هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَمـامَ الـدارِ حُبَّ المُكثُ فينا
وَحُـبَّ إِلَـيَّ مـا نَشـَرَ الدَفينا
هَتَفــتَ فَرَوَّحَــت عَنّــي هَتـوفٌ
وَنُحـتَ فَكُنـتَ بـي طَبّـاً رَصينا
حَمـامَ الـدارِ قَـد أَيقَظتَ مِنّي
شـُجوناً ظَلـتُ أَكتُمُهـا سـِنينا
أَهَجـتَ عَـواطِفي فَـذَكَرتُ عَهـداً
قَطَعتُ بِهِ الصبا أَرعى الخَدينا
وَرَجَّعـتَ الهَـديلَ ضـُحىً وَعَصـراً
فَعَـوَّدَني اِسـتِماعَ الناظِمينـا
وَأَرســَلتَ الأَغــانِيَ شــاهِداتٍ
بِأَنَّــكَ فُقـتَ أَفصـَحَ ناطِقينـا
وَطَرَّبَنـي الهَـديرُ فَخِلـتُ ناياً
يُــوَقِّعُهُ الحُـداةَ المُقبِلونـا
رَخيـمُ الصَوتِ مِنكَ لَهُ اِستَقادَت
مَشــاعِرُنا وَرَنَّ بِهــا رَنينـا
لُغـاكَ وَحُسـنُ شـَكلِكَ قَد أَهاجا
وَأَيضـاً عـبرَتي وَجـداً كَمينـا
وَنـاجَيتَ الفُـؤادَ جَـوىً وَمَوراً
فَعَــزَّ عَلَـيَّ أَن تَبقـى رَهينـا
فَجـاوَبَتِ الصـُدورُ هَـوىً صُدوراً
وَخـاطَبتِ العُيـونُ رِضـاً عُيونا
وَواصــَلتَ البُكـاءَ لِبُعـدِ خِـلٍّ
فَـأَينَ بُكـاكَ مِـن شَجوِي حَنينا
وأَيـنَ الصـَدحُ مِن خَلَجاتِ قَلبي
وَأَيـنَ النَـوحُ مِن نَجوايَ حينا
وَفــاؤُكَ مَضـرِبُ الأَمثـالِ مِنّـا
لِإِلفِــكَ وَالأَيـادي المُحسـِنينا
خَطَـرتَ عَلى الوُكونِ وَفي رِحابي
وَطِـرتَ عَلـى رُءوسِ الحاسـِدينا
فَحَلَّـقَ فـي سـَماءِ الـوِدِّ فِكري
وَصـَفَّ عَلـى النُجومِ السابِحينا
تَعاهَـدَكَ الحَواضـِرُ وَالبَـوادي
وَكُــلٌّ ضــَنَّ بِـالزُلفى ضـَنينا
بَهَـرتَ عُيونَنـا بِخُطى الهُوَينى
وَصـِنفُكَ قَد يَزيدُ عَلى المَئينا
فَمِنــهُ مُســَروَلاتٌ قَـد تَبـاهَت
بِتــاجٍ زانَ مَنظَـرُهُ الجَبينـا
تَفَــرَّدَ فــاقِعٌ لَونــاً وَقـانٍ
بِزَهــوٍ يَســتَفِزُّ الناظِرينــا
وَبَهجَــةُ ناصـِعٍ خَلَبَـت شـُعوري
فَمــا تَرَكَـت لِسـانِحَةٍ كَنينـا
وَفــاختُهُ يُصَلصــِلُ فَـوقَ غُصـنٍ
فَيَشـرَحُ جرسـُهُ صـَدرَ الحَزينـا
وَزَيّــــــافٌ وَقَلّابٌ وَدِبـــــسٌ
وَزَجّـــالٌ أَهــاجَ اللاعِبينــا
وَأَورَقُ ثُــمَّ أَدكَــنُ قَــد عَلاهُ
مِــنَ الرَهّــاجِ ريـشٌ يَطَّبينـا
وَأَسـفَعُ دارَ فَـوقَ الطَـوقِ مِنهُ
ســَوادٌ مِثـلُ خَـطِّ الكاتِبينـا
وَكَالوَرشــانِ وَالقُمـرِيِّ خَلقـاً
يَمـــامٌ لا يُــرى إِلّا ظَعينــا
ســـَمَوِّيَّاتُهُ يَرســـِمنَ جَمعــاً
عَلـى الأَجـواءِ رَسـمَ مُهنَدِسينا
وَعَهـــدِيّاتُهُ صـــَغُرَت وَدَقَّــت
مَنــاقيرٌ لَهـا فَتُبـاعُ زونـا
وَنَقّـــازاتُهُ لِلســِربِ أَغــوَت
فَراقَـت فـي عُيـونِ الراغِبينا
وَخُلــسٌ مَــعَ مَراعيـشٍ تَهـادَت
بِرَقــصٍ صـارَ لِلغـاوينَ دينـا
وَنَــقُّ الراعِبِيّــاتِ اِجتَـواني
وَصــَيَّرني لِغَشــيَتِها حَزينــا
كَـذا الجَـدَلِيُّ مِنـهُ ثَقيلُ جسمٍ
لَذيـــذٌ مُنعِـــشٌ لِلآكِلينـــا
وَهُــدّاءٌ أَجَبــنَ لَنـا بَريـداً
عَلــى سـَرَعٍ فَبَهَّلـنَ الهَجينـا
وَمِـن دارِ السـَلامِ لِمِصـرَ يَأتي
فَيَحمِــلُ مِـن كَلامِ المُرسـَلينا
حِمانــا قَلعَـةٌ يَهـوي إِلَيهـا
إِذا بُلبَيــسُ آلَكَـتِ الحُصـونا
أَو الصــَلحِيَّةُ اِئتَمَـرَت بِـأَمرٍ
أَتاهـا مِـن أَميـرِ المُؤمِنينا
مُلـوكُ العُربِ قِدماً قَد تَهادوا
بِفـارِهِهِ الَّـذي جـابَ الحُزونا
وَحَسـبُكَ لِلقَطـا هَـدياً وَصـِدقاً
مِثــالٌ فــي كَلامِ الغابِرينـا
فَأَهـدى مِـن قَطـاً مَثَـلٌ يُـروَّى
وَأَصـدَقُ مِـن قَطـاً لِلصـادِقينا
وَأَكـذَبُ مِـن فَـواخِتَ لِلمُـرائي
يُقـالُ وَقَـد تَعَـدّى السامِعينا
صـِفاتُكَ يـا حَمـامُ طَبَت فُؤادي
وَهَـزَّت مِـن حَصـاةِ النابِهينـا
مَراحُـكَ فـي الحِمـى أَوفى صَلاحٍ
يُـرى بَيـنَ الحَجيجِ الزائِرينا
وَفي البَيتِ الحَرامِ عَرَفتَ أَمناً
فَتَلقُـطُ مِـن أُكُـفِّ الباسـِطينا
مَكانُـكَ في البُيوتِ لَهُ اِعتِزازٌ
لِخَيــرِكَ يَقتَنيـكَ الرائِمونـا
ذَواتُ التـاجِ مِنـكَ لَزَمْنَ خِدراً
وَعـانَقنَ العَوانِـقَ وَالشـَبينا
وَعِكرِمَــةٌ تَطــوفُ الأَرضَ بَحثـاً
لِتَجمَـعَ مِـن ثِمـارِ الزارِعينا
وَأَيضــاً ســاقُ حُـرٍّ يَغتَـديها
خِماصــِيّاً وَيَأتيهــا بَطينــا
تَــراهُ وَقَـد تَجَـذّى يَصـطَفيها
حَنانـاً فائِضـاً وَهـوىً دَفينـا
وَفِيّـــاً عَبقَرِيّـــاً أَريحِيّــاً
أَليفـاً ناهِضـاً شـَهماً رَزينـا
وَيُــؤثِرُ عِزهِــلٌ أُنثـاهُ حُبّـاً
عَلـى نَفـسٍ طَـوَت كَالسـاغِبنيا
فَيُرســِلُ إِلفَــهُ وَيَــزُقُّ بُجّـاً
وَيُطعِــمُ جَـوزَلاً وَيَلـي جَنينـا
وَقـاكَ اللَـهُ شـاهينَ الأَعـالي
وَقَنَّــصَ لِلنَواجِــذِ أَربَعينــا
تَخِــذتُكَ مَسـرَحاً أَلهـو عَلَيـهِ
وَفـي عُقبـاكَ أُلحِـدُكَ البَطونا
حماد بن علي الباصوني.شاعر أديب مصري عمل مدرساً للغة العربية بمدارس وزارة المعارف العمومية في مصر نحو سنة ( 1928 - 1931 ) قال علي بك الجارم: فيه نشاط وميل للمناقشة وهو حريص على أن يكون الأداء سليماً وقد زرته في السنة الثاني الثانوية في درسي المطالعة والتطبيق فوجدت الطريقة حسنة .وقال أبوالفتح الفقي بك المفتش بالمدارس الاميرية: الشيخ حماد مدرس كفء نشيط جداً وعبارته صحيحة.له ديوان وحي الشعور والوجدان.