هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَوافَـدَ القَـومُ مِـن بَـدوٍ وَمِن حَضَرِ
إِلــى رِحابِـكَ فـي حَـلٍّ وَفـي سـَفَرِ
اِنظُـر تَرَ الناسَ كَيفَ الحُبُّ يَدفَعُهُم
وَالحُـبُّ يَظهَـرُ فـي وَجـهٍ وَفـي نَظَرِ
وَقَــد حَلَلـتَ مِـنَ الأَكبـادِ مَنزِلَـةً
عُليـا وَذِكـرُكَ مِلـءُ السَمعِ وَالبَصَرِ
لَـولا المَحَبَّـةُ مـا أَلفَيـتَ وَاِفدَنا
نَحـوَ السـَماحَةِ يـأتي غَيـرَ مُنتَظَرِ
مَلَكــتَ أَفئِدَةً تَهفــو إِلَيـكَ هَـوىً
بِـالعَطفِ بِـالرِفقِ بِالمَعروفِ بِالأَثَرِ
وَشـــاقَنا مِنـــكَ آدابٌ وَمَكرُمَــةٌ
فَمـا لَنـا عَنـكَ فـي بُعـدٍ بِمُصطَبَرِ
وَالحـالُ تُنبيـكَ عَمّـا في ضَمائِرِنا
مِـنَ الـوِدادِ وَمـا رُؤيـاكَ كَالخَبَرِ
وَهَـل لَنا غَيرُ مَن طالَ الزَمانَ يَداً
وَأَكـرَمَ الصـَحبَ فـي وِردٍ وَفـي صَدَرِ
يأســو الجِــراحَ بِـأَخلاقٍ وَطائِلَـةٍ
هِـيَ المراهِـمُ فيها البُرءُ مِن ضَرَرِ
دانَ الزَمـانُ لِـراحٍ مـالَ شـانِئُها
لِلحِلــمِ لِلصــدقِ لِلإجهـادِ لِلسـَهَرِ
حَسـبُ المحـبِّ مِـنَ المَحبـوبِ حاضِرُهُ
وَلِلعَــواذِلِ كُــلُّ الغَيـظِ وَالضـَجَرِ
لَمّـا عَزَمـتَ عَلـى مِصـرٍ أَهَجـتَ بِنا
عَواطِــفَ الحُـبِّ فـي قُـربٍ وَمُنحَـدِرِ
وَوَدَّ كابِرُنـــــا أَلّا تُفارِقَنــــا
لَكِنَّنــا نَســتَكينُ اليَـومَ لِلقَـدرِ
لِعِلمِنــا أَنَّــكَ الآســي سَواســِيَةً
أَكُنـتَ فـي مِصرَ أَم في مَنزِلِ القَمَرِ
أَم فـي دِيارٍ لَها في القَلبِ مَنزِلَةٌ
مِـــنِ اِحتِـــرامٍ وَإِجلالٍ وَمُعتَبَــرِ
مَنشـاةَ قَيسـي لَقَد أَزهَرَت فَاِبتَهِجي
لا زِلــتِ كَعبَـةَ رُوّادٍ عَلـى البِكـرِ
وَظَــلَّ دَوحُـكِ بَيـنَ الـرَوضِ زاهِـرُهُ
رَمـزُ السـَعادَةِ يُـؤتي أَطيَبَ الثَمَرِ
مَنشاةَ قَيسي إِلَيكِ الناسُ قَد نَهَضوا
شـِبهَ الحَجيـجِ يُـؤَدّي فَـرضَ مُعتَمِـرِ
كُــلُّ المَراكِـزِ قَـد هَبَّـت مُـوادِدَةً
وَبَنـدَرُ المُنيَةِ الفَيحاءِ في الصَدَرِ
حَتّـى القُـرى سـاهَمَت وُدّاً أَفاضِلُها
وَأَقبَـلَ الرَكـبُ مِن قِبلي وَمِن بَحري
هَـذي الوُفـودُ مِـنَ الأَمصـارِ جَمَّعَها
طيـبُ الشـَمائِلِ فـي إِصـلاحِ مُختَبَـرِ
وَمُنيَــةُ اِبـنِ خَصـيبٍ وَفـدُها طَـرِبٌ
أَقـامَني شـاعِرَ الوُجـدانِ وَالفِكـرِ
أَشـتارُ مِـن رَوضـِكُم شـِعري أُقَصـِّدُهُ
أَريجُــهُ يَملَأُ الـدُنيا مِـنَ العطـرِ
يـا سـَيِّدي كُلُّنـا بِالفَضـلِ مُعتَـرِفٌ
بَـل كُلُّنـا يَرتَجـي إِطالَـةَ العُمُـرِ
إِنَّ الرِجـــالَ بِأَعمـــالٍ مُعَجَّلَــةٍ
لا بِـالكَلامِ مِـنَ المَملولِ في الصُوَرِ
فَهُـم هُـداةُ الشُعوبِ الناهِضينَ إِلَى
ظِـلِّ الهَنـاءَةِ فـي أَفيـاءِ مُبتَكِـرِ
وَهُــم بُنــاةُ فَخـارٍ خالِـدٍ أَبَـداً
فــي كُــلِّ مَملَكَـةٍ أَو كُـلِّ مُـؤتَمَرِ
وَهُــم أَســاطينُها إِبّـانَ نَهضـَتِها
وَهُــم ذَخيرَتُهــا لِلمَوقِـفِ العَسـِرِ
بِهِـم نَنـالُ عَلـى الأَيّـامِ بُغيَتَنـا
وَيُـدرِكُ الشـَعبُ مـا يَبغيهِ مِن وَطَرِ
وَهَكَــذا فَلتَكُــن ســُوّاسُ جامِعَــةٍ
ذِكـراً وَإِلّا فَفـي الماضي مِنَ العِبَرِ
بَيــتٌ نَمـاكَ سـَمَت لِلنَجـمِ شـُهرَتُهُ
وَأَصــلُهُ ثــابِتٌ مِـن أَعـرَقِ الأُسـَرِ
نَمــا أَبِيّـاً وَفِيّـاً نابِهـاً فَطِنـاً
وَحازِمـاً فـي المُلِمِّ الحافِزِ الخَطِرِ
وَالمُنقِـذَ المُرتَجـي فـي كُلِّ صارِخَةٍ
وَالآخِـذَ الأَمـرِ بِـالمَعروفِ وَالحَـذَرِ
لِمِثـلِ ذا عُظَمـاءُ الدَهرِ قَد خُلِقوا
كَالشـَمسِ في نورِها فَضلٌ عَلى الزَهرِ
مَحمـودُ لَـولا يَقينـي أَنَّ لـي ثِقَـةً
فـي اللَـهِ تَمنَعُني مِن مِدحَةِ البَشَرِ
لَصـُغتُ فيكُـم نَظيـمَ الـدُرِّ مُعتَقِداً
أَنَّ الكَرامَـةَ فـي الأَبيـاتِ وَالسِيَرِ
لَكِنَّمــا قــالَتي لِلحَــقِّ أُرسـِلُها
وَإِن نَظَمــتُ فَفــي أَوضـاعِ مُختَصـِرِ
ســـافِر تُرافِقــكَ آمــالٌ وَأَفئِدَةٌ
تَحدو القِطارَ وَعَينُ اللَهِ في السَفَرِ
وَاِطـوِ الزَمانَ إِلى ما رُمتَ مُعتَصِماً
بِـاللَهِ فـي طَلَـبِ المَأمولِ مِن ظَفَرِ
وَالبَـس كِسـاءَ الهَنا في صِحَّةٍ كَمُلَت
عَلَيـكَ نِعمَتُهـا مِـن غَيـرِ مـا بَطَرِ
وَعِـش يُحيـطُ بِـكَ الرضـوانُ مِن مَلِكٍ
حـامِي الكنانَـةِ وَالإِسـلامِ مِـن كَدَرِ
يحيـا المَليـكُ أَدامَ اللَـهُ طَلعَتَهُ
وَزادَهُ بَسـطَةً فـي المُلـك وَالعُمُـرِ
وَصــانَ ذاتَ وَلِــيِّ العَهــدِ قُرَّتِـهِ
زَيـنِ الشـَبابِ وَزَينِ المُلكِ وَالسُرُرِ
أَبقاهُمــا اللَــهُ لِلآمـالِ مُـدَّخَراً
وَلِلحِمــى بِهِمــا إِســعادُ مُنتَصـِرِ
حماد بن علي الباصوني.شاعر أديب مصري عمل مدرساً للغة العربية بمدارس وزارة المعارف العمومية في مصر نحو سنة ( 1928 - 1931 ) قال علي بك الجارم: فيه نشاط وميل للمناقشة وهو حريص على أن يكون الأداء سليماً وقد زرته في السنة الثاني الثانوية في درسي المطالعة والتطبيق فوجدت الطريقة حسنة .وقال أبوالفتح الفقي بك المفتش بالمدارس الاميرية: الشيخ حماد مدرس كفء نشيط جداً وعبارته صحيحة.له ديوان وحي الشعور والوجدان.