هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنصـِت إِلـى حَـديثِ مَـن تَكَلَّما
وَإِن تَكُـن مِنـهُ بِـذاكَ أَعلَمـا
لا تَشــتَغِل عَنــهُ بِمـا سـواهُ
وَلا تُمــارِ فــي الَّـذي يَـراهُ
فَـــإِنَّهُ مِـــن خُلُــق الأَرذالِ
وَلَيـسَ فـي شـَيءٍ مِـنَ الكَمـالِ
وَلا تَـــردَّه إِلـــى الصــَوابِ
وَأَنتُمــا فـي حَضـرَةِ الأَصـحابِ
فَــإِنَّهُ لَيــسَ مِــنَ الســَخاءِ
وَإِنَّــــهُ أَقطَــــعُ للإِخـــاءِ
إِيّـاكَ أَن تَقـولَ مـا لا تَفعَـلُ
فَإِنَّهـــا خليقَـــةٌ لا تجمُــلُ
وَإِنَّــه لَيــسَ مِــنَ الكَمــالِ
زِيـادَةُ القَـولِ عَلـى الأَفعـالِ
فَإِنَّمـــا ذو لَســـَنٍ قَـــوّالُ
أَحســَنُ مِنــهُ أَبكَــمٌ فَعّــالُ
إِيّــاكَ أَن تُقــاطِعَ الصـَدِيقا
وَأَن تَبُــتَّ حَبلَــهُ الوَثيقــا
فَــإِنَّهُ لَيــسَ رَقيقــاً يُعتَـقُ
مَــتى هَفــا أَو زَوجـةً تُطلَّـقُ
وَإِنَّـــهُ لَيـــسَ مِـــن الآدابِ
قَطيعَــــةُ الخُلّانِ وَالأَصـــحابِ
وَلَيــسَ مِــن مَعـايبِ الإِنسـانِ
أَقبَــحُ مِــن قَطيعـةِ الإِخـوانِ
إِن أَحسـنُوا فَكُـن لَهُـم شَكورا
وَإِن أَســاءوك فَكُــن غَفُــورا
وَاصــغ إِلـى مَعـذِرَةِ الإِخـوانِ
وَقابـــل الســَيِّئَ بالإِحســانِ
قَد قيلَ في الأَمثالِ مَن لا يَعذِرُ
ذا هَفـــوَةٍ فَــإِنَّهُ لا يُعــذَرُ
وَإِنَّــهُ مِــن آيَــةِ الكَريــمِ
أَن يَقبَـلَ العُـذر مِـنَ الحَميمِ
فَـــإِنَّهُ عُضـــوُكَ إِن تَأَلَّمــا
فَـداوِهِ بِـالحلم حَتّـى يَسـلَما
إِيّــاكَ أَن تَرفُـضَ عُـذرَ مُـذنِبِ
فَــإِنَّهُ أَدعــى إِلـى التَجَنُّـبِ
وَإِن تَكُـن حُلـوَ السـَجايا حُرّا
فَاحتـل لَـهُ فيمـا يُسيءُ عُذرا
وَلا تُؤاخــذهُ بِــذاكَ الــذَنبِ
وَلا تَكُــن فَظّـاً غَليـظَ القَلـبِ
وَلا أَرى خَيــراً مِــنَ العِتـابِ
فَـــــإِنَّهُ دَريئةُ العقــــابِ
إِيّـاكَ وَالحلـمَ عَلـى ذي كِـبرِ
فَإِنَّمــا الحلـمُ عَلَيـهِ يُـزري
إِنّـي أَرى الحلمَ عَلى المُختالِ
عَلامَـــةَ الضــَعفِ وَالاســتذلالِ
حَــذارِ مِــن صـَداقَةِ الكَـذّابِ
فَلَيــسَ غَيمُــهُ ســِوى ضــَبابِ
إِيــاكَ أَن يَخــدَعَكَ الســَرابُ
مِــــن لَفظِـــهِ فَـــإِنَّهُ خلّابُ
يَمنَحُــكَ الترحــابُ وَالسـَلاما
وَقَلبُـــهُ مُســـتَعِرٌ ضـــِراما
وَضــنّ بِـالودِّ عَلـى المُـرائي
فَــإِنَّهُ أَخُــوكَ فــي الرَخـاءِ
فَـإِن كَبـا بِكَ الزَمانُ العاثِرُ
فَـــإِنَّهُ عَـــدوُّكَ المُجـــاهِرُ
لا تَغــرس الــودَّ لَـدى بَخيـلِ
فَــــإِنَّهُ أَســـرَعُ للـــذُبولِ
فَــإِنَّهُ مَــن ضــَنَّ بِالإِحســانِ
يَضــنُّ بِــالودِّ عَلـى الإِخـوانِ
صــَديقُ مــالِهِ عَــدوُّ النـاسِ
وَالجُـــود للــزَلّاتِ خَيــرُ آسِ
وَطـــالِبُ الــودِّ بِلا إِحســان
كَرافِــعِ البَيــت بَلا أَركــان
هَـذا ابـنُ أَسـماء لَو انَّ فيه
جُـوداً لَمـا مَكَّـن مـن يَبغِيـه
مـازالَ فـي حِـلٍّ وَفـي ترحـال
يُفَــرِّقُ النـاسَ بِجَمـع المـالِ
يَــردُّ بِالخَيبَــةِ كُــلَّ راجـي
فَأَســلَمتهُ النــاسُ للحجّــاجِ
مَـن يَبـغِ بِالمالِ سِوى إِنفاقِه
فَــإِنَّهُ يُنفِــقُ مِــن أَخلاقِــه
أَدنِ إِلَيــكَ ســالفَ الإِخــوانِ
إِن تَغــدُ ذا عـزٍّ وَذا سـُلطانِ
وَارعَ لَـهُ الـودادَ في الرَخاءِ
كَمـا رَعـى وُدّك فـي البَأسـاءِ
إِيــاكَ أَن تُطغِيَــكَ النَعمـاءُ
فَإِنَّهــا لَيــسَ لَهــا بَقــاءُ
كُــلُّ زَخــارِيفِ الحَيــاة زُورُ
وَكُــلُّ مَـن صـَبا لَهـا مَغـرورُ
سـَرعانَ مـا يذوي بِها الرَطيبُ
لا بِشــرُها بـاقٍ وَلا التَقطيـبُ
وَهَكـــذا غايَـــةُ كُــلِّ حَــيٍّ
تَشـــابَهَ الأَشـــيَبُ بِالصــَبيّ
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.