هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِيّــاكَ أَن تَغــدرَ بِالمِيعــادِ
فَـــإِنَّهُ مِــن خُلُــقِ الأَوغــادِ
وَاِحرِص عَلى الوَفاءِ في المَواعِدِ
مَهمـا تُقـاسِ فيـهِ مِـن شـَدائِدِ
وَاِصــبر وَلا يَثنِــكَ عَنـهُ ثـانِ
فَـــإِنَّهُ مِــن كــرم الإِنســانِ
إِنَّ الوَفــــاءَ ســــَيِّدُ الأَخلاقِ
تَعلُـو بِـهِ لَـو كُنـتَ فـي أَخلاقِ
فَلَيــسَ بِالمــالِ بُلــوغُ مَجـد
مَجــدُ الفَـتى وَفـاؤُهُ بِالوَعـدِ
قَد قالَ أَهلُ العِلمِ فيما أُرسِلا
كـادَ الـوَفِيُّ أَن يَكـونَ مُرسـَلا
وَإِنَّنـــي لَـــم أَرَ كَالوَفــاءِ
أَدعـى إِلـى الإِخلاصِ فـي الإِخـاءِ
وَلَيــسَ مِــن شـَيءٍ سـِوى الإِخلافِ
أَدعـــى إِلـــى تَقــاطُعِ الآلافِ
لا تَعتَـذِر فـي الخُلفِ بِالمَوانِعِ
فَــإِنَّهُ مِــن ســَيِّئِ الطَبــائِعِ
مَـن أَكثَـر الأَعـذارَ فيما يَفعَلُ
فَعَــن قَليــلٍ عُــذرُهُ لا يُقبَـلُ
إِيّــاكَ وَالإِكثـارَ فـي الأَعـذارِ
وَفِعــلَ مــا يُلجِــئُ لاعتِــذارِ
حَــذارِ أَن تَقُـولَ لا بَعـد نَعَـم
وَاِبـدأَ بِلا أَفعَلُ إِن خِفتَ النَّدم
وَفِّ إِذا مــا قُلـتَ إِنِّـي أَفعَـلُ
فَــإِنّ لا بَعــد نَعَــم لا تَجمـلُ
وَلا تَقُـل فـي قَولِ لا نَيلُ العُلا
إِنّ العُلا قَـولُ نَعَـم مِن بَعدِ لا
إِيّــاكَ أَن تَنسـى وُعـودَ الأَمـسِ
فَــالحُرُّ لا يَعتـادُهُ مـا يُنسـي
الحُـــرُّ وَعــدُه عَلَيــهِ دَيــنُ
يَــذكُرُهُ حَتّــى يَحيــنُ الحَيـنُ
إِيّـــاكَ أَن تُوصــَفَ بِالمِطــالِ
فَـــإِنَّهُ مِــن خُلُــقِ البُخّــالِ
وَاِحرِص عَلى الإِنجازِ في المَواعِد
فَآفَــةُ الوُعـودِ مَطـلُ الواعِـدِ
مـن أَكثَـر المَطـلَ بِغَيـرِ مانِعِ
فَصـدقه فـي الوَعـدِ غَيـرُ نافِعِ
وَإِن يُعاهِــــدكَ أَمــــرُؤٌ حَلّافُ
فَلا تُطِعــــــهُ إِنَّــــــهُ خَلّافُ
فَلا أَزالُ أُكبِــــرُ الإِنســـانا
حَتّــى أَراهُ يكــثر الأَيمانــا
إِيّــاكَ وَاللَجـاجَ فـي اليَمِيـنِ
فَــإِنَّ هَــذا رِقَـةٌ فـي الـدِينِ
وَلا أَرى اللَجـــاجَ فيـــهِ إِلّا
شــِعارَ مَـن هـانَ وَرامَ الـذُلّا
إِن مِــن الوَفـاءِ مَنـع الجـارِ
مِـــن الأَذى لِحُرمَــةِ الجــوارِ
إِن كُنـتَ مَوفُـورَ الغِنى وَالمالِ
فَلا تَـــدَع جـــارَكَ لِلســـُؤالِ
وَســِّع عَلَيــهِ إِن يَكُـن فَقَيـرا
وَلا تَـــرُم حَمــداً وَلا شــُكورا
أَغــدِق عَلَيـهِ وابِـل المَعـرُوفِ
وَكُــن لَـهُ جـاراً مِـن الصـُرُوفِ
آثِــره بِــالخَيرِ وَبِالنَعمــاءِ
عَلَيـكَ لَـو تَحسـُو قَـراحَ الماءِ
فَــإِنَّ مِمّــا يَرفَــعُ الإِنسـانا
فـي قَـومِهِ أَن يُـؤثرَ الجِيرانا
وَلا تَمُـــدَّ لَحظَـــكَ المُرِيبــا
لِعِرســِهِ تَبغــي بِهـا تَشـبِيبا
إِيّـاكَ أَن تُرسـلَ تِلـكَ النَظـرَه
فَرُبَّمــا جَــرَّت عَلَيــكَ حَســرَه
وَرُبَّمــا عــادَ عَلَيــكَ سـَهمُها
وأَثقَــلَ الكاهِـلَ مِنـكَ إِثمُهـا
ولا تَصـــِلهُ تبتَغـــي بوَصــلِه
فـي البَيـت أَن تُؤذِيَه في أَهلِه
فَــإِنّ هَــذا غايَــةُ التَنــزُّلِ
وَآيَـــةُ الخِســـَّةِ وَالتَســـَفُّلِ
زُرهُ فَـإِنّ الـوُدَّ فـي التَـزاوُرِ
لَكـن نَمـاءُ البُغض في التَهاجُرِ
فَــإِن نَـأَى عَـن بَيتِـهِ وَغابـا
فَأَقلِــل المَجيــءَ وَالــذَهابا
خَشـــيَةَ أَن تَحُفَّـــك الظُنــونُ
وَأَن يُقـــــالَ إِنَّـــــهُ خَئُونُ
إِيّــاكَ أَن تَخُـونَهُ فـي غَيبَتِـه
يَجزِيـكَ بِالشـُكرانِ حيـنَ أَوبتِه
مَـن لَـم يَصـُن مـا عَهِـدَ الإِلَـهُ
فَلَيــسَ مَأمونــاً عَلــى سـِواهُ
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.