هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا هَـل لِجَفـنٍ سـاهِرِ اللَيـلِ ساهِدِ
تَــأَلُّفُ غَمــضٍ مُنــذُ بَينِـكِ شـارِدِ
وَهَــل لِشــُؤونٍ أَن يُؤَمَّــلَ غَيضـُها
وَمِـن دونِهـا مـا فـاضَ صُمُّ الجَلامِدِ
وَهَــل لِفُــؤادٍ أَن يُرَجَّــى شـِفاؤُهُ
بِغَيــرِ لِغـامِ الزَفـرَةِ المُتَصـاعِدِ
وَهَــل لِشـَجِيٍّ مِـن سـُلُوٍّ وَقَـد ذَكَـت
مِـنَ الوَجدِ في جَنبَيهِ نارُ المَواقِدِ
تَــبيتُ إِذا دَبَّــت أَســاوِدُ لَيلِـهِ
حَشـاياهُ مِـن أَنيـابِ رُقـشِ الأَساوِدِ
وَهَـل لِرُعاةِ النَجمِ في مَهمَهِ الدُجى
مِــنَ الــوُدِّ إِلّا صــُحبَةٌ لِلفَراقِـدِ
تَحَـدَّرَ سـَيلُ الـدَمعِ طَلقـاً عِنـانُهُ
وَأَلقَــت قُلــوبٌ لِلأَسـى بِالمَقـاوِدِ
وَكَيـفَ يُقـاوي الـدَهرَ قَلـبٌ مُهَلهَلٌ
يَشــِفُّ وَذي آثــارُهُ فـي الجَوامِـدِ
أَبـادَ الخَـوالي وَالبَـواقي رَهائِنٌ
لَـدَيهِ فَمـا بـاقٍ بِـهِ غَيـرُ بـائِدِ
وَلَـم يُبـقِ قَلباً لَم يُصِبهُ وَلَم يَكُن
يُصــابُ وَمــا يُرمَـى بِكَـفٍّ وَسـاعِدِ
تأَمَّـل فَمـا فـي العُمرِ غَيرُ مَصائِبٍ
وَمـا النـاسُ إِلّا بَيـنَ بـاكٍ وَواجِدِ
وَلَـو سـَبَرَ النـاسُ الأُمـورَ لِأَصبَحوا
بِأَســرِهِمُ مِــن فَيلَســوفٍ وَزاهِــدِ
وَلَيـسَ الجَديـدانِ اللَـذانِ تَعاقَبا
سـِوى جَلَمـيْ أَعمارِنـا عِنـدَ ناقِـدِ
وَمـا اليَومُ إِلّا ما يَنُمُّ عَلى الوَرى
وَلا اللَيــلُ إِلّا لِلفَنــاءِ بِقــائِدِ
اَهِلَّتُــهُ الأَســيافُ فـي كُـلِّ مَفـرِقٍ
وَمـا تِلكُـمُ الأَسـيافُ غَيـرُ حَـدائِدِ
وَخَطــبٍ لَعَمـري لَـو أَنـاخَ بَيَـذبُلٍ
لَزَحْـزَحَ مِنـهُ كُـلَّ راسـي القواعِـدِ
أَنــاخَ بِأَكنــافِ الــوَزيرِ فَصـَدَّهُ
مِـنَ الصـَبرِ جَيـشٌ مُرصـَدٌ لِلشـَدائِدِ
وَمــا كـانَ مَـرزوءاً بِـذَلِكَ وَحـدَهُ
وَقَـد فَـتّ في عَضْدِ التُقى وَالمَحامِدِ
أُصـــيبَ بِـــأُمٍّ بَــرَّةٍ فَمُصــابُها
مُصــابُ يَـتيمٍ قَـد خَلا مِـن مُسـاعِدِ
وَقَـد كـانَ يَستَسقي العِهادَ بِذِكرِها
إِذا أَظمَـأَ الوَسـمِيُّ أَرضَ المَعاهِـدِ
مَضـَت لَـم يُرَنَّـقْ مِـن صَفاها كُدُورَةٌ
وَلا اِحتَمَلَــت إِصـراً يَجـوزُ لِعابِـدِ
وَلَـو لَـم يَكُـن وَاللَهِ مِن حَسَناتِها
ســـِواكَ كَفاهـــا ذاكَ دونَ زَوائِدِ
وَلَـم يَـكُ فَضـلٌ قَـد حَـوَتهُ بِواحِـدٍ
وَإِن تَــكُ ضــَمَّت كُـلَّ فَضـلٍ لِواحِـدِ
لِمُسـتَوزِرٍ مِـن رَهـطِ عُثمـانَ بـالِغٍ
لَعَمـرُكَ مِـن مَـولاهُ أَسـنى المَقاصِدِ
تَــوَلَّيتَ مِــن لُبنـانَ خُطَّـةَ شـامِخٍ
لَـــهُ شـــَعَفاتٌ لا تَــذِلُّ لِماهِــدِ
فَــأَنهَجَتَهُ مِـن عَـدلِ حُكمِـكَ شـِرعَةً
أَعـادَتهُ أَعنـى مِـن وَليـدٍ لِوالِـدِ
وَأَورَدْتَـــهُ مِــن عِفَّــةٍ وَنَزاهَــةٍ
بِـإِقرارِ مَـن يَشنوكَ أَصفى المَوارِدِ
فَلَــو كَلَّفــوهُ أَن يَبُثَّــكَ شــُكرُهُ
لَحيّــاكَ مِــن أَغصـانِهِ كُـلُّ مـائِدِ
لَكَ اليَقظَةُ العُظمى الَّتي بِاِتِّباعِها
حَلَلـتَ مَحَـلَّ النَـومِ مـن جَفنَ راقِدِ
فَـإِن كـانَ لُبنـانٌ يُشـاطِرُكَ الأَسـى
فَكَـم مِـن سـُرورٍ نَحـوَهُ بِـكَ وافِـدِ
تَعَــزَّ فَكَـم مِـن مَوقِـفٍ لَـكَ صـالِحٍ
وَكَـم مِـن جَميـلٍ عَـن سـَليلِكَ ذائِدِ
رَأَينـاكَ تَـأتي فـي أُمـورِكَ كُلِّهـا
مِـنَ القَصـدِ ما يُعيي عَلى كُلِّ قاصِدِ
فِعـالَ اِمـرِئٍ يَخشـى الإِلَـهَ بِخَلقِـهِ
وَيَعلَــمُ أَنَّ المَــرءَ لَيـسَ بِخالِـدِ
فَلا زِلـتَ مَحروسـاً مِنَ السوءِ راقِيا
مَراقـي تُلقـي الشَمسَ بَينَ الحَواسِدِ
وَلا زِلـتَ فـي كُـلِّ الشـُؤونِ مُسـَدَّداً
لِخِدمــةِ ســُلطانِ البِلادِ المُجاهِـدِ
مَقامُــكَ مِنــهُ مـا أَرَدتَ وَلا تَـزَل
رَجــاً لِصــَديقٍ أَو شــَجاً لِمُعانِـدِ
وَذِكرُكَ في الغَبراءِ أَسرى مِنَ الضِيا
وَأَسـيرٌ فـي آفاقِهـا مِـن قَصـائِدي
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).