلُ الرُشى
وَأَنفَــسَ مِنـهُ لَيـسَ يَلقـى وَأَرفَعـا
تَصــَيَّدَهُ عَــن سـاعِدِ الغَـدرِ فَجـأَةً
فَكـانَ كَرَجـعِ الطَـرفِ أَو كانَ أَسرَعا
مُصـابٌ لَـهُ الأَقطـارُ إِذ شـاعَ زُلزِلَتْ
فَلا رُكـــنَ لِلعَليــاءِ إِلّا تَزَعزَعــا
أَذَلَّ إِبــاءَ الـدَمعِ مِـن كُـلِّ جامِـدٍ
فَلَــم يَبــقَ عـاصٍ مِنـهُ إِلّا تَطَوَّعـا
وَلَــم أَرَ فـي الأَرزاءِ أَبعَـدَ غـارَةٍ
وَلا مِـن قُلـوبِ الخَلـقِ أَقـرَبَ مَوقِعا
عَشــِيَّةَ لا فـي النـاسِ مالِـكُ عَـبرَةٍ
وَلا زَفَـــراتِ الصـــَدرِ إِلّا تَصــَنُّعا
عَشــِيَّةَ آبَ النــاسُ ســَكْرَى وَإِنَّمـا
بِمـا لَم يَكُن يَوماً لَهُ الكَرْمُ مَنبَعا
عَشــِيَّةَ لَــم تُبـقِ الفَجيعَـةُ مُسـكَةً
وَلا حَـــزْمَ لِلمَحـــزونِ إِلّا مُضــَيَّعا
عَشـِيَّةَ وارى النـاسُ شَمسـاً وَأَظلَمَـتْ
لَهـا الشـَمسُ حَتّـى لا تُـرَدُّ بِيوشـَعا
وَقيـلَ أَميـنُ المَجـدِ فاجأه الردى
فلا قلــب إلا عــاد نهبـاً موزّعـا
فكـم مـن يـد أضـحت تَـدُقُّ بِأُختِهـا
وَكَــم شـَفَةٍ بـاتَت تُجـاوِرُ أُصـبَعا
فَـإِن يَـكُ وادي النَيـلِ أُشـعِرَ فَقدَهُ
فَلا جَبَــلٌ فــي الشـامِ إِلّا تَضَعضـَعا
كَريــمٌ بِــهِ لَفــظُ الكَريـمِ مُقصـِرٌ
إِذا قيــلَ عَـن قَـومٍ كِـرامٍ تَوَسـُّعا
تَــوَخّى طَريـقَ الخَيـرِ مَحْضـاً كَـأَنَّهُ
مِـنَ المَهـدِ حَتّى اللَحدِ جاءَ لِيَنفَعا
لَـــهُ خُلُــقٌ ســَهلٌ وَنَفْــسٌ أَبِيَّــةٌ
وَحُســْنُ خِلالٍ دَونَهـا الـرَوضُ مُمْرِعـا
وَأَقلامُ صــِدقٍ راجِــعٌ فــي وَلائِهــا
لِأَكتَـبَ مَـن أوتـي الكِتـابَ وَأَبرَعـا
وَمِـن بَعـدِ عَبـدِ اللَـهِ كـانَ مُؤَمَّلاً
بِـأَن لَـم يَغِـب ذا الأَصـلُ إِلّا وَفَرَّعا
فَمـا زالَ حَتّـى أَتبَـعَ الفَـرعَ أَصلَهُ
زَمــانٌ لِتَنقــادِ الكِــرامِ تَتبَّعـا
وَمـا زالَ فَقَـدُ البَدرَ لِلناسِ موجِعاً
وَفـي اللَيلَةِ الدَهماءِ أَنكى وَأَوجَعا
فَـإِن تَطـوِهِ أَيـدي المَنونِ فَما طَوى
كُــرورُ اللَيـالي ذِكـرَهُ المُتَضـَوِّعا
وَإن تَكُــنِ الأَكفـانُ بيضـاً نَواصـِعاً
فَـإِنَّ لَـهُ مِـن أَبيَـضِ الـذِكرِ أَنصَعا
أَلا فــي ذِمــامِ اللَـهِ سـَيرُكَ إِنَّـهُ
مَســِيْرُ فَــتىً مــاضٍ أَغـذَّ وَأَوضـَعا
ســَبَقَت إِلــى حَــوضٍ كَأَنَّــك ناهِـلٌ
عَلــى نَكـظٍ خـافَ الزِحـامَ فَأَهرَعـا
وَنــازَلتَ قَــرنَ المَـوتِ لا مُتَهَيِّبـاً
وَحَســبُكَ أَلفــاظُ الشـَهادَةِ أَدرَعـا
أُناديـكَ لا راجـي الجَـوابَ فَقَد مَضى
وَيـا لَهـفَ قَلـبي أَن أَقـولَ وَتَسمَعا
أَخلَّفْــتَ ثَغـراً بَعـدَ بُعـدِكَ باسـِماً
وَطَرفــاً تَمَنّــى أَن يَنـامَ وَيَهجَعـا
وَلَـو سـاكِناتُ الأَيـكِ يَعْلَمْنَ مَن ثَوى
لَمــا نُحْــنُ إِلّا فـي رِثـائِكَ سـُجَّعا
رَجَونــاكَ لِلأَوطـانِ أَحـوَجَ مـا غَـدَت
إِلــى مَـن يَرقّيهـا وَأَوحَـشَ أَربُعـا
فَلَـم تَسمَحِ الدُنيا وَلَم نَعلَمِ الوَفا
وَلَــم تَــرَ إِلّا أَن تَغَــرَّ وَتَخــدَعا
وَمـا هَـذِهِ الـدارُ الَّـتي لِفِنائِهـا
يُشــَدُّ وَيَهــوى أَن يُمــالَ وَيَنزَعـا
مَتــاعٌ قَليــلٌ ثُــمَّ مَـأوىً لِحَفـرَةٍ
فَمــاذا عَسـى الإِنسـانُ أَن يَتَمَتَّعـا
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).