هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مِـن كُـلِّ قَلبٍ تَسمَعُ اليَومَ الدُّعا
عاشَ المَليكُ فُؤادُ يَحمي المَربَعا
وَيَـذودُ عَن وادي الكِنانَةِ طارِقاً
وَيَقيـهِ عادِيَـةَ الزَمانِ وَمَن سَعى
دامَ المَليــكُ لِشــَعبِهِ وَلِمُلكِـهِ
يَطـوي الزَمـانَ مُعَظَّمـاً وَمُمَتَّعـا
تَهفـو الرَعِيُّـةُ حَـولَ سـُدَّتِهِ هَوىً
وَيَســوقُها أَمَــلٌ إِلَيـهِ تَجَمَّعـا
قَــد طَـوَّقَتهُ قُلـوبُ شـَعبٍ نـاهِضٍ
عَــرَفَ المَليــكَ وَحُبَّـهُ فَتَخَشـَّعا
هُـوَ زينَـةُ الـوادي وَمَجـرى عِزِّهِ
وَمَلاذُنــا بَعــدَ الإِلَــهِ تَضـَرُّعا
هُـوَ مَـورِدُ الصـادي وَمَشـرَعُ أُمَّةٍ
رامَـت بِـهِ أَن تَسـتَطيبَ المَشرَعا
هُـوَ ناشـِرُ العُمـرانِ حَتّى أَصبَحَت
صُغرى القُرى خَيرَ المَدائِنِ مَرتَعا
هُـوَ سـِرُّ وَحـيِ اللَـهِ ثُـمَّ أَمينُهُ
فـي أُمَّـةٍ عَرَفَتـهُ مِنها المَرجَعا
وَمَبَــرَّةُ الأَيتـامِ مَرقـاةُ العُلا
وَمَنـاطُ آمـالِ الشـَبيبَةِ أَجمَعـا
فَبِـهِ يَتِـمُّ لِمِصـرَ مـا قَـد أَمَّلَت
يُسـراً وَعِـزّاً ثُـمَّ مَجـداً أَروَعـا
وَبِـهِ أَفـاضَ النيـلُ مِـن خَيراتِهِ
نِعمـاً بِها الوادي زَها وَتَرعَرَعا
وَبِـهِ غَـدا السُكّانُ يَرجونَ الهَنا
وَمَكانَــةً عُليـا وَشـَأواً أَمَنعـا
يَتَوافَـدونَ وَفـي الوُجـوهِ بَشاشَةٌ
مِمّـا رَأَوا رَوضـاً جَنيبـاً مُمرِعا
وَتَنــافَسَ الأَهلــونَ فيـهِ مَـوَدَّةً
هَـذا يَجيـءُ وَذاكَ يَرقُـبُ مَوضـِعا
عيـدُ الجُلـوسِ بِـهِ البِلادِ تَزَيَّنَت
وَالشـَعبُ قَـد لَبِسَ الجَديدَ موشَّعا
ذِكــراهُ تَيَّمَــتِ النُفـوسَ مَحَبَّـةً
وَسـَمَت بِوِجـدانِ الرِجـالِ تَرَفُّعـا
لِلَــهِ عيـدٌ قَـد أَضـاءَ زَمانَنـا
وَرَوى بِنَفحَتِــهِ الفُـؤادَ وَضـَوَّعا
وَالأَنفـسُ اِهتَـزَّت سـُروراً بِالَّـذي
مَلَـكَ النُهى وَالعَينَ ثُمَّ المَسمَعا
عَـمَّ الصَفاءُ القَطرَ وَالدُنيا كَما
غَمَـرَ المَـزارِعَ بِشـرُهُ وَالمخدَعا
رُفِعَــت بِكُــلِّ مَحَلَّــةٍ أَعلامُهــا
وَالأَهـلُ فـي طَـرَبٍ وَفـي فَرَحٍ مَعا
نَفــديهِ مِــن مَلِــكٍ طَبَـت آلاؤُهُ
كُـلَّ البَرِيَّـةِ ناسـِجاً أَو مُبـدِعا
هَتَفَــت لِسـُدَّتِهِ الجُمـوعُ وَرَجَّعَـت
وَتُجـاوِبُ المَلَأُ المَلائِكَـةُ الـدُّعا
تَـرِدُ الجَحافِـلُ جَحفَلاً عَـن جَحفَـلٍ
وَمَواكِبـاً إِثـرَ المـواكِبِ طُيَّعـا
يَعلوهُمــو زَهـوُ الحَيـاةِ وَحُبُّـهُ
وَمِـنَ الهَـوى ما قَد يَهُزُّ الأَضلُعا
وَالشـَعبُ يَـدعو أَن يَعيـشَ مَليكُهُ
أَبَـداً وَيَرجـو اللَهَ مُلكاً أَوسَعا
مُتَــدَفِّعاً نَحـوَ الجَنـابِ وَقَلبُـهُ
قَـد فـاضَ إِخلاصـاً إِلَيـهِ مُـدَفَّعا
فــي كُــلِّ مَدرجَـةٍ وَكُـلِّ تَقـاطِعٍ
شـَخَصَ المُنـى وَبِـوُدِّهِ أن يُسـرعا
أقـواسُ نصـرٍ عنـد تـاج مفـاخرٍ
وهُمـا بـأبواب الفـؤاد تَرَصـَّعا
وَتَوَشــَّحا عِقــداً نَظيمـاً سـِلكُهُ
نُـوطُ القُلـوبِ يُـرى بَهيجاً رَيِّعا
عَقَـدَت عَلَيـهِ الكَهرَبـاءُ عُقودَها
فَبَـدَت وَزِبرِجُهـا النَضيدُ تَلَعلَعا
هِـيَ أُمَّـةٌ نَزَعَـت إِلَيـهِ بِقَلبِهـا
لَمّــا رَأَتــهُ بِحُبِّهــا مُتَشـَبِّعا
سـارَت عَلـى سـَنَن السَدادِ بِهَديِهِ
وَلَئِن تَـرومُ بِهِ السُها لَن تُمنَعا
أَو سـُدِّدَت طُـرُقُ الرَجـاءِ فَإِنَّمـا
بِيَـدَيهِ تَرجـو أَن تُصيبَ المَطمَعا
فَتَبــارَكَت أَيّـامُهُ الغُـرُّ الِّـتي
حَـوَتِ الرَغـائِبَ وَالمَحاسِنَ مَطلَعا
هُـوَ مُنجِـبُ الفـاروقِ بُغيَـةِ أَمَةٍ
عَقَـدَت عَلَيـهِ قُلوبَهـا وَالمَنزِعا
أَبقاهُمــا رَبّــي لِشــَعبٍ نـابِهٍ
أَضـحى بِحُبِّهِمـا الغَـداةَ مُوَلَّعـا
فَهُمـا المُنـى وَهُمـا أَماني أُمَّةٍ
تَرجـو بِمَجـدِهِما المَكانَ الأَرفَعا
حماد بن علي الباصوني.شاعر أديب مصري عمل مدرساً للغة العربية بمدارس وزارة المعارف العمومية في مصر نحو سنة ( 1928 - 1931 ) قال علي بك الجارم: فيه نشاط وميل للمناقشة وهو حريص على أن يكون الأداء سليماً وقد زرته في السنة الثاني الثانوية في درسي المطالعة والتطبيق فوجدت الطريقة حسنة .وقال أبوالفتح الفقي بك المفتش بالمدارس الاميرية: الشيخ حماد مدرس كفء نشيط جداً وعبارته صحيحة.له ديوان وحي الشعور والوجدان.