هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا عَيـنُ مَهمـا كُنـتِ ذاتَ جُمـودِ
فَلَأُبكِيَنْــكِ دَمــاً عَلــى مَحمــودِ
وَلَأُمطِرَنْــكِ مِـنَ الـدُموعِ سـَحائِباً
تَروينَهــا عَـن كَفِّـهِ فـي الجـودِ
وَلَأَنـتِ يـا كَبِـدي فَمِـن نارِ الأَسى
ذوبـي وَيـا نـارَ الضـُلوعِ فَزيدي
مـا كُنتَ يا قَلبُ الحَديدَ فَإِن تَكُن
فَالنــارُ قَـد تُلـوي بِكُـلِّ حَديـدِ
أَتَعِــزُّ فـي مَحمـودِ دَمعَـةَ نـاظِرٍ
لَــو كـانَ فيـهِ قَسـوَةُ الجَلمـودِ
مِـن بَعـدِ مـا مَلَأَ النَـواظِرَ قُـرَّةً
وَغَــدا مَســَرَّةَ قَلــبِ كُــلِّ وَدودِ
مـا كُنـتُ أَحسـَبُ أَنَّ مِثـلَ جَـبينِهِ
شـَرخَ الشـَبابِ يَعـودُ طَعْـمَ الدودِ
مــا كُنـتُ آمُـلُ أَنَّ شـُعلَةَ ذِهنِـهِ
تَعـدو عَلَيهـا اليَـومَ كَـفُّ خُمـودِ
مـا كُنـتُ آمُـلُ أَن نَكبـاءَ الرَدى
تــودي بِغُصــنِ شــَبابِهِ الأُملـودِ
وَبِكُــلِّ نَفــسٍ مِـن أَمـائِرِ نُبلِـهِ
إيمــاضُ بارِقَــةٍ وَلَمــحُ شــُهودِ
سـَهِرَ الَيـالي فـي وِصـالِ حَقـائِقٍ
وَالغَيـرُ يَسـهَرُ فـي وِصـالِ الغِيدِ
مــا غَــرَّهُ زَهـوٌ وَلا حَسـِبَ العُلا
إِلّا بِمَجمَــــعِ طـــارِفٍ وَتَليـــدِ
نُظِمَــت بِــهِ زَهـرُ الخِلالِ كَأَنَّهـا
فـي الخـودِ عِقدُ اللُؤلُؤِ المَنضودِ
مـا كـانَ مَـن يَمضـي وَهَـذا شَأوُهُ
فـي السـِتِّ وَالعِشـرينَ غَيـرَ شَهيدِ
ما راعَ مِثلُ القَصفِ في شَرخِ الصِبا
وَالقَطــفُ قَبــلَ حَلاوَةِ العُنقــودِ
يَــومٌ غَـدا فـي كُـلِّ دارٍ مَأتَمـاً
فينـا وَفـي الفِـردَوسِ يَومَ العيدِ
لَبِــسَ النَهـارُ بِـهِ دُجُنَّـةَ غاسـِقٍ
وَلَقَـد يَكـونَ ضِيا اللَيالي السودِ
وَلّـى وَخَلَّـفَ فـي ذَويـهِ مِـنَ الأَسى
حـالاً أَشـَقَّ مِـنَ الحِمـامِ المـودي
لَـو كـانَ يَنظُـرُ لِلحَقيقَـةِ نـاظِرٌ
فَــالمَوتُ لِلمَوجــودِ لا المَفقـودِ
هَــذا يَمــوتُ بِكُــلِّ يَـومٍ حَسـرَةً
إِذا ذاكَ راحَ بِيَــومِهِ المَوعــودِ
يـا أَيُّهـا المَحمـودُ رِفقاً بِالأُلى
دَفَنــوكَ بَيــنَ جَوانِــحٍ وَكُبــودِ
قَـد كُنـتَ سـَبّاقاً إِلى حَوضِ العُلا
فَســَبَقتَ نَحـوَ المَـورِدِ المَـورودِ
وَالكُــلُّ رَكــبٌ ســائِرونَ وَإِنَّمـا
أَهـلُ النَباهَـةِ فَـوقَ خَيـلِ بَريـدِ
رِفقـاً بِوالِـدِكَ الكَريـمِ فَقَد وَفى
شــَجوَ الفَقيـدِ بِفَرحَـةِ المَولـودِ
غــادَرَتَ بُعــدَكَ كُـلَّ بـاكٍ جَفنُـهُ
يَمتـاحُ مِـن بَحـرِ البُكـا بِمَديـدِ
وَمَضــَيتَ قاصــِدَ جَنَّــةٍ وَتَرَكتَنـا
مِـن حُزنِنـا فـي النارِ ذاتِ وَقودِ
قَـد عَـزَّ فيـكَ الصـَبرُ لَـولا أَنَّـهُ
فَــرضٌ وَأنَّ الحُــزنَ غَيــرُ مُفيـدِ
قَـد كُنـتَ تَفـدي فـي مَقامٍ كَريهَةٍ
لَــو أَنَّ ثَمَّــةَ مَوقِفــاً لِجُنــودِ
المَــوتُ حَتـمٌ وَالمَسـافَةُ بَينَنـا
نَــزرٌ وَمــا مَــن قـادمٌ بِبَعيـدِ
يَتَخَيَّــلُ الإِنســانُ أَبعَــدَ مَطمَـعٍ
وَالمــوتُ مِنـهُ مِثـلُ حَبـلِ وَريـدِ
لا تَســتَحِقُّ مِـنَ الهُمـومِ حَياتُنـا
لَــو أَنصـَفَ الأَقـوامُ غَيـرَ زَهيـدِ
لَكِــنَّ حَــقَّ الطَبــعِ مَحكـومٌ بِـهِ
وَالعَقــلُ مُرتَبِــطٌ بِبَعــضِ قُيـودِ
يـا ثاكِـلَ المَحمـودِ صـَبِراً بَعدَهُ
فَبَقــاءُ أَحمَــدَ ســِلوَةُ المَفئودِ
إِن جَــلَّ خَطبُــكَ بِالَّـذي أُثكِلتَـهُ
فَــالرُكنُ بــاقٍ لَيـسَ بِالمَهـدودِ
وَمِـنَ الإِلَـهِ عَلـى الفَقيـدِ تَحِيَّـةٌ
وَفِــراقُ عاجِلَــةٍ لِــدارِ خُلــودِ
مَهمـا تَعاظَمَتِ الخُطوبُ عَلى الفَتى
فَعَــزاؤُهُ فـي العَـدلِ وَالتَوحيـدِ
شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان.من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة،مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان.من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرأً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل الى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاما وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات.عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها.واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية (La Nation Arabe) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثا.جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحصى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت.ثم قال:وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى،بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات الجبل).من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية-ط) ثلاثة مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة -ط) و(لماذا تأخر المسلمون -ط) و(الارتسامات اللطاف -ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354ه،1935م، و(شوقي، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله -ط)خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط).وغيره الكثير.وله نظم كثير جيد، نشر منه (الباكورة- ط) مما نظمه في صباه، و(ديوان الأمير شكيب أرسلان- ط).