هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُم في فَمِ الدَهرِ وَاِنشُر أَصدَقَ الخَبَرِ
وَبَشــِّرِ الصـائِمينَ اليَـومَ بِـالظَفرِ
وَارفَـع لِـواءَ الهُـدى في كُلِّ رابِيَةٍ
وَعَـرِّفِ الخَلـقَ مـا لِلـدينِ مِـن أَثرِ
وَجَــدِّدِ الـذِكرَ إِنَّ الـذِكرَ يَنفَعُنـا
وَاِسـتَنهضِ الشـَرقَ مِـن بَدوٍ وَمِن حَضَرِ
وَاِحمِـل إِلـى الغَربِ أَنباءً بِنَهضَتِنا
وَدَفعِنـا كُـلَّ مـا لِلغَـربِ مِـن ضـَرَرِ
وَأَبعِــدِ الصــَوتَ لا تَخشـى دَهاقِنَـةً
وَقُـل أَتـى النَصـرُ مِن عَلياءِ مُقتَدِرِ
لَعَلَّهُــم يَنظُــرونَ الشـَرقَ مُلتَهِبـاً
وَيَــذكُرونَ يَــدَيهِ ســالِفَ العُصــُرِ
وَيَعرِفــونَ لَــهُ فَضــلاً أَهـابَ بِهِـم
قِـدماً وَأَقطـاعُهُم كَـالبَهمِ فـي سَدَرِ
أَو عَلَّهُــم يَحـدِجونَ الشـَمسَ سـاطِعَةً
فَـوقَ الرِّعـانِ وَفَـوقَ الدُورِ وَالشَجَرِ
وَاِســتَعرِض الحَـدَثَ الماضـي لِأُمَّتِنـا
فَفيـهِ مـا صـَهَرَ الشـَرقِيَّ مِـن عِبَـرِ
وَقُـل لِقَـومٍ أَبَـوا في الحَقِّ مُعتَصِماً
مَــن يَعتَصـِم دَهـرَهُ بِـالحَقِّ يَنتَصـِرِ
وَلَــن يَضــيرَ شــُعوباً مـارِقٌ أَشـِرٌ
إِنَّ الشــُعوبَ لَفـي حَـرزٍ عَـنِ الأَشـِرِ
مــا دامَ رَبُّــكَ يَحميهــا بِقُـدرَتِهِ
فَلَـن تُضـامَ عَلـى الإصـباحِ في نَظَري
وَجاهِـدوا فـي سَبيلِ اللَهِ وَاِعتَصِموا
بِحَبلِـــهِ فَهــوَ مِعــوانٌ لِمُنتَظــرِ
وَمَـن غَفـا أَو وَهـى فَالنيـلُ يَكبِتُهُ
وَالشـَعبُ ينبِـذُهُ فـي أَبشـَعِ الصـُوَرِ
فَمَنبِـتُ المَجدِ وادي النيلِ قَد عَصَفَت
هـوجُ النِضـالِ بِـهِ فَـاِهتَزَّ فـي ضَجَرِ
حَـربٌ مِـنَ الأَهـلِ بَيـنَ الأَهـلِ قائِمَةٌ
بِكَـــفِّ أَرعَــنَ لا يَعتَــدُّ بِالقَــدَرِ
لَكِنَّمــا اللَــهُ قَـد نَجّـى كِنـانَتَهُ
إِنَّ الكِنانَــةَ فَــوقَ كُــلِّ مُعتَبَــرِ
اللَـهُ أَكبَـرُ كَـم لِلعيـدِ مِـن طَـرَبٍ
وَكَـم لَـهُ مِـن هَـوىً في أَنفُسِ البَشَرِ
راقَـت لَيـاليهِ فـي صـَفوٍ وَفـي مَرَحٍ
وَفـي اِستِماعِ الهُدى وَالذِكرِ وَالسَمَرِ
تِسـعٌ وَعِشـرونَ قَـد مَـرَّت عَلـى عَجَـلٍ
كَأَنَّمـا هِـيَ لَـم تُحسـَب مِـنَ العُمُـرِ
وَكُلَّمــا مَــرَّ يَـومٌ قُلـتُ وا طَرَبـا
وَإِن يَكُـن قَـد حَـوى أَلفاً مِنَ العِبَرِ
وَنَقصــُهُ نَقــصُ أَيّــامي وَإِن كَثُـرَت
وَفيــهِ تَــذبُلُ آمـالي مِـنَ الكِبَـرِ
لَـولا الرَجـاءُ وَمـا بِالقَلبِ مِن أَمَلٍ
لَم أَرتَضِ المكثَ في الدُنيا عَلى وَضَرِ
اللَــهُ أَكبَــرُ إِنَّ العيــدُ صـادِحُهُ
يُعيـدُ ذِكـرَ البَشـيرِ المُنذِرِ القَمَرِ
ديــنٌ بَــوادِرُهُ شــَعَّت بِغـارِ حِـرا
مِــنَ العَلاءِ عَلــى حَـيٍّ مِـنَ الـوَبَرِ
نـورٌ تَجَلّـى عَلـى الـدُنيا فَأَيقَظَها
وَاِحتَـثَّ مَسـراهُ وادينـا إِلى الزُهَرِ
وَقَـد أَضـاءَ عَلـى الأَكـوانِ فَاِنقَشَعَت
غَيـاهِبُ الجَهـلِ مِـن ظُلـمٍ وَمِـن كَدَرِ
وَقــامَ فينـا عَلـى الأَيّـامِ وازِعُـهُ
يُقَـوِّمُ الخُلـقَ فـي الآصـالِ وَالبُكَـرِ
وَطَهَّــرَ النَفــسَ وَالأَردانَ مِــن دَرَنٍ
وَمِـن مَثـالِبَ فيهـا الـوَأدُ لِلبَشـَرِ
وَعَلَّـمَ النـاسَ كَيـفَ الـدينُ يُسعِدُهُم
وَكَيـفَ يَنصـُرُهُم فـي المَوقِـفِ العَسِرِ
طـالَت فَواضـِلُهُ الـدُنيا فَـدانَ لَـهُ
شـَرقٌ وَغَـربٌ لمـا أَحيـاهُ مِـن فِكَـرِ
ذِكــرى تَضــُمُّ شــُعوبَ الأَرضِ قاطِبَـةً
نَحــوَ الســَماحَةِ وَالإِسـلامِ وَالظَفَـرِ
وَقَــد أَهـاجَت صـِبا نَفسـي عَـوارِفُهُ
وَالـذِكرُ يُحيـي فُـؤادَ الطَبِّ وَالزَمرِ
اللَـهُ أَكبَـرُ كُـلُّ النـاسِ قَد طَرِبوا
وَهَزَّهُـم مِنـهُ مـا يَرجـونَ مِـن وَطَـرِ
فَمِصــرُ جامِعَــةُ الإِسـلامِ مُنـذُ بَـدا
وَإِن يَكُــن فـي صـَلاحٍ شـَعَّ مِـن مُضـَرِ
قَــد جـاءَ فـي بيئَةٍ هَبَّـتَ تُناضـِلُهُ
مِـن حَميـرٍ مِـن قُرَيشٍ مِن بَني النَمِرِ
فَـاِعتَزَّ بِـاللَهِ فَـرداً فـي رِسـالَتِهِ
فَمَـــدَّهُ مِنــهُ بِــالأَملاكِ وَالســُوَرِ
وَلاحَظَتــهُ يَتيمــاً صــادِقاً نَبِهــاً
عِنايَـةُ اللـهِ مِـن كَيـدٍ وَمِـن ضـَرَرِ
وَالــروحُ وَالمَلَأُ الأَعلـى يُطيـفُ بِـهِ
يُلقــي البِشـارَةَ لِلقُطّـانِ وَالسـَفَرِ
وَرَوضــَةُ الـوَحيِ بِالفُرقـانِ زاهِـرَةٌ
تَزهــو أَزاهِرُهــا فـي سـُندُسٍ نَضـِرِ
وَالعَـرشُ وَالمُنتَهى وَالسدرَةُ اِزدَهَرَت
وَاللَـوحُ وَالقَلَـمُ المَعصومُ في الأَثَرِ
يـا لَيلَـةَ العيدِ ما أَبقَيتِ مِن جَذلٍ
يشـايِعُ القَلـبَ فـي وَردي وَفي صَدري
يـا لَيلَـةً ما لَيالِي العُرسِ تُشبِهُها
عِنـدَ العَشـائِرِ أَو فـي باحَـةِ الأُسَرِ
كَـم مُعـدِمٍ بـاتَ يَـدعو اللَهَ مَيسَرَةً
وَأَن يُبَـــدِّلَهُ البُؤســـى بِمُـــدَّخَرِ
حَتّـى يَـرى الخَيـرَ موفـوراً بجانبه
والرفــدَ للجــار موصـولاً كَمُنهمـر
تفــرَّقَ النــاسُ أَشــياعاً مُضــَلّلَةً
مِـن بَعـدِ عيسى فَضَمَّ الكُلَّ في الفِكرِ
وَأَنصــَفَ الأُمَــمَ المَهضـومَ جانِبُهـا
وَقادَهــا لِرِيــاضِ العِــزِّ وَالسـُرُرِ
فَــإِن أَفَضــتُ مَـديحي فـي شـَمائِلِهِ
وَاِسـتَبدَلَ الجَفنُ حُلوَ النَومِ بِالسَهَرِ
فَمــا قَضــَيتُ بِمَــدحي حَـقَّ واجِبِـهِ
وَلا شـَفَيتُ فُـؤادي مِـن هَـوى النَظَـرِ
وَلا قَصـــَدتُ ســِوى قُربــي لِســُدَّتِهِ
وَالحُـبُّ إِن مَلَـكَ الوُجـدانَ لَـم يَذَرِ
وَيَعلَـــمُ اللَـــهُ وَالأَملاكُ شــاهِدَةٌ
أَنّـي بِمَـدحيَ لا أَبغـي سـِوى الظَفـرِ
حماد بن علي الباصوني.شاعر أديب مصري عمل مدرساً للغة العربية بمدارس وزارة المعارف العمومية في مصر نحو سنة ( 1928 - 1931 ) قال علي بك الجارم: فيه نشاط وميل للمناقشة وهو حريص على أن يكون الأداء سليماً وقد زرته في السنة الثاني الثانوية في درسي المطالعة والتطبيق فوجدت الطريقة حسنة .وقال أبوالفتح الفقي بك المفتش بالمدارس الاميرية: الشيخ حماد مدرس كفء نشيط جداً وعبارته صحيحة.له ديوان وحي الشعور والوجدان.