هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِيّـــاكَ أَن تَســتَخدمَ الجَليســا
وَلَــو تَكــونُ الســَيِّدَ الرَئيسـا
فَــــإِنَّهُ لَيــــسَ مِــــن الآدابِ
مَهانَـــــةُ الخُلّانِ وَالصـــــِحابِ
إِذا أَرَدتَ أَن تَكــــونَ ماجِـــدا
فَكُـن مَـعَ الجَليـسِ قَـدراً واحِـدا
إِيّــاكَ أَن تَعلُــوَه فـي الرُتبَـه
فَـــإِنَّه يُخلِــقُ حَبــلَ الصــُحبَه
وَرُبَّمـــا يُـــذكى أوارَ الحِقــدِ
وَرُبَّمـــا يُغِيـــضُ مــاءَ الــوُدِّ
لا تَـــأمَنَنَّ صـــَفوَه أَن يَكــدَرا
وَقَلبَــه مِــن الهَـوى أَن يَصـفِرا
وَلا أَرى أَجلَــــــبَ لِلنُفـــــورِ
مِثــلَ اِســتِباقِ القَـومِ لِلصـُدُورِ
كُــن كـامِلاً وَاجلـس مَـع الأَذنـابِ
وَلا تَكُـــــن صـــــَدراً بِلا آدابِ
وَاِرغَـب عَـنِ التَصدير في المَجالِسِ
إِن كانَ في الصَدرِ اِستياءُ الجالِسِ
فَإِنَّمــا الــوُدُّ بِصــَدر الصـاحِبِ
أَبقـى مِـن التَصـدير في المَراتِبِ
فَلا يُغَـــرَّ بِالصـــُدورِ العاقِــلُ
فَإِنَّمـــا داءُ الصـــُدورِ قاتِــلُ
وَاِعــرف لِكُـلٍّ حَقّـه فـي المَجلِـسِ
فَــإِنَّ هَــذا مِــن فَعـالِ الكَيِّـسِ
وَاِجلــس بِحَيــثُ يَنبَغـي لِمثلِكـا
فَــإِنَّ هَــذا مِــن سـِماتِ فَضـلِكا
إِيّـــاكَ أَن تَجلِــسَ فــي مَقــامِ
تُهـــانُ فيــهِ بَعــدُ بِالقِيــامِ
وَاِحـذَر مِـنَ الإِكثـارِ فـي التَسآلِ
وَغُــضَّ مِــن صــَوتِكَ فـي المَقـالِ
وَكُــن طَريـفَ القَـولِ وَالمُحاضـَرَه
وَكُــن رَقيقــاً حَســَن المسـامَرَه
وَلا تَـــزُر مَـــن زُرتَ إِلّا غِبّـــا
تَـــزِد لَـــدَيهِ كَلَفـــاً وَحُبّــا
مَــن أَكثَــر المَجيـءَ وَالـذهابا
إِلــى الصــِحابِ ضــَيَّعَ الصـِحابا
وَالنــاسُ مَـن دانـاهُمو لا يُكـرَمُ
فـــادنُ قَليلاً وَتَســـلَّ عَنهمُـــو
وَلا تَكُـــن كَلّا عَلـــى الإِخـــوانِ
فَــإِنَّهُ أَدعــى إِلــى الهِجــرانِ
وَاِحــذَر مِــن الإِعجـابِ وَالمِـراء
وَاِتَّــقِ ذكــرَ الأَكــلِ وَالنِســاءِ
وَشــارِك القَـومَ إِذا مـا طَرِبُـوا
مِـن مُطـرِبٍ وَاعجَـب إِذا ما عَجِبُوا
وَلا تَشـــذَّ عَنهمُــو فــي مَــذهَبِ
لَكـن إِذا لَـم تَـرضَ شـَيئاً فَاعزُبِ
وَوَدِّع القَـــومَ عَلـــى اِشــتِياقِ
إِلَيهُمــــو إِن كُنــــتَ ذا أَخلاقِ
وَلا تُــــوَدِّعهم وَداعَ القــــالي
فَــــإِنَّهُ مِــــن خُلُـــقِ الأَرذالِ
وَلا تَكُــن لَهُــم ذَلُــولَ المنكِـبِ
وَحـــاذِرِ الإِبعـــادَ بِـــالتَجَنُّبِ
إِيّــاكَ وَالإِمعــان فــي المَتـاعِ
فَـــإِنَّهُ مِـــن خُلُـــقِ الرِعــاعِ
وَلا تَمُــــدَّ الطَـــرفَ لِلفِـــراشِ
وَلا إِلـــى الأَثـــاث وَالرِيـــاشِ
وَلا تَقُـــل بِكــم شــَرَيتَ ذاكــا
فَرُبَّمــا اســتُعِيرَ مــا أَدراكـا
إِيّــاكَ وَالغِيبَــةَ فـي المَحافِـلِ
فَإِنَّهــــا مَنقَصــــةٌ لِلفاضـــِلِ
فَإِنَّمــــا أَنــــتَ إِذا فَعَلـــتَ
تُنبِــئُ عَــن ضــَعفِكَ لَــو عَقَلـتَ
وَمــا رَأى العُجــمُ وَلا الأَعــرابُ
أَصــغَرَ مِــن نَفســِكَ يـا مُغتـابُ
وَإِنَّمـــا الســَيدُ مَــن يُغتــابُ
فــي بُعــدِهِ وَلَــو أَتــى يُهـابُ
حَـــذارِ مِــن مَجــالِسِ الأَوغــادِ
فَإِنَّهـــا صــَخرٌ عَلــى الفُــؤادِ
وَفِـــرَّ مِـــن مَجــالِسِ الفُســّاقِ
فَإِنَّهــــــا مَفســــــَدَةُ الأَخلاقِ
إِيّـــاكَ أَن تُجـــالِسَ الكَــذّابا
وَلا مُفــــــاخِراً وَلا صـــــَخّابا
وَلا تُجــالِس مُلحِــداً فـي الـدِينِ
فَإِنَّمـــا الإِنســـانُ بِـــالقَرينِ
وَاِعلَــم بِــأَنَّ عُزلَــةً فـي دَيـرِ
لِلمَــرءِ خَيــرٌ مِــن جَليـس ضـَيرِ
قَــد أَقفَــرَ النــاسُ مِـنَ الأَخلاقِ
فَلا تَــرُم فـي النـاسِ ذا مِيثـاقِ
خَيـــرُ جَليــس لَهُــم المُغتــابُ
وَالصــاحِبُ الأَوفــى هُـوَ الكَـذّابُ
أَخلاقُهُــم تُعــدي فَمــن لا يَهـرُبُ
يُعـدى كَمـا يُعـدى السَليمَ الأَجرَبُ
مَجــــالِسٌ جَمَّعَهــــا الفســـادُ
وَعَمَّهـــا الشـــقاقُ وَالعِنـــادُ
جَليســـُهُم رَهيـــنُ هَــمٍّ ناصــِبِ
فَكَيـــفَ بِـــالخَليطِ وَالمُصــاحِبِ
فَـــاِجعَلهُمو كَالنــارِ لِلضــِياءِ
وَالـــدِفءِ لا لِلمَـــسِّ وَالصـــِلاءِ
لا تَـــأمَنَنَّ مِنهُمـــو إِنســـاناً
عَلــى نَقيــرٍ كائِنـاً مَـن كانـا
إِيّــاكَ وَالتَحســينَ فـي الظُنـونِ
فَإِنَّهـــا مِـــن شــُعَبِ الجُنــونِ
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.