هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَبَقَت أَياديـكَ العُلا مِنّـا المُنى
وَطَبَـت مَفـاخِرُكَ النُّهـى وَالأَلسـُنا
فــي كُــلِّ مَيـدانٍ أَزَرتَ جِهادَنـا
وَأَرَيتَنـا كَيـفَ السـِباقُ لِمَن وَنى
وَخَلَبـتَ بِالصـُنعِ الجَميـلِ ضَمائِراً
وَأَضــالِعاً وَمَســامِعاً وَالأَعيُنــا
وَأَشـــعَتَ فينــا قُــوَّةً دَفّاعَــةً
وَتَنافُســاً حَــتى هَـزَزتَ الأَجبَنـا
وَمَنَحــتَ أَخيلَـةَ اللَـبيقِ سـَماوَةً
وَمَكانَــةً عَليـاءَ تُغـري الأَلكَنـا
فَتَجــاوَبَت بِــكَ أَلسـُنٌ وَتَسـابَقَت
تَبغـي رِضـاكَ جَوانِـحٌ لَـن توهَنـا
يـا ناشـِرَ العُمـرانِ حَتّـى أَصبَحَت
صـُغرى القُرى خَيرَ المَدائِنِ مَسكَنا
تِلكُــم مَيــادينُ البِلادِ فَكُلُّهــا
مُلِئَت بِغَـرسِ يَـدَيكَ دانِيَـةَ الجَنى
وَتَعَـــدَّدَت دَوحاتُهــا وَتَكــاثَرَت
ثَمَراتُهــا حَتّــى أَمَلـنَ الأَغصـُنا
شـَمَلَت نَـواحي الحاضـِراتِ جُهودُكم
وَتَتــابَعَ الإِصــلاحُ أَبلَـجَ أَبيَنـا
مَــولايَ إِنَّ تَفَضــُّلاً فــي وَضــعِكُم
أُســُسَ العُلا لَيـسَ التَفَضـُّلُ هَيِّنـا
فــي كُــلِّ إِقليــمٍ وَكُـلِّ مَدينَـةٍ
تَسـتَقبِلُ التَكـبيرَ مِـن شـَعبٍ عَنا
هَرَعَـت إِلَيـكَ مَدينَـةُ المَنيا هَوىً
بِمُــديرِنا وَشــُيوخِنا وَشــَبابِنا
وَأَتَـت لسـاحَتِكَ الوُفـودُ وَغـالَهُم
حُــبٌّ جَــرى بِــدِمائِهِم فَتَمَكَّنــا
بِجَلالٍ رَأيِــكَ قَــد زَهَـت وَتَجَـدَّدَت
آياتُهــا فَســَعَت إِلَيــكَ تَيَمُّنـا
وَمَعالِمُ الزيناتِ في الغُدُواتِ وَال
رَوحـاتِ أَعـراسُ الكِنانَـةِ وَالهَنا
وَعَلــى ضـِفافِ النَهـرِ ذا مُتَنَـزَّهٌ
قَـد عـانَقَ الرَيحانُ فيهِ السَوسَنا
عَقَـدَت عَلَيـهِ الكَهربـاءُ عُقودَهـا
فَبَـدَت وَزِبرِجُهـا النضـيدُ تلوّنـا
فَكَــأَنَّهُ هَبَطَــت عَلَيــهِ كَــواكِبٌ
دُرِّيَّــةٌ لا بَــل جَلالَتُــكَ الســَنا
أَســــطارُ دُرٍّ فُصــــِّلَت بِلآلِـــئٍ
شــِبهُ القَلائِدِ لِلعَقــائلِ مُقتَنـى
وَتَرَصـــَّعَت تيجانُهــا بِفُصوصــِها
كُتِبَــت بِجانِبِهـا يَعيـشُ مَليكُنـا
وَتَراقَصـَت فـي النيـلِ أَضواءٌ لَها
كَقُلوبِنــا طَرَبـاً لِقُربِـكَ بَينَنـا
بَـــرَزَت دَراري مَجــدِكُم وَضــّاءَةً
قَـد عـانَقَت غُصـناً تَرَنَّـحَ فَاِنثَنى
قَــد أَثمَــرَت أَشــجارُهُ وَنَخيلُـهُ
ثَمَــراً جَـواهِرُهُ تُضـيءُ المُنحَنـى
فَتَبــارَكَت أَيّامُــكَ الغُـرُّ الَّـتي
حَـوَتِ الرَغـائِبَ وَالمَحاسِنَ وَالغِنى
وَالنيــلُ لَمّـا أَن رَكِبـتَ عُبـابَهُ
أَجرَيتَــهُ مِنَنــاً فَفــاضَ وَعَمَّنـا
يَكفــي زَمانَــكَ غَبطَــةً وَهَنـاءَةً
أَنّـا لـو اِرتَـدنا السَماءَ لَأَمكَنا
مَجـداً أَقَمـتَ عَلـى الزَمانِ مُخَلَّداً
وَمَكارِمــاً غَــرّاءَ تَرفَـعُ أَوهَنـا
سـَلِمَت خُطـاكَ عَلـى الصَباحِ وَسَدَّدَت
مِنـكَ العِنايَـةُ مـا تَراهُ الأَحسَنا
وَرَأَيـتَ فـي الفـاروقِ قُـرَّةَ أَعيُنٍ
وَبَلَغـتَ فـي أَشـبالِهِ كُـلَّ المُنـى
وَعَنَــت لَـهُ الأَملاكُ يَملِـكُ أَمرَهـا
وَنُفوســَها وَزِمامَهــا وَالمَوطنـا
وَبَقيتُمــا لِلنيــلِ مَجــرى عِـزِّهِ
وَســَكَنتُما حُبّــاً صـَميمَ قُلوبِنـا
حماد بن علي الباصوني.شاعر أديب مصري عمل مدرساً للغة العربية بمدارس وزارة المعارف العمومية في مصر نحو سنة ( 1928 - 1931 ) قال علي بك الجارم: فيه نشاط وميل للمناقشة وهو حريص على أن يكون الأداء سليماً وقد زرته في السنة الثاني الثانوية في درسي المطالعة والتطبيق فوجدت الطريقة حسنة .وقال أبوالفتح الفقي بك المفتش بالمدارس الاميرية: الشيخ حماد مدرس كفء نشيط جداً وعبارته صحيحة.له ديوان وحي الشعور والوجدان.